مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 127 من 689

الأوّل (1)، وعليه المعوّل.

وقد وَرَدَ في فضله وشرفه من لطائف الأخبار، وشرائف الآثار، على ما نَقَلَهُ الثقاة الأخيار الأبرار، من إيجاب حُرمة هذا اليوم وتشريفه وتعظيمه وتكريمه، وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيَّهُ النَّبيه وعترته وبنيه صلوات الله عليهم أجمعين باتخاذه عيداً وتمييزه من بين سائر الأعياد ورفع شأنه بالإفراد والإرفاد والتقرب إلى الله جل جلاله فيه

بفعل الخيرات واجتناب المحرّمات والمنكرات وبر الإخوان من المؤمنين والمؤمنات. فليس أعظم منه حرمةً عند أهل البيت عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيَّات الزاكيات.

فإِنَّه اليوم الذي أَقَرَّ الله فيه عين آل الرسول، وفَرَّحَ قلوب أولاد البتول، يوم تُقْبَلُ فيه الأعمال، وتُغْفَرُ فيه الذنوب، وتحط فيه الأثقال.

فقد روى أبو الفتوح محمد بن محمد بن جعفر الحسيني الحائري (2)

انظر وسائل الشيعة، ج30، ص238.

، قال: حدثني

____________________

(1) انظر: بحار الأنوار، ج 29، ص 530 وج 31، ص 131 وج 95 ، ص 199؛ وزاد المعاد، ص379؛ وتاريخ قتل عُمر بن الخطاب لعنه الله للعلامة المجلسي رحمه الله (باللغة الفارسية)، ص4؛ وأبواب الجنان وبشائر الرضوان للعلامة الفقيه خضر بن شَلَّال آل خَدَّام النجفي العفكاوي رحمه الله، ص770؛ وسداد العباد ورشاد العباد للعلامة الشيخ حسين آل عصفور رحمه الله ص 235 ، ومقامع الفضل للعلامة الشيخ آقا محمد علي بن الوحيد البهبهاني رحمهما الله، ج1، ص348، س 365؛ وجواهر الکلام، ج 5 ، ص 43 ؛ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، ج 3، ص 76.

(2) أقول: إن كان هو ابن المشهدي رحمه الله الثقة الجليل صاحب المزار الكبير، فسقط وقع في البين، لأنَّ ابن المشهدي رحمه الله يروي عن عماد الدين الطبري رحمه الله بواسطة الفقيه الأَجَلّ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القُمِّي رضي الله عنه ( كما في المزار الكبير، ص 263) وهو ثقة. وإن كان شخصاً آخر غير ابن المشهدي رحمه الله المذكور، فلا تضر جهالة الشخص، لأنَّ شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله يقول في (شرح الدراية) تعرف العدالة المعتبرة في الراوي: بتنصيص عدلين عليها. أو بالاستفاضة، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل، وغيرهم من أهل العلم، كمشايخنا السالفين، من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكُليني، وما بعده، إلى زماننا هذا، لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين، إلى تنصيص على تزكيته، ولا تنبيه على عدالته لما اشتهر في كل عصر، من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة، وإنَّما يتوقف على التزكية، غير هؤلاء"، إنتهى. ويؤيده شيخنا الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي رحمه الله في (خاتمة الوسائل) حيث قال: والحق: أنَّ كثيراً من علمائنا المتقدمين، والمصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك، لما ظهر من آثارهم، واشتهر من أحوالهم، وإن لم يصرحوا بتوثيقهم في بعض المواضع. ومما يؤيد قول الشهيد الثاني هنا أنَّه قد نقل حصول وضع الحديث في زمان ظهور الأئمة عليهم السلام من بعض الضعفاء، وكان الثقات يعرضون ما يشكُون فيه على الأئمة عليهم السلام، أو على الكتب المعتمدة. وكان الأئمة عليهم السلام يخبرونهم بالحديث الموضوع ابتداءاً، غالباً. ولم ينقل أنَّه وقع وضع حديث في زمان الغيبة، من أحد من مشهوري ،الشيعة، ونسب إلى الأئمة عليهم السلام، أصلاً. وعلى تقدير تحقيقة فلم يقع من علماء الإماميَّة المشهورين شيء من ذلك، قطعاً، وهذا ضروري. والله أعلم.

