الكلام في هذا الباب كثر شعبهم وتكلم ساكتهم وارتفعت أصواتهم وعظم لغطهم، وانقلبوا عن طبعهم، وتجبروا في مقالهم وأحالوا في أنفسهم مقالهم، لشدة ما دخلهم من الغضب والتعصب.
[و] هذا قد يكون [ يقع ] من أهل الأدب منهم والمتقدمين في الكلام والنظر.
وقد [كان] يجري ما وصفنا بين قوم ليس لهم أوّل يدعو إلى العصبية ولا لهم تقدّم يوجب الحمية.
هذا مع قولهم : إن هذا الباب ليس الخلاف فيه بعظيم ولا الخطأ فيه بكبير ولا القول فيه كالقول في العدل والتوحيد.
[ وإنما مهدنا ذلك] لتعلموا أن آفة القوم فيه واحدة، وأن العلة فيه قائمة.
فأما أهل الحشو /2 / من أصحاب الحديث وسائر العوام فعندهم من التعسّف في هذا الباب والعناية به والانكماش فيه على قدر جهلهم بأوّله وآخره وعلى حسب ما عندهم من قلة المعرفة بالنظر والتمييز [بين] السنة والفريضة والشرع إلى التقليد والقول بما دعت إليه ملوك بني أمية .
وان ملوك بني أمية وإن كانت قد بادت فإن عامتها وشيعتها فينا اليوم ظاهرة متعلّقة بما ورثوه من ملوكهم الطاغية وأسلافهم الباغية.
فبلغ من عنايتهم بخطئهم في هذا الباب أن أخذوا معلّميهم بتعليم الصبيان في الكتاتيب لينشئوا عليه صغيرهم ولا يخرج من قلب كبيرهم وجعلوا لذلك رسالة يتدارسونها بينهم ويكتب لهم مبتدأ الأئمة أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب و
الكلام في هذا الباب كثر شعبهم وتكلم ساكتهم وارتفعت أصواتهم وعظم لغطهم، وانقلبوا عن طبعهم، وتجبروا في مقالهم وأحالوا في أنفسهم مقالهم، لشدة ما دخلهم من الغضب والتعصب.
[و] هذا قد يكون [ يقع ] من أهل الأدب منهم والمتقدمين في الكلام والنظر.
وقد [كان] يجري ما وصفنا بين قوم ليس لهم أول يدعو إلى العصبية ولا لهم تقدم يوجب الحمية.
هذا مع قولهم : إن هذا الباب ليس الخلاف فيه بعظيم ولا الخطأ فيه بكبير ولا القول فيه كالقول في العدل والتوحيد.
[ وإنما مهدنا ذلك] لتعلموا أن آفة القوم فيه واحدة، وأن العلة فيه قائمة.
فأما أهل الحشو /2 / من أصحاب الحديث وسائر العوام فعندهم من التعسف في هذا الباب والعناية به والانكماش فيه على قدر جهلهم بأوله وآخره وعلى حسب ما عندهم من قلة المعرفة بالنظر والتمييز [بين] السنة والفريضة والشرع إلى التقليد والقول بما دعت إليه ملوك بني أمية .
وان ملوك بني أمية وإن كانت قد بادت فإن عامتها وشيعتها فينا اليوم ظاهرة متعلقة بما ورثوه من ملوكهم الطاغية وأسلافهم الباغية.
فبلغ من عنايتهم بخطئهم في هذا الباب أن أخذوا معلميهم بتعليم الصبيان في الكتاتيب لينشئوا عليه صغيرهم ولا يخرج من قلب كبيرهم وجعلوا لذلك رسالة يتدارسونها بينهم ويكتب لهم مبتدأ الأئمة أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب و




