مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 312 من 689

يقول: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُولَهُ الآية 22 [المجادلة: 58]

ونحن بعد الثناء على ربنا والصلاة على نبينا مبتدئون فيما سألتم عنه من الجواب فيما وقع فيه الناس من الاختلاف في الصحابة وإبانة الحق وكشف [الصواب في] ما ذهبوا إليه بما فيه الشفاء والسلامة والقوة بالله.

[كان سبب انحراف الناس عن عليّ هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية ]

. ثم اعلموا - سلّمكم الله من الهلكة وأيدكم بالاستقامة والصواب في المقالة - انّ هذا باب قد كثر قول القائلين فيه وطال اختلافهم وتشعبت أهواؤهم وتوغرت من أجله صدورهم واختلفت فيه ائتلافهم وذلك لأن أوله كان على الضغن والعداوة والعصبية والحمية، ولم يكن القول فيه على طريق الخطأ من أجل شبهة دخلت أو لبس حدث فاتصلت أسبابه على ذلك وانشعبت فروعه على حسب ما ذكرنا [ه] من حدوث أصوله فزرعت في القلوب الهوى والميل، فتكلم كل إنسان على قدر هواه ومیله وما سبق إلى قلبه فنصر رأيه وناظر في تقوية قوله، فتاهوا على طول الأيام والفوا الخطأ والضلال وتعدى ذلك إلى العوام من النساء والرجال فعظم فيه الخطب وكثر القيل والقال وتوارثوا تلك الأضغان والأحقاد حتى ظلّ الراجع عن خطائه المبين لرشده منهم مشتوما قد نبذوه بالألقاب ورموه بالبدعة والضلال! وحتى أن الجماعة قد [كانت] تجتمع فيتناظرون في أبواب الاختلاف وفنون من الكلام فيصغى المستمعون ويتكلم المتكلمون على سبيل إنصاف وطريق حسن حتى إذا شرعوا في

يقول: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية 22 [المجادلة: 58]

ونحن بعد الثناء على ربنا والصلاة على نبينا مبتدئون فيما سألتم عنه من الجواب فيما وقع فيه الناس من الاختلاف في الصحابة وإبانة الحق وكشف [الصواب في] ما ذهبوا إليه بما فيه الشفاء والسلامة والقوة بالله.

[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية ]

. ثم اعلموا - سلمكم الله من الهلكة وأيدكم بالاستقامة والصواب في المقالة - ان هذا باب قد كثر قول القائلين فيه وطال اختلافهم وتشعبت أهواؤهم وتوغرت من أجله صدورهم واختلفت فيه ائتلافهم وذلك لأن أوله كان على الضغن والعداوة والعصبية والحمية، ولم يكن القول فيه على طريق الخطأ من أجل شبهة دخلت أو لبس حدث فاتصلت أسبابه على ذلك وانشعبت فروعه على حسب ما ذكرنا [ه] من حدوث أصوله فزرعت في القلوب الهوى والميل، فتكلم كل إنسان على قدر هواه ومیله وما سبق إلى قلبه فنصر رأيه وناظر في تقوية قوله، فتاهوا على طول الأيام والفوا الخطأ والضلال وتعدى ذلك إلى العوام من النساء والرجال فعظم فيه الخطب وكثر القيل والقال وتوارثوا تلك الأضغان والأحقاد حتى ظل الراجع عن خطائه المبين لرشده منهم مشتوما قد نبذوه بالألقاب ورموه بالبدعة والضلال! وحتى أن الجماعة قد [كانت] تجتمع فيتناظرون في أبواب الاختلاف وفنون من الكلام فيصغى المستمعون ويتكلم المتكلمون على سبيل إنصاف وطريق حسن حتى إذا شرعوا في

الصفحة 312 من 689