كثيرا من الرؤيا اذا عبّرت لم تقع فيمكن ان يقال ان الّذي يقع منها هو الّذي يصحّ عليه الوقوع لأنّك قد تحقّقت ان بعض أقسامه مستند الى الشياطين والأفكار النهارية فهذا ممّا لا يصحّ عليه الوقوع وان عبّره المعبّرون.
الأشكال الثاني قد عرفت انّ تعبير الرؤيا لا يعلمه الاّ من علم الأمزجة والطبائع وليس هو الاّ الأمام عليه السّلام فكيف جاءت هذه الأخبار دالّة على وقوع الرؤيا عند التعبير؟فاذا كان الحال هكذا فكلّ أحد يصدق عليه أنّه معبّر؟قلت فرق بين وقوع المنام عند تعبير العالم ووقوعه عند تعبير غيره،وحاصل الفرق ان ما وقع اوّلا هو الّذي كان في الواقع ونفس الأمر،وامّا الواقع عند تعبير الجاهل فهو الوقوع العادي فكأنّ اللّه سبحانه أجرى العادة بوقوع المنامات عند تعبير الجاهل وان لم يكن معناها الواقعي هو هذا فتأمل في هذا المقام فانّه حريّ بالتأمّل.
الأمر الرابع روى الجليل علي بن ابراهيم ره في تفسيره باسناده الى مولانا الصادق عليه السّلام في سبب نزول قوله تعالى إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضٰارِّهِمْ شَيْئاً إِلاّٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ أنّ فاطمة عليها السّلام رأت في منامها انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله همّ ان يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة فخرجوا حتّى جاوزوا حيطان المدينة فتعرذض لهم طريقان فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات اليمين حتّى انتهى بهم الى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة كبرى وهي الّتي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلمّا اكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة عليها السّلام باكية ذعرة فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك فلمّا أصبحت جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السّلام وأمر أن يخرج امير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة كما رأت فاطمة عليها السّلام في نومها فلمّا خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السّلام في نومها فمضى الى موضع فيه نخل وماء فأمر عليّا عليه السّلام فاشترى شاة فأمر بذبحها فذبحت وشويت،فلمّا أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحّت ناحية منهم تبكى مخافة ان يموتوا فطلبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى وقف عليها وهي تبكي،فقال ما شأنك يا بنيّة؟قالت يا رسول اللّه رايت كذا وكذا في نومي وقد فعلت انت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون،فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصلّى ركعتين ثمّ ناجى ربّه فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمّد هذا شيطان يقال له الدها وهو الذي أرى فاطمة عليها السّلام هذه الرؤيا ويرى المؤمنون في منامهم ما يغتمون به،فأمر جبرئيل فجاء به الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له:أنت اريت فاطمة هذه الرؤيا؟فقال نعم يا محمّد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجّه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله يا محمّد اذ رأيت في منامك شيئا تكرهه او رأى أحد من المؤمنين فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون وانبياء اللّه المرسلون وعباده
كثيرا من الرؤيا اذا عبرت لم تقع فيمكن ان يقال ان الذي يقع منها هو الذي يصح عليه الوقوع لأنك قد تحققت ان بعض أقسامه مستند الى الشياطين والأفكار النهارية فهذا مما لا يصح عليه الوقوع وان عبره المعبرون.
الأشكال الثاني قد عرفت ان تعبير الرؤيا لا يعلمه الا من علم الأمزجة والطبائع وليس هو الا الأمام عليه السلام فكيف جاءت هذه الأخبار دالة على وقوع الرؤيا عند التعبير؟فاذا كان الحال هكذا فكل أحد يصدق عليه أنه معبر؟قلت فرق بين وقوع المنام عند تعبير العالم ووقوعه عند تعبير غيره،وحاصل الفرق ان ما وقع اولا هو الذي كان في الواقع ونفس الأمر،واما الواقع عند تعبير الجاهل فهو الوقوع العادي فكأن الله سبحانه أجرى العادة بوقوع المنامات عند تعبير الجاهل وان لم يكن معناها الواقعي هو هذا فتأمل في هذا المقام فانه حري بالتأمل.
الأمر الرابع روى الجليل علي بن ابراهيم ره في تفسيره باسناده الى مولانا الصادق عليه السلام في سبب نزول قوله تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله أن فاطمة عليها السلام رأت في منامها ان رسول الله صلى الله عليه وآله هم ان يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا حيطان المدينة فتعرذض لهم طريقان فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ذات اليمين حتى انتهى بهم الى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كبرى وهي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما اكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة عليها السلام باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله صلى الله عليه وآله بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السلام وأمر أن يخرج امير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها فمضى الى موضع فيه نخل وماء فأمر عليا عليه السلام فاشترى شاة فأمر بذبحها فذبحت وشويت،فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكى مخافة ان يموتوا فطلبها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقف عليها وهي تبكي،فقال ما شأنك يا بنية؟قالت يا رسول الله رايت كذا وكذا في نومي وقد فعلت انت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون،فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال يا محمد هذا شيطان يقال له الدها وهو الذي أرى فاطمة عليها السلام هذه الرؤيا ويرى المؤمنون في منامهم ما يغتمون به،فأمر جبرئيل فجاء به الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له:أنت اريت فاطمة هذه الرؤيا؟فقال نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد صلى الله عليه وآله يا محمد اذ رأيت في منامك شيئا تكرهه او رأى أحد من المؤمنين فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وانبياء الله المرسلون وعباده




