فلمّا رأى ذلك السلطان انّ ذلك الحرج لا ينفع قرّر عليه من مال الخراج مالا عظيما قصد به تعجيز الناس عن التجارة به وعن استعماله فما أزدادوا له الاّ حبّا وكرامة والأغلب في تجارته الأرباح والفوائد.
وثانيها انّه من الأسراف الّذي وقع النهي عنه في الكتاب والسنة وذلك انّه ربما كان للأنسان درهم واحد فانفقه فيه وبقي جائعا وربّما حصل منه الضرر العظيم بسكره فانّا رأينا من شربه وسكر حتّى وقع في النار فأحترقت منه بعض الأعضاء وربّما تكلّفت له أرباب الأموال حتّى صنعوا آلته وزيّنوها فكان مجموعهما ثلاثين ألف دينار وأزيد فهذا أسراف والأسراف حرام فيكون التتن حراما.
وثالثها أنّه من الخبائث المحرّمة في محكم الكتاب والسنة لأنّ النفوس تنفر عنه بل ربّما كان بعض شاربيه ذا مّا له ومادحا لمن لا يشربه.
ورابعها التأويل على الرؤيا والمنامات بان بعض الناس قد رأوا احد المعصومين عليهم السّلام وقد نهى عنه وذمّ شاربيه.
وخامسها انّ الأشياء قبل ورود الشرع فيها على أقوال منها التحريم واذا دار الشيء بين التحريم والأباحة لم يخرج صاحبه من العهدة يقينا الاّ بتركه فوجب تركه وبعضهم ذكر له دلائل لا فائدة في نقلها لركاكتها،منها قوله أنّ قليان على وزن بلبان او انّه مشابهه في الصورة والأستعمال فينبغي تركه،واما نحن فليس لنا رغبة في أستعماله وقد مرّت علينا ايام طلب العلم في شيراز وأصفهان تقريبا من عشرين سنة ولا استعملناه لأنّه ربّما كان فيه تضييع الوقت والآن ربّما استعملناه بتابعيّة اهل المجالس ولكنّ الحكم الشرعي لا ينبغي ان يهمل.وتحريم ما لم يسند الى دليل شرعيّ ممّا لا يجوز،وهذه الدلائل لا تفيده تحريما بل ربّما أفادته الأباحة،وذلك لأنّ الجواب أمّا عن الدليل الأوّل فبان المراد من الناس جمهور المخالفين كما هو المفهوم من أصطلاح الأخبار ويدلّ عليه سياق الخبر الّذي ورد هذا فيه كما في الأستبصار وغيره مع انّه ليس بمطرد على ظاهره بل المراد به موارد خاصّة كالأحكام والعبادات الّتي لم ينص عليها الدليل الواحد بل يتعارض فيها الأدلّة فاذا تعارضت فيها الأدلّة فدع ما أقبل عليه الجمهور واعرف انّ الحقّ في الأدلّة على نقيضه وخلافه واحمل ما وافق الناس على التقيّة،بل قوله عليه السّلام خذ بما أشتهر بين أصحابك ربما أشعر به، وذلك أنّ المشهور بين علماء الشيعة في هذه الأعصار هو القول بتحليل التتن وجواز أستعماله.
وامّا الجواب عن الثاني وهو الأسراف فاعلم أوّلا انّ الأصحاب رضوان اللّه عليهم جعلوه من حكم الحرام كلّه ولكنّ المفهوم من الأخبار أنّه على قسمين حرام ومكروه فالأوّل ما قاله مولانا
فلما رأى ذلك السلطان ان ذلك الحرج لا ينفع قرر عليه من مال الخراج مالا عظيما قصد به تعجيز الناس عن التجارة به وعن استعماله فما أزدادوا له الا حبا وكرامة والأغلب في تجارته الأرباح والفوائد.
وثانيها انه من الأسراف الذي وقع النهي عنه في الكتاب والسنة وذلك انه ربما كان للأنسان درهم واحد فانفقه فيه وبقي جائعا وربما حصل منه الضرر العظيم بسكره فانا رأينا من شربه وسكر حتى وقع في النار فأحترقت منه بعض الأعضاء وربما تكلفت له أرباب الأموال حتى صنعوا آلته وزينوها فكان مجموعهما ثلاثين ألف دينار وأزيد فهذا أسراف والأسراف حرام فيكون التتن حراما.
وثالثها أنه من الخبائث المحرمة في محكم الكتاب والسنة لأن النفوس تنفر عنه بل ربما كان بعض شاربيه ذا ما له ومادحا لمن لا يشربه.
ورابعها التأويل على الرؤيا والمنامات بان بعض الناس قد رأوا احد المعصومين عليهم السلام وقد نهى عنه وذم شاربيه.
وخامسها ان الأشياء قبل ورود الشرع فيها على أقوال منها التحريم واذا دار الشيء بين التحريم والأباحة لم يخرج صاحبه من العهدة يقينا الا بتركه فوجب تركه وبعضهم ذكر له دلائل لا فائدة في نقلها لركاكتها،منها قوله أن قليان على وزن بلبان او انه مشابهه في الصورة والأستعمال فينبغي تركه،واما نحن فليس لنا رغبة في أستعماله وقد مرت علينا ايام طلب العلم في شيراز وأصفهان تقريبا من عشرين سنة ولا استعملناه لأنه ربما كان فيه تضييع الوقت والآن ربما استعملناه بتابعية اهل المجالس ولكن الحكم الشرعي لا ينبغي ان يهمل.وتحريم ما لم يسند الى دليل شرعي مما لا يجوز،وهذه الدلائل لا تفيده تحريما بل ربما أفادته الأباحة،وذلك لأن الجواب أما عن الدليل الأول فبان المراد من الناس جمهور المخالفين كما هو المفهوم من أصطلاح الأخبار ويدل عليه سياق الخبر الذي ورد هذا فيه كما في الأستبصار وغيره مع انه ليس بمطرد على ظاهره بل المراد به موارد خاصة كالأحكام والعبادات التي لم ينص عليها الدليل الواحد بل يتعارض فيها الأدلة فاذا تعارضت فيها الأدلة فدع ما أقبل عليه الجمهور واعرف ان الحق في الأدلة على نقيضه وخلافه واحمل ما وافق الناس على التقية،بل قوله عليه السلام خذ بما أشتهر بين أصحابك ربما أشعر به، وذلك أن المشهور بين علماء الشيعة في هذه الأعصار هو القول بتحليل التتن وجواز أستعماله.
واما الجواب عن الثاني وهو الأسراف فاعلم أولا ان الأصحاب رضوان الله عليهم جعلوه من حكم الحرام كله ولكن المفهوم من الأخبار أنه على قسمين حرام ومكروه فالأول ما قاله مولانا




