مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 153 من 689

وربما (1) كان الشيخ فاسقاً.)ويتركون أحاديث أهل البيت (علیهم السّلام ، بل يقدحون في أحكامهم حتى أنهم يصربحون بأنّ الذي يذكره علي علیه السلام في الأحكام معتبر ، فإن أسنده إلى النبي (صلّی الله علیه وآله وسلّم) قبلوه كما يقبلون من أبي مريم والمغيرة، وما لا يسنده كان موقوفاً على سيرهم وإجتهادهم، فإن وضح لهم الصبواب فيه قبلوه وإن جهلوا مراده ردّوا عليه، فزعموا أن آرائهم العيار على قوله (علیه السّلام) (2)

ص: 443 .

والمذكّرين يتسوّقون بالطامات وإنحرافات والشّطح والتلفيق وطيارات النكت وتسجيع الألفاظ والإستشهاد بأشعار الوصال والفراق ليكثر الزعقات(1

الزعاق: الماء المرُّ الغَليظ ، طَعَامٌ مَزْعُوقٌ، وبئر زَعِقَة وأَزْعَقَ حَفَرَ فَهَجَمَ على زُعاق. والزَّعَقُ: الخَوْفُ باللَّيل، يُقال: أَزْعَقْته فهو مَزْعوق؛ بُني على فُعِل، وقيل : زَعَقْته أيضاً. والزُّعْقُوْقَةُ: فَرْحُ القبح. والزَّعِيقُ الصِّيَاح، وزَعَقَ بدابته: صاحَ بها وطَرَدَها ، فانْزَعَقَتْ هي: أَسْرَعَتْ. وانْزَعَقَ الفَرَسُ: تقدَّمَ. وهو زَعَاقُ : أي مَشَاءُ وعَجُولٌ أيضاً. وأَزْعَقوا السَّيْرَ: عَجَّلوا وسَيْرٌ مِزْعَق. ونَزَعَ في القَوْسِ نَزْعاً مِزْعَقاً شديداً. والمِزْعَةُ : المقلاعُ يُقْلَعُ به الأَرَضون، وزَعَقَ به. والرَّجُلُ مِزْعَقٌ أيضاً. والمَزْعُوْقُ: الذَّكَيُّ الفؤاد (المحيط في اللغة، ج1، ص: 139).

____________________

(1) على فرض استعماله في الأكثر في التكثير أو على مبنى من قال بكونه حقيقة في التكثير ومجازيته في التقليل يمكن القبول وإلا فلا لأنّ الصّحيح إصالة الفسق فيهم وليس فيهم شخص متصف بصفة حتى نحتاج إلى كلمة ربما في البين، فتدبّر.

(2) وأشار إلى المعيارية شيخنا المفيد في الفصول المختارة وأورده العلامة المجلسي في البحار وننقل نص الفصول ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه أيضا وكلامه قال أيده الله حضرت بمجمع لقوم من الرؤساء وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة فسألت عن شيء من الفقه فأفتيت فيه على المأثور عن الأئمة عليهم السلام.)فقال ذلك الشيخ هذه الفتيا تخالف الإجماع.فقلت له إجماع من تعني عافاك الله فقال إجماع الفقهاء المعروفين بالفتيا في الحلال والحرام من فقهاء الأمصار.فقلت له هذا أيضا مجمل من القول فهل يدخل آل محمد عليهم السلام في جملة هؤلاء الفقهاء أم تخرجهم عن الإجماع.فقال بل أجعلهم في صدر الفقهاء ولو صح عنهم ما تروونه لما خالفناه.فقلت له هذا مذهب لا أعرفه لك ولا لمن أومأت إليه ممن جعلتهم الفقهاء لأن القوم بأجمعهم يرون الخلاف على أمير المؤمنين عليه السلام وهو سيد أهل البيت عليهم السلام في كثير مما قد صح عنه

وربما (1) كان الشيخ فاسقا.)ويتركون أحاديث أهل البيت (علیهم السلام ، بل يقدحون في أحكامهم حتى أنهم يصربحون بأن الذي يذكره علي علیه السلام في الأحكام معتبر ، فإن أسنده إلى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) قبلوه كما يقبلون من أبي مريم والمغيرة، وما لا يسنده كان موقوفا على سيرهم وإجتهادهم، فإن وضح لهم الصبواب فيه قبلوه وإن جهلوا مراده ردوا عليه، فزعموا أن آرائهم العيار على قوله (علیه السلام) (2)

ص: 443 .

والمذكرين يتسوقون بالطامات وإنحرافات والشطح والتلفيق وطيارات النكت وتسجيع الألفاظ والإستشهاد بأشعار الوصال والفراق ليكثر الزعقات(1

الزعاق: الماء المر الغليظ ، طعام مزعوق، وبئر زعقة وأزعق حفر فهجم على زعاق. والزعق: الخوف بالليل، يقال: أزعقته فهو مزعوق؛ بني على فعل، وقيل : زعقته أيضا. والزعقوقة: فرح القبح. والزعيق الصياح، وزعق بدابته: صاح بها وطردها ، فانزعقت هي: أسرعت. وانزعق الفرس: تقدم. وهو زعاق : أي مشاء وعجول أيضا. وأزعقوا السير: عجلوا وسير مزعق. ونزع في القوس نزعا مزعقا شديدا. والمزعة : المقلاع يقلع به الأرضون، وزعق به. والرجل مزعق أيضا. والمزعوق: الذكي الفؤاد (المحيط في اللغة، ج1، ص: 139).

____________________

(1) على فرض استعماله في الأكثر في التكثير أو على مبنى من قال بكونه حقيقة في التكثير ومجازيته في التقليل يمكن القبول وإلا فلا لأن الصحيح إصالة الفسق فيهم وليس فيهم شخص متصف بصفة حتى نحتاج إلى كلمة ربما في البين، فتدبر.

(2) وأشار إلى المعيارية شيخنا المفيد في الفصول المختارة وأورده العلامة المجلسي في البحار وننقل نص الفصول ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه أيضا وكلامه قال أيده الله حضرت بمجمع لقوم من الرؤساء وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة فسألت عن شيء من الفقه فأفتيت فيه على المأثور عن الأئمة عليهم السلام.)فقال ذلك الشيخ هذه الفتيا تخالف الإجماع.فقلت له إجماع من تعني عافاك الله فقال إجماع الفقهاء المعروفين بالفتيا في الحلال والحرام من فقهاء الأمصار.فقلت له هذا أيضا مجمل من القول فهل يدخل آل محمد عليهم السلام في جملة هؤلاء الفقهاء أم تخرجهم عن الإجماع.فقال بل أجعلهم في صدر الفقهاء ولو صح عنهم ما تروونه لما خالفناه.فقلت له هذا مذهب لا أعرفه لك ولا لمن أومأت إليه ممن جعلتهم الفقهاء لأن القوم بأجمعهم يرون الخلاف على أمير المؤمنين عليه السلام وهو سيد أهل البيت عليهم السلام في كثير مما قد صح عنه

الصفحة 153 من 689