مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 93 من 250

وقد تمتّع رجل بحراني بامرأة عجمية فلمّا أصبح سأله بعض اخوانه كيف وجدتها فقال:

وجدت فيها خصلتين من خصال الجنّة وهما البرد والسعة يعني انّها باردة وواسعة وكان رجل منهم في البصرة فلقيه رجل من أهلها وبيده حيّة عظيمة،فقال لذلك البحراني:أقسم عليك بحب ابي بكر الصدّيق الاّ ما لزمت هذه الحيّة فقال:انظر في ايّ شيء تحلفني واي شيء يقبضني؟لأنّ اهل البحرين كلّهم مثل اهل الجزائر في كونهم شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى انّه حكى لي رجل ثقة فقال:انّ بحرانيا وضع في القبر فسأله الملكان عن ربّه وعن نبيّه فقال:اللّه ربّي ومحمّد نبيّ،فسأله عن امامه فقال:انا من اهل البحرين يعني لا أحتاج الى السؤال عنه.

وقد سمعت من جماعة من الثقاة ان قافلة من اهل البحرين سافروا الى زيارة مولانا امير المؤمنين عليه السّلام فلمّا فرغوا وخرجوا الى قريب من بلد الحلّة كان بينهم رجل لا يخلوا من قلّة العقل فقالوا له:يا ابا حميد أعطاك الأمام براة مكتوبة؟فقال:لا فقالوا له:اذن لم يقبل زيارتك فها نحن كلنا أعطانا براوات بقبول الزيارة،فقال لهم:إنتظروني هنا ثمّ رجع فأتى الى الروضة الطاهرة واستقبل القبر وبكى وقال:يا مولاي ما التقصير الّذي وقع منّي حتّى لم تعطني براة مثل اصحابي،فخرجت اليه براة من المحجر الشريف مكتوب فيها ابو حميد عتيق من النار كتبه علي بن ابي طالب،فرجع الى أصحابه مسرورا فلمّا رأوها تبرّكوا بها وقيل لي:انّها الى الآن موجودة عند اولاده وذراريه.

وقد جاء جماعة منهم الى البصرة فلمّا دخلوا شط البصرة أراد واحد من أهلها ان يعبث بهم،فقال لهم:كيف أحوال مخنثي البحرين أهم قليلون ام كثيرون؟فقام اليه رجل منهم فقال:

نعم قد قلّوا وارسلونا نملأ هذه السفينة من مخنّثي البصرة ونرسلها الى هناك.

ونظير هذا انّ شابّا حسن الصورة من اهل اصفهان كان جالسا في السوق وهو مغرور بحسنه وجماله ويعبث بكل من يمر به،فمرّت به فتاة جميلة فقال لها:ايّتها المرأة كيف يباع القبل والدبر عندكم؟فقالت له:امّا القبل فلا يباع بالموازين والمثاقيل امّا الدبر فأنت أعرف به منّي كيف يباع فانقطع عن الكلام.

ونقل عن ابن الراوندي انّه اتى يوما الى السوق فمرّ بدكّان يباع فيه الباقلا فرأى رجلا غنيّا اشترى باقلا وجلس يأكله فأكل لبّه ورمى قشوره،فقام من غير حمد اللّه تعالى ولا شكر،فرأى بعده رجلا فقيرا جاء الى تلك القشور فالتقطها من التراب وأكلها وحمد اللّه وشكره وقام،وابن الراوندي واقف ينظر اليه فلمّا قام أتى الى ذلك الرجل وصفعه على رقبته وبالغ في ضربه وقال له:

ما طمع اللّه فينا ولا جرّأه علينا معاشر الفقراء الاّ انت وأمثالك،لأنّه نظر الى انّكم تحمدونه على القشور والأغنياء ما يحمدونه على اللباب فعلم انّكم راضون بهذا.

وقد تمتع رجل بحراني بامرأة عجمية فلما أصبح سأله بعض اخوانه كيف وجدتها فقال:

وجدت فيها خصلتين من خصال الجنة وهما البرد والسعة يعني انها باردة وواسعة وكان رجل منهم في البصرة فلقيه رجل من أهلها وبيده حية عظيمة،فقال لذلك البحراني:أقسم عليك بحب ابي بكر الصديق الا ما لزمت هذه الحية فقال:انظر في اي شيء تحلفني واي شيء يقبضني؟لأن اهل البحرين كلهم مثل اهل الجزائر في كونهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام حتى انه حكى لي رجل ثقة فقال:ان بحرانيا وضع في القبر فسأله الملكان عن ربه وعن نبيه فقال:الله ربي ومحمد نبي،فسأله عن امامه فقال:انا من اهل البحرين يعني لا أحتاج الى السؤال عنه.

وقد سمعت من جماعة من الثقاة ان قافلة من اهل البحرين سافروا الى زيارة مولانا امير المؤمنين عليه السلام فلما فرغوا وخرجوا الى قريب من بلد الحلة كان بينهم رجل لا يخلوا من قلة العقل فقالوا له:يا ابا حميد أعطاك الأمام براة مكتوبة؟فقال:لا فقالوا له:اذن لم يقبل زيارتك فها نحن كلنا أعطانا براوات بقبول الزيارة،فقال لهم:إنتظروني هنا ثم رجع فأتى الى الروضة الطاهرة واستقبل القبر وبكى وقال:يا مولاي ما التقصير الذي وقع مني حتى لم تعطني براة مثل اصحابي،فخرجت اليه براة من المحجر الشريف مكتوب فيها ابو حميد عتيق من النار كتبه علي بن ابي طالب،فرجع الى أصحابه مسرورا فلما رأوها تبركوا بها وقيل لي:انها الى الآن موجودة عند اولاده وذراريه.

وقد جاء جماعة منهم الى البصرة فلما دخلوا شط البصرة أراد واحد من أهلها ان يعبث بهم،فقال لهم:كيف أحوال مخنثي البحرين أهم قليلون ام كثيرون؟فقام اليه رجل منهم فقال:

نعم قد قلوا وارسلونا نملأ هذه السفينة من مخنثي البصرة ونرسلها الى هناك.

ونظير هذا ان شابا حسن الصورة من اهل اصفهان كان جالسا في السوق وهو مغرور بحسنه وجماله ويعبث بكل من يمر به،فمرت به فتاة جميلة فقال لها:ايتها المرأة كيف يباع القبل والدبر عندكم؟فقالت له:اما القبل فلا يباع بالموازين والمثاقيل اما الدبر فأنت أعرف به مني كيف يباع فانقطع عن الكلام.

ونقل عن ابن الراوندي انه اتى يوما الى السوق فمر بدكان يباع فيه الباقلا فرأى رجلا غنيا اشترى باقلا وجلس يأكله فأكل لبه ورمى قشوره،فقام من غير حمد الله تعالى ولا شكر،فرأى بعده رجلا فقيرا جاء الى تلك القشور فالتقطها من التراب وأكلها وحمد الله وشكره وقام،وابن الراوندي واقف ينظر اليه فلما قام أتى الى ذلك الرجل وصفعه على رقبته وبالغ في ضربه وقال له:

ما طمع الله فينا ولا جرأه علينا معاشر الفقراء الا انت وأمثالك،لأنه نظر الى انكم تحمدونه على القشور والأغنياء ما يحمدونه على اللباب فعلم انكم راضون بهذا.

الصفحة 93 من 250