الأول (1)، وعليه المعول.

وقد ورد في فضله وشرفه من لطائف الأخبار، وشرائف الآثار، على ما نقله الثقاة الأخيار الأبرار، من إيجاب حرمة هذا اليوم وتشريفه وتعظيمه وتكريمه، وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه النبيه وعترته وبنيه صلوات الله عليهم أجمعين باتخاذه عيدا وتمييزه من بين سائر الأعياد ورفع شأنه بالإفراد والإرفاد والتقرب إلى الله جل جلاله فيه

بفعل الخيرات واجتناب المحرمات والمنكرات وبر الإخوان من المؤمنين والمؤمنات. فليس أعظم منه حرمة عند أهل البيت عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات الزاكيات.

فإنه اليوم الذي أقر الله فيه عين آل الرسول، وفرح قلوب أولاد البتول، يوم تقبل فيه الأعمال، وتغفر فيه الذنوب، وتحط فيه الأثقال.

فقد روى أبو الفتوح محمد بن محمد بن جعفر الحسيني الحائري (2)

انظر وسائل الشيعة، ج30، ص238.

، قال: حدثني

____________________

(1) انظر: بحار الأنوار، ج 29، ص 530 وج 31، ص 131 وج 95 ، ص 199؛ وزاد المعاد، ص379؛ وتاريخ قتل عمر بن الخطاب لعنه الله للعلامة المجلسي رحمه الله (باللغة الفارسية)، ص4؛ وأبواب الجنان وبشائر الرضوان للعلامة الفقيه خضر بن شلال آل خدام النجفي العفكاوي رحمه الله، ص770؛ وسداد العباد ورشاد العباد للعلامة الشيخ حسين آل عصفور رحمه الله ص 235 ، ومقامع الفضل للعلامة الشيخ آقا محمد علي بن الوحيد البهبهاني رحمهما الله، ج1، ص348، س 365؛ وجواهر الکلام، ج 5 ، ص 43 ؛ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، ج 3، ص 76.

(2) أقول: إن كان هو ابن المشهدي رحمه الله الثقة الجليل صاحب المزار الكبير، فسقط وقع في البين، لأن ابن المشهدي رحمه الله يروي عن عماد الدين الطبري رحمه الله بواسطة الفقيه الأجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي رضي الله عنه ( كما في المزار الكبير، ص 263) وهو ثقة. وإن كان شخصا آخر غير ابن المشهدي رحمه الله المذكور، فلا تضر جهالة الشخص، لأن شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله يقول في (شرح الدراية) تعرف العدالة المعتبرة في الراوي: بتنصيص عدلين عليها. أو بالاستفاضة، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل، وغيرهم من أهل العلم، كمشايخنا السالفين، من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، وما بعده، إلى زماننا هذا، لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين، إلى تنصيص على تزكيته، ولا تنبيه على عدالته لما اشتهر في كل عصر، من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة، وإنما يتوقف على التزكية، غير هؤلاء"، إنتهى. ويؤيده شيخنا الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي رحمه الله في (خاتمة الوسائل) حيث قال: والحق: أن كثيرا من علمائنا المتقدمين، والمصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك، لما ظهر من آثارهم، واشتهر من أحوالهم، وإن لم يصرحوا بتوثيقهم في بعض المواضع. ومما يؤيد قول الشهيد الثاني هنا أنه قد نقل حصول وضع الحديث في زمان ظهور الأئمة عليهم السلام من بعض الضعفاء، وكان الثقات يعرضون ما يشكون فيه على الأئمة عليهم السلام، أو على الكتب المعتمدة. وكان الأئمة عليهم السلام يخبرونهم بالحديث الموضوع ابتداءا، غالبا. ولم ينقل أنه وقع وضع حديث في زمان الغيبة، من أحد من مشهوري ،الشيعة، ونسب إلى الأئمة عليهم السلام، أصلا. وعلى تقدير تحقيقة فلم يقع من علماء الإمامية المشهورين شيء من ذلك، قطعا، وهذا ضروري. والله أعلم.

الصفحة 127 من 689