مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 45 من 250

الصالحون من شرّ ما رأيت من رؤياي ويقرء الحمد والمعوذتين وقل هو اللّه ويتفل عن يساره ثلاث تفلات فانّه لا يضره ما رأى،وأنزل اللّه على رسوله انّما النجوى من الشيطان.

والأشكال الوارد على هذا الحديث هو انّه قد ورد في كثير من الأخبار انّ الشيطان ليس له تسلّط على أرباب العصمة عليهم السّلام بوجه من الوجوه فكيف تسلّط الدها حتّى فعل ما فعل؟والجواب انّ هذا ليس من باب التسلّط وذلك لما يتعقّبه من المعجزة الّتي هي الأتيان بذلك الشيطان وحبسه وأذلاله واهانته وليس هذا الاّ مثل ذلك الرجل الذي أتى اليها وقال لها أنّ عليّ بن ابي طالب عليه السّلام يريد أن يأخذ عليك أمرأة حتى غضبت فاتّضح لها الحال انّه رجل كذّاب.

ومن الأخبار المروّحة للخاطر ما رواه الكليني طاب ثراه عن ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال يا ابا محمّد انّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد قال:قلت وان مات على فراشه؟قال:أي واللّه على فراشه حيّ عند ربّه يرزق،اقول ثواب الشهادة انّما حصّلوها من نياتهم وذلك انّ نياتهم انّهم لو كانوا مع الأمام عليه السّلام لجاهدوا الكفّار معه ولو ظهر المهديّ عليه السّلام في كلّ وقت من الأوقات لكان من أنصاره وأعوانه ومن هنا قال عليه السّلام انّي لأعدّ نفسي من شهداء كربلا وذلك اني لو كنت معه لجاهدت أعداءه.

ومن الأخبار المروّحة للخاطر ما روى مسندا الى محمّد بن الفضيل عن ابي الحسن الأول عليه السّلام قال:قلت له جعلت فداك الرجل من أخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عن ذلك فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات فقال لي:يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم لا تذيقن(يعن)عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروّته فتكون من الذين قال اللّه في كتابه الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم.

اقول قوله الشيء الذي اكرهه شامل لما كان في حقّ المنقول اليه او مطلقا كما هو المفهوم من التنظير بالآية،وامّا تكذيب القسامة فلا ينافي ثبوت الحدود عليه بالشاهدين او الأربعة لأنّ هذا الكلام عند غير الأمام،وقوله كذب سمعك وبصرك معناه ان ما ترى منه وتسمع من المكروهات ينبغي ان تتكلّف لها محامل سديدة وتوجيهات قريبة او بعيدة وتقول انّما قال هذا او فعل هذا لهذا الوجه السائغ فتكون في هذه التوجيهات قد كذّبت سمعك وبصرك حيث انّهما اتّهماه وأخذا بظاهر كلامه من غير تأويل والاّ فلا معنى لتكذيب العين بعد ان رأت والأذن بعد أن سمعت.

وفي الحديث أحمل ما سمعت من أخيك على سبعين محملا من محامل الخير فان عجزت فأقبل على نفسك وقل التقصير منك حيث أعيت عليك محامل الخير وفي حديث آخر انّه سئل عليه السّلام بين الصدق والكذب من المسافة؟فقال بينهما مقدار كف فوضع كفّه بين أذنه وعينه فقال ما رأيت

الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي ويقرء الحمد والمعوذتين وقل هو الله ويتفل عن يساره ثلاث تفلات فانه لا يضره ما رأى،وأنزل الله على رسوله انما النجوى من الشيطان.

والأشكال الوارد على هذا الحديث هو انه قد ورد في كثير من الأخبار ان الشيطان ليس له تسلط على أرباب العصمة عليهم السلام بوجه من الوجوه فكيف تسلط الدها حتى فعل ما فعل؟والجواب ان هذا ليس من باب التسلط وذلك لما يتعقبه من المعجزة التي هي الأتيان بذلك الشيطان وحبسه وأذلاله واهانته وليس هذا الا مثل ذلك الرجل الذي أتى اليها وقال لها أن علي بن ابي طالب عليه السلام يريد أن يأخذ عليك أمرأة حتى غضبت فاتضح لها الحال انه رجل كذاب.

ومن الأخبار المروحة للخاطر ما رواه الكليني طاب ثراه عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال يا ابا محمد ان الميت منكم على هذا الأمر شهيد قال:قلت وان مات على فراشه؟قال:أي والله على فراشه حي عند ربه يرزق،اقول ثواب الشهادة انما حصلوها من نياتهم وذلك ان نياتهم انهم لو كانوا مع الأمام عليه السلام لجاهدوا الكفار معه ولو ظهر المهدي عليه السلام في كل وقت من الأوقات لكان من أنصاره وأعوانه ومن هنا قال عليه السلام اني لأعد نفسي من شهداء كربلا وذلك اني لو كنت معه لجاهدت أعداءه.

ومن الأخبار المروحة للخاطر ما روى مسندا الى محمد بن الفضيل عن ابي الحسن الأول عليه السلام قال:قلت له جعلت فداك الرجل من أخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عن ذلك فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات فقال لي:يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم لا تذيقن(يعن)عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروته فتكون من الذين قال الله في كتابه الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم.

اقول قوله الشيء الذي اكرهه شامل لما كان في حق المنقول اليه او مطلقا كما هو المفهوم من التنظير بالآية،واما تكذيب القسامة فلا ينافي ثبوت الحدود عليه بالشاهدين او الأربعة لأن هذا الكلام عند غير الأمام،وقوله كذب سمعك وبصرك معناه ان ما ترى منه وتسمع من المكروهات ينبغي ان تتكلف لها محامل سديدة وتوجيهات قريبة او بعيدة وتقول انما قال هذا او فعل هذا لهذا الوجه السائغ فتكون في هذه التوجيهات قد كذبت سمعك وبصرك حيث انهما اتهماه وأخذا بظاهر كلامه من غير تأويل والا فلا معنى لتكذيب العين بعد ان رأت والأذن بعد أن سمعت.

وفي الحديث أحمل ما سمعت من أخيك على سبعين محملا من محامل الخير فان عجزت فأقبل على نفسك وقل التقصير منك حيث أعيت عليك محامل الخير وفي حديث آخر انه سئل عليه السلام بين الصدق والكذب من المسافة؟فقال بينهما مقدار كف فوضع كفه بين أذنه وعينه فقال ما رأيت

الصفحة 45 من 250