مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 315 من 689

فإن كانوا مالوا إلى تصديق عبد الله بن عمر لأنه أفضل وأعبد وأخير - وإن لم يكن عندنا على ذلك فتقليد على بن أبي طالب ومن ذكرنا [ه] أولى لأنه خير من عبد الله بن عمر وأفضل لا يشكون في ذلك ولا يمترون.

وإن كانوا مالوا إلى عبد الله بن عمر لأن أباه كان إماما فاضلا ، فالميل إلى محمد ابن أبي بكر أوجب لتقديمهم لأبي بكر على عمر وتفضيلهم إيَّاه [عليه] ولا أجد لهم في ذلك علة يوجبها التميّز والنظر غير ما ذكرنا [ه] من الخديعة وتقليد الخبر .

وأبين من هذا في جهل الأنعام الضالة والحمر المستنفرة أن عائشة عندهم في أزواج النبي صلى الله عليه أشهر وهي عندهم أفضل من بنت أبي سفيان، وأكثر في الشهرة والمعرفة، فإذا ذكر [أحد] معاوية بسوء غضبوا وأنكروا ولعنوا [من ذكره بسوء] وعلّتهم أنّه خال المؤمنين !! وإذا ذكر محمد بن أبي بكر بسوء رضوا وأمسكوا ومالوا مع ذاكره؛ وخئولته ظاهرة بائنة.

وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب لأنه حارب معاوية وقاتله، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر وله حرمة الخؤلة وهو أفضل من معاوية وأبوه خير من أبي معاوية.

[فتدبّروا فيما ذكرناه] لتعلموا أن علة القوم الخديعة والجهالة وإلا فما بالهم لايستنكرون قتل محمد بن أبي بكر، ولا يذكرون خئولته للمؤمنين؟ قاتلهم الله أنى يؤفكون.

وقد مالوا عن إمامة علي بن أبي طالب وضعفوها، وبعضهم نفاها بما كان من خلاف عائشة وطلحة والزبير، وقعود ابن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد، وهؤلاء

فإن كانوا مالوا إلى تصديق عبد الله بن عمر لأنه أفضل وأعبد وأخير - وإن لم يكن عندنا على ذلك فتقليد على بن أبي طالب ومن ذكرنا [ه] أولى لأنه خير من عبد الله بن عمر وأفضل لا يشكون في ذلك ولا يمترون.

وإن كانوا مالوا إلى عبد الله بن عمر لأن أباه كان إماما فاضلا ، فالميل إلى محمد ابن أبي بكر أوجب لتقديمهم لأبي بكر على عمر وتفضيلهم إياه [عليه] ولا أجد لهم في ذلك علة يوجبها التميز والنظر غير ما ذكرنا [ه] من الخديعة وتقليد الخبر .

وأبين من هذا في جهل الأنعام الضالة والحمر المستنفرة أن عائشة عندهم في أزواج النبي صلى الله عليه أشهر وهي عندهم أفضل من بنت أبي سفيان، وأكثر في الشهرة والمعرفة، فإذا ذكر [أحد] معاوية بسوء غضبوا وأنكروا ولعنوا [من ذكره بسوء] وعلتهم أنه خال المؤمنين !! وإذا ذكر محمد بن أبي بكر بسوء رضوا وأمسكوا ومالوا مع ذاكره؛ وخئولته ظاهرة بائنة.

وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب لأنه حارب معاوية وقاتله، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر وله حرمة الخؤلة وهو أفضل من معاوية وأبوه خير من أبي معاوية.

[فتدبروا فيما ذكرناه] لتعلموا أن علة القوم الخديعة والجهالة وإلا فما بالهم لايستنكرون قتل محمد بن أبي بكر، ولا يذكرون خئولته للمؤمنين؟ قاتلهم الله أنى يؤفكون.

وقد مالوا عن إمامة علي بن أبي طالب وضعفوها، وبعضهم نفاها بما كان من خلاف عائشة وطلحة والزبير، وقعود ابن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد، وهؤلاء

الصفحة 315 من 689