وقيل للصادق عليه السّلام انّ رجلا رأى ربّه عزّ وجلّ في منامه فما يكون ذلك قال:ذاك رجل لا دين له انّ اللّه تعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في الآخرة وقال عليه السّلام وقع بين سلمان الفارسي وبين رجل وهو عمر بن الخطاب كلام وخصومة فقال له رجل:من أنت يا سلمان؟فقال سلمان امّا أوّلى وأولك فنطفة قذرة وامّا آخري وآخرك فجيفة منتنة،فاذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو اللئيم،والأخبار النادرة كثيرة لو أستقصيناها لطال الكتاب.
نور في المزاح والمطايبات وبعض الهزل وبعض المضحكات
وبعض الأجوبة المسكتة وما ناسب هذا
اعلم ارشدك اللّه تعالى انّ الأرواح قد تكل من مطالعة العلوم وإدراكها فتحتاج الى التروّح تارة بالحكم العلميّة الرقيقة وتارة بالنزول الى عالم البشر وسلوك مسالكهم وذلك لأنّ ادراكات العلوم لذات الروح وغذاؤها واللذة اذا دامت على خلاف العادة يحصل منها الملال كالأطعمة الحسنة بالنسبة الى طبيعة البدن من ان تفرحها وتمرحها حتّى يحصل لها نشاط جديد ومزيد أقبال على المطالعات والأدراكات وفي حكمة آل داود حقّ على العاقل ان لا يغفل عن اربع ساعات فساعة فيها يناجي ربّه،وساعة يحاسب نفسه،وساعة يفضي الى أخوانه الّذين يصدقونه عن عيوب نفسه وساعة يخلى بين نفسه ولذاتها فيهما يحلّ ويحمد،فانّ في هذه الساعة عونا لتلك الساعات وأجماما (1)للقلوب،وفي رواية انّ هذه النفوس تملّ وهذه القلوب تدثر فأبتغوا لها طرائف الحكم وملاهيا.
وعن ابن عبّاس انّه كان يقول عند ملله من دراسة العلم حمضوا(خوضوا)فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار،فامّا المزاح والمطايبات فهو ممّا وردت الشريعة بأستحبابه والأمر به سيما في السفر،ولكن ينبغي ان ينتهي الى قول الكذب والى غضب الرفقاء،وقد روى انّ المؤمن هو الّذي يكون فرحه في وجهه وحزنه في قلبه،وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يمزح يمزح أحيانا وكذلك الأئمّة عليهم السّلام والعلماء والصلحاء والأتقياء،فقد روى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يأكل تمرا مع علي عليه السّلام وكان يضع النوى قدّام علي عليه السّلام فلمّا فرغا قال:يا علي هذا النوى كلّه أمامك انّك لأكول،فقال يا رسول اللّه الأكول الّذي يأكل التمر ونواه يعني به النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنّه لم يكن عنده نوى التمر، ومزاحه مع العجوز مشهور.
____________________
(1) الجمام بالفتح الراحة
وقيل للصادق عليه السلام ان رجلا رأى ربه عز وجل في منامه فما يكون ذلك قال:ذاك رجل لا دين له ان الله تعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في الآخرة وقال عليه السلام وقع بين سلمان الفارسي وبين رجل وهو عمر بن الخطاب كلام وخصومة فقال له رجل:من أنت يا سلمان؟فقال سلمان اما أولى وأولك فنطفة قذرة واما آخري وآخرك فجيفة منتنة،فاذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو اللئيم،والأخبار النادرة كثيرة لو أستقصيناها لطال الكتاب.
نور في المزاح والمطايبات وبعض الهزل وبعض المضحكات
وبعض الأجوبة المسكتة وما ناسب هذا
اعلم ارشدك الله تعالى ان الأرواح قد تكل من مطالعة العلوم وإدراكها فتحتاج الى التروح تارة بالحكم العلمية الرقيقة وتارة بالنزول الى عالم البشر وسلوك مسالكهم وذلك لأن ادراكات العلوم لذات الروح وغذاؤها واللذة اذا دامت على خلاف العادة يحصل منها الملال كالأطعمة الحسنة بالنسبة الى طبيعة البدن من ان تفرحها وتمرحها حتى يحصل لها نشاط جديد ومزيد أقبال على المطالعات والأدراكات وفي حكمة آل داود حق على العاقل ان لا يغفل عن اربع ساعات فساعة فيها يناجي ربه،وساعة يحاسب نفسه،وساعة يفضي الى أخوانه الذين يصدقونه عن عيوب نفسه وساعة يخلى بين نفسه ولذاتها فيهما يحل ويحمد،فان في هذه الساعة عونا لتلك الساعات وأجماما (1)للقلوب،وفي رواية ان هذه النفوس تمل وهذه القلوب تدثر فأبتغوا لها طرائف الحكم وملاهيا.
وعن ابن عباس انه كان يقول عند ملله من دراسة العلم حمضوا(خوضوا)فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار،فاما المزاح والمطايبات فهو مما وردت الشريعة بأستحبابه والأمر به سيما في السفر،ولكن ينبغي ان ينتهي الى قول الكذب والى غضب الرفقاء،وقد روى ان المؤمن هو الذي يكون فرحه في وجهه وحزنه في قلبه،وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يمزح يمزح أحيانا وكذلك الأئمة عليهم السلام والعلماء والصلحاء والأتقياء،فقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل تمرا مع علي عليه السلام وكان يضع النوى قدام علي عليه السلام فلما فرغا قال:يا علي هذا النوى كله أمامك انك لأكول،فقال يا رسول الله الأكول الذي يأكل التمر ونواه يعني به النبي صلى الله عليه وآله لأنه لم يكن عنده نوى التمر، ومزاحه مع العجوز مشهور.
____________________
(1) الجمام بالفتح الراحة




