مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 299 من 689

ثم اندرس اثره في الجاهليبة فاحياه النبي (صلّی الله علیه وآله وسلّم) وشرعه ووصي اهل بيته علیهم السلام باستعماله.

ولذلک اصل فى رواياتكم فانه ذكر ابوالقاسم الإصفهاني في كتاب الترغيب والترهيب وقال : قد اخرجاه :یعنی مسلم والبخارى بالاسناد عن على بن سباتة (1)انه عهد النبي (صلّی الله علیه وآله وسلّم) وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال: إنّ هذا يأكل لحوم الناس.

ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على قبره وقال : لعلّه يخفّف عنه ما دامت هذه رطبة.

وذكر البخارى انه أوصى بريدة الأسلمى أن يجعل في قبره جريدتان.

وفي حديث سفيان الثورى عن يحيى بن عبّاد المكي قال النبي (صلّی الله علیه وآله وسلّم) للأنصار حضروا صاحبكم فما اقل المحتضرين يوم القيامة؛ قال: وما التحضير؟ قال: جريدة خضراء توضع في أصل اليدين الى اصل الترقوة.

ولما رأوا دعوي الإمامية فى العصمة ووجدوا سلفهم كما وجدوا؛ جوّزوا الخطاء وفعل الكبائر على الأنبياء عليهم السلام ثم لم تقعنوا بالتجويز دون الوجوب ولا رضوا بالتقدير دون الوقوع حتبى اثبتوا لكلّ واحد منهم زلة واضافوا اليه خطيئة.

ورووا في ذلك روايات ضعيفة من الاخبار الشاذة (2).

فلما انتهوا الى الصحابة وكان الخطأ قد وقع على بعضهم ظاهراً كلقاء طلحة والزبير لعلي علیه السلام بالبصرة ومحاربته ونكث بيعته وتأمر معاوية غصباً وقتل حجر بن عدى صبراً وقتل غيره من الأخيار وتأوّلوا في صواب ذلك وصحته واحتجوا عن كلّ واحد منهم بما زخرف من شبهه .

____________________

(1) سبابة، خ ل.

(2) الاحاد شاذة، خ ل.

ثم اندرس اثره في الجاهليبة فاحياه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) وشرعه ووصي اهل بيته علیهم السلام باستعماله.

ولذلک اصل فى رواياتكم فانه ذكر ابوالقاسم الإصفهاني في كتاب الترغيب والترهيب وقال : قد اخرجاه :یعنی مسلم والبخارى بالاسناد عن على بن سباتة (1)انه عهد النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال: إن هذا يأكل لحوم الناس.

ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على قبره وقال : لعله يخفف عنه ما دامت هذه رطبة.

وذكر البخارى انه أوصى بريدة الأسلمى أن يجعل في قبره جريدتان.

وفي حديث سفيان الثورى عن يحيى بن عباد المكي قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) للأنصار حضروا صاحبكم فما اقل المحتضرين يوم القيامة؛ قال: وما التحضير؟ قال: جريدة خضراء توضع في أصل اليدين الى اصل الترقوة.

ولما رأوا دعوي الإمامية فى العصمة ووجدوا سلفهم كما وجدوا؛ جوزوا الخطاء وفعل الكبائر على الأنبياء عليهم السلام ثم لم تقعنوا بالتجويز دون الوجوب ولا رضوا بالتقدير دون الوقوع حتبى اثبتوا لكل واحد منهم زلة واضافوا اليه خطيئة.

ورووا في ذلك روايات ضعيفة من الاخبار الشاذة (2).

فلما انتهوا الى الصحابة وكان الخطأ قد وقع على بعضهم ظاهرا كلقاء طلحة والزبير لعلي علیه السلام بالبصرة ومحاربته ونكث بيعته وتأمر معاوية غصبا وقتل حجر بن عدى صبرا وقتل غيره من الأخيار وتأولوا في صواب ذلك وصحته واحتجوا عن كل واحد منهم بما زخرف من شبهه .

____________________

(1) سبابة، خ ل.

(2) الاحاد شاذة، خ ل.

الصفحة 299 من 689