مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 92 من 250

فقال:فمك واسع قولي اثنان فعلمت انّه علم وانقطعت عن الكلام وهذا الرجل قد كان راكبا مع السلطان وهو الشاه عبّاس الأوّل واسم ذلك الرجل كل عناية وهو مضحكته،فلمّا بلغا الى طريق بين المنازل رأوا راكبا وثب من سطح بيت الى سطح بيت آخر وفي اثناء طفرته ضرط ذلك الكلب فقال السلطان لذلك الرجل:هذه الضرطة أهي لصاحب هذا البيت أم صاحب هذا البيت؟ فقال:أعزّ اللّه السلطان هذه الضرطة وقعت في الهوى وكلّ شيء هوائي فهو للسلطان لا لهذا ولا لهذا فضحك السلطان كثيرا.

وقد دخل يوما على ذلك السلطان وهو في بستانه يحرث ويزرع داخل البيت،فقال له:

يا مولاي ما تزرع هذا اليوم في هذا البستان المبارك؟فقال:أيورة الحمير،فقال:يا مولاي لا ترفع صوتك أخاف ان يكون الحرمات يسمعن هذا الكلام فيقلعنه قبل ان يخضّر ويخرج من الأرض.

وقد كان في بلاد العراق في أرض الجزائر رجل فقير وقد كان سعى وكسب بأنواع الكسب حتّى وقع بيده مائتا درهم تقيريبا فتزوّج بها امرأة وبقيت عنده ايّاما،فماتت فبكى عليها وصاح وكان يقول:واي بمن وضعت مالي كلّه فيها وكان الحاضرون يضحكون من كلامه وهو يقصد الدراهم،ولمّا ماتت امرأة رجل بحراني أتى الى رجليها وجلس عندهما فبكى فقيل له:انّها امرأة ماتت وسيجيء غيرها،فقال بلسان البحرين:انّها امّ بكسر الهمزة لا زوجة فقالوا له:لم تجلس عند رأسها؟فقال:انّي ما رأيت الخير الاّ في رجليها.

وقد كان رجل بحراني نائما فوق مرتفع فسقط من ذلك المرتفع الى الأرض ليلا وقد كانت زوجته في الأرض فقالت:ما هذه الطقة؟قال:عباتي وقعت من فوق فقالت:وقعتها ثقيلة على الأرض؟قال:انا فيها.وكان ايضا رجل قد قال لأمرأته تعالي نروح الى بيت أبيك وقد كان بين المنزلين فرسخ او نحوه فقالت له زوجته:ربّما لقينا قاطع طريق فكيف نقاومه؟فقال لها:أضربه بعصاي هذه حتّى أقتله،فمضيا فلمّا توسط الطريق فاذا بفتى من أهل البصرة وخلفه عنزة تمشي فلمّا رأى تلك المرأة أعجبته فقال لزوجه بخشونة من الكلام تعال اقبض هذه العنزة،فقال:حبّا وكرامة فأخذ البصري تلك المرأة الى مكان قريب من زوجها وفعل بها ما فعل فلمّا فرغ ناداه هات العنزة وخذ امرأتك فأخذ الرجل عنزته ومضى،فقالت المرأة لزوجها:ألم تقل اني أضرب قاطع الطريق بعصاي فأين عصاك هذا الوقت؟فقال لها:انّ هذا البصري ما ربح عليّ بل انا الّذي غلبته،قالت:وكيف غلبته؟فقال:هو كان معك وانا كنت انيك العنزة حتّى قطعت سفلها من النيك،اما سمتها تمعمع؟فقالت:نعم سمعتها،فقال:وايضا تبعته وقلت له كلمة أحرقت بها قلبه،فقالت:كيف قلت له قال:قلت له ايّها الرجل حصّل لك كسا تأتي اليها كلّ وقت فانّ كساسة الناس ما تتّهيأ لك كلّ وقت،فحرقت كبده في هذه الكلمة.

فقال:فمك واسع قولي اثنان فعلمت انه علم وانقطعت عن الكلام وهذا الرجل قد كان راكبا مع السلطان وهو الشاه عباس الأول واسم ذلك الرجل كل عناية وهو مضحكته،فلما بلغا الى طريق بين المنازل رأوا راكبا وثب من سطح بيت الى سطح بيت آخر وفي اثناء طفرته ضرط ذلك الكلب فقال السلطان لذلك الرجل:هذه الضرطة أهي لصاحب هذا البيت أم صاحب هذا البيت؟ فقال:أعز الله السلطان هذه الضرطة وقعت في الهوى وكل شيء هوائي فهو للسلطان لا لهذا ولا لهذا فضحك السلطان كثيرا.

وقد دخل يوما على ذلك السلطان وهو في بستانه يحرث ويزرع داخل البيت،فقال له:

يا مولاي ما تزرع هذا اليوم في هذا البستان المبارك؟فقال:أيورة الحمير،فقال:يا مولاي لا ترفع صوتك أخاف ان يكون الحرمات يسمعن هذا الكلام فيقلعنه قبل ان يخضر ويخرج من الأرض.

وقد كان في بلاد العراق في أرض الجزائر رجل فقير وقد كان سعى وكسب بأنواع الكسب حتى وقع بيده مائتا درهم تقيريبا فتزوج بها امرأة وبقيت عنده اياما،فماتت فبكى عليها وصاح وكان يقول:واي بمن وضعت مالي كله فيها وكان الحاضرون يضحكون من كلامه وهو يقصد الدراهم،ولما ماتت امرأة رجل بحراني أتى الى رجليها وجلس عندهما فبكى فقيل له:انها امرأة ماتت وسيجيء غيرها،فقال بلسان البحرين:انها ام بكسر الهمزة لا زوجة فقالوا له:لم تجلس عند رأسها؟فقال:اني ما رأيت الخير الا في رجليها.

وقد كان رجل بحراني نائما فوق مرتفع فسقط من ذلك المرتفع الى الأرض ليلا وقد كانت زوجته في الأرض فقالت:ما هذه الطقة؟قال:عباتي وقعت من فوق فقالت:وقعتها ثقيلة على الأرض؟قال:انا فيها.وكان ايضا رجل قد قال لأمرأته تعالي نروح الى بيت أبيك وقد كان بين المنزلين فرسخ او نحوه فقالت له زوجته:ربما لقينا قاطع طريق فكيف نقاومه؟فقال لها:أضربه بعصاي هذه حتى أقتله،فمضيا فلما توسط الطريق فاذا بفتى من أهل البصرة وخلفه عنزة تمشي فلما رأى تلك المرأة أعجبته فقال لزوجه بخشونة من الكلام تعال اقبض هذه العنزة،فقال:حبا وكرامة فأخذ البصري تلك المرأة الى مكان قريب من زوجها وفعل بها ما فعل فلما فرغ ناداه هات العنزة وخذ امرأتك فأخذ الرجل عنزته ومضى،فقالت المرأة لزوجها:ألم تقل اني أضرب قاطع الطريق بعصاي فأين عصاك هذا الوقت؟فقال لها:ان هذا البصري ما ربح علي بل انا الذي غلبته،قالت:وكيف غلبته؟فقال:هو كان معك وانا كنت انيك العنزة حتى قطعت سفلها من النيك،اما سمتها تمعمع؟فقالت:نعم سمعتها،فقال:وايضا تبعته وقلت له كلمة أحرقت بها قلبه،فقالت:كيف قلت له قال:قلت له ايها الرجل حصل لك كسا تأتي اليها كل وقت فان كساسة الناس ما تتهيأ لك كل وقت،فحرقت كبده في هذه الكلمة.

الصفحة 92 من 250