____________________
من الأحكام فكيف تستوحشون من خلاف ذريته ع وتوجبون على أنفسكم قبول قولهم على كل حال.فقال معاذ الله ما نذهب إلى هذا ولا يذهب إليه أحد من الفقهاء وهذه شناعة منك على القوم بحضرة هؤلاء الرؤساء.فقلت له لم أحك إلا ما أقيم عليه البرهان ولا ذكرت إلا معروفا لا يمكن أحدا من أهل العلم دفعي عنه لما هو عليه من الاشتهار لكنك أنت تريد أن تتجمل بضد مذهبك عند هؤلاء الرؤساء ثم أقبلت على القوم فقلت لا خلاف عند شيوخ هذا الرجل وأئمته وفقهائه وساداته أن أمير المؤمنين عليه السلام قد يجوز عليه الخطأ في شيء يصيب فيه عمرو بن العاص زيادة على ما حكيت عنه من المقال فاستعظم القوم ذلك وأظهروا البراءة من معتقديه وأنكره هو وزاد في الإنكار فقلت له أليس من مذهبك ومذهب هؤلاء الفقهاء أن عليا عليه السلام لم يكن معصوما كعصمة النبي صلى الله عليه وآله قال بلى قلت فلم لا يجوز عليه الخطأ في شيء من الأحكام فسكت.ثم قلت له أليس عندكم أن أمير المؤمنين عليه السلام قد كان يجتهد برأيه في كثير من الأحكام وأن عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة كانوا من أهل الاجتهاد قال بلى قلت له ما الذي يمنع من إصابة هؤلاء القوم ما يذهب على أمير المؤمنين عليه السلام من جهة الاجتهاد مع ارتفاع العصمة عنه وكون هؤلاء القوم من أهل الاجتهاد فقال ليس يمنع من ذلك مانع فقلت له فقد أقررت ما أنكرت الآن ومع هذا أفليس من أصلك أن كل أحد بعد النبي صلى الله عليه وآله يؤخذ من قوله ويترك إلا ما انعقد عليه الإجماع قال بلى قلت أفليس هذا يسوعكم الخلاف على أمير المؤمنين ع في كثير من أحكامه التي لم يقع عليها الإجماع.وبعد فليست بي حاجة إلى هذا التعسف ولا أنا مفتقر فيما حكيت إلى هذا الاستدلال لأنه لا أحد من الفقهاء إلا وقد خالف أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أحكامه ورغب منها إلى غيره وليس فيهم أحد وافقه في جميع ما حكم فيه عليه السلام من الحلال والحرام.و




