مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 39 من 250

فنقول هذه الحشيشة المذكورة لم يرد بخصوصها نص من الشارع مثل غيرها من سائر النبات فانّه لم يصل الينا في كلّ نبت حديث بخصوصه مع ان المنقول تواترا انّها لم تكن مستعملة في قديم الزمان وانّما حدثت في هذا المائة وهي المائة الحادية عشر والآن جماعة،موجودون يقولون انّنا لم نرها في أول أعمارنا وانّما حدث أستعمالها في العشرة بعد الألف الى هذه الأعصار نعم ربّما حفر الناس الآبار والحفاير واخرجوا من تحت الأرض آلات استعمالها وهذا لا يدل على انّ تلك آلات لهذا بخصوصه اذ ربّما كانت آلة لغيره ومن جهة أختلاف الأطياف والمنامات في تلقي الأحكام من المعصوم عليه السّلام أشكل الأمر في جعل الرؤيا دليلا شرعيّا يجب العمل به اذ ليس له قاعدة كليّة يجب اطرادها فيه.

وقد كان بعض المعاصرين يذهب الى تحريم صلاة الجمعة ويشنع على من يفعلها بل ربّما قال بكفره،ثمّ بعد برهة من الزمان مال الى وجوبها وفعلها فقيل له في ذلك فقال:انّي رأيت الأمام عليه السّلام بالمنام وأمرني بفعلها فصلاها مدّة ثمّ تركها ولعله قال أنّ الأمام نهاني عنها في المنام وليس مثل هذا الاّ مفرا اذا أعيت عليه الأحكام.

وامّا الجمهور فقال الصفدي وهو من أفاضلهم قد تكلم الفقهاء فيمن رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمره بأمر هل يلزم العمل له ام لا؟قالوا ان أمره بما يوافق أمره يقظة ففيه خلاف وان أمره بما خالف أمره يقظة فان قلنا أنّ من رآه صلّى اللّه عليه وآله على الوجه المنقول في صفته فرؤياه حقّ فهذا من قبيل تعارض الدليلين والتعارض بأرجحهما وما ثبت في اليقظة فهو ارجح فلا يلزمنا العمل بما أمره فيما خالف أمره يقظة.

اذا عرفت هذا فاعلم انّ جماعة من علماء العصر كالمولى علي نقي وشيخنا الشيخ فخر الدين الطريحي،والشيخ التقي الشيخ عليّ بن سليمان البحريني،وبعض فضلاء البحرين وربّما تابعهم بعض المتفقهين ذهبوا الى تحريمه حتّى أنّ المولى علي نقي تغمّده اللّه برحمته صنّف كتابا كبيرا في تحريمه وقد اطلعني عليه ولده لمّا كان يقرأ علي في علم العربيّة في شيراز وكان مجلّدا كبيرا، والباقي على التحليل حتّى انّ التقيّ المجلسي طاب ثراه كان يشربه في صوم التطوع ويترك إستعماله في الصوم الواجب حذرا من كلام العوام ولهم على التحريم دلائل:

أوّلها ما روى عن مولانا الصادق عليه السّلام من قوله اذا رأيتم الناس قد أقبلوا على شيء فدعوه.وهذه الحشيشة قد أقبل عليها الناس اقبالا عظيما لا يمكن ردعهم عنه،حتى أنّ السلطان المرحوم الشاه عبّاس الأوّل قد عمل عليه الحرج وأحرق من يتجر به فيه فكان الناس يحفرون تحت الأرض مثل السراديب ويذهبون اليها ويشربونه هناك وفي ذلك الحال يحرقون الخرق بقربهم حتّى لا تخرج رائحته وحتى تشتبه برائحتها وكانوا يشترونه في ذلك الوقت بوزن الدراهم بل وأغلى منها

فنقول هذه الحشيشة المذكورة لم يرد بخصوصها نص من الشارع مثل غيرها من سائر النبات فانه لم يصل الينا في كل نبت حديث بخصوصه مع ان المنقول تواترا انها لم تكن مستعملة في قديم الزمان وانما حدثت في هذا المائة وهي المائة الحادية عشر والآن جماعة،موجودون يقولون اننا لم نرها في أول أعمارنا وانما حدث أستعمالها في العشرة بعد الألف الى هذه الأعصار نعم ربما حفر الناس الآبار والحفاير واخرجوا من تحت الأرض آلات استعمالها وهذا لا يدل على ان تلك آلات لهذا بخصوصه اذ ربما كانت آلة لغيره ومن جهة أختلاف الأطياف والمنامات في تلقي الأحكام من المعصوم عليه السلام أشكل الأمر في جعل الرؤيا دليلا شرعيا يجب العمل به اذ ليس له قاعدة كلية يجب اطرادها فيه.

وقد كان بعض المعاصرين يذهب الى تحريم صلاة الجمعة ويشنع على من يفعلها بل ربما قال بكفره،ثم بعد برهة من الزمان مال الى وجوبها وفعلها فقيل له في ذلك فقال:اني رأيت الأمام عليه السلام بالمنام وأمرني بفعلها فصلاها مدة ثم تركها ولعله قال أن الأمام نهاني عنها في المنام وليس مثل هذا الا مفرا اذا أعيت عليه الأحكام.

واما الجمهور فقال الصفدي وهو من أفاضلهم قد تكلم الفقهاء فيمن رأى النبي صلى الله عليه وآله وأمره بأمر هل يلزم العمل له ام لا؟قالوا ان أمره بما يوافق أمره يقظة ففيه خلاف وان أمره بما خالف أمره يقظة فان قلنا أن من رآه صلى الله عليه وآله على الوجه المنقول في صفته فرؤياه حق فهذا من قبيل تعارض الدليلين والتعارض بأرجحهما وما ثبت في اليقظة فهو ارجح فلا يلزمنا العمل بما أمره فيما خالف أمره يقظة.

اذا عرفت هذا فاعلم ان جماعة من علماء العصر كالمولى علي نقي وشيخنا الشيخ فخر الدين الطريحي،والشيخ التقي الشيخ علي بن سليمان البحريني،وبعض فضلاء البحرين وربما تابعهم بعض المتفقهين ذهبوا الى تحريمه حتى أن المولى علي نقي تغمده الله برحمته صنف كتابا كبيرا في تحريمه وقد اطلعني عليه ولده لما كان يقرأ علي في علم العربية في شيراز وكان مجلدا كبيرا، والباقي على التحليل حتى ان التقي المجلسي طاب ثراه كان يشربه في صوم التطوع ويترك إستعماله في الصوم الواجب حذرا من كلام العوام ولهم على التحريم دلائل:

أولها ما روى عن مولانا الصادق عليه السلام من قوله اذا رأيتم الناس قد أقبلوا على شيء فدعوه.وهذه الحشيشة قد أقبل عليها الناس اقبالا عظيما لا يمكن ردعهم عنه،حتى أن السلطان المرحوم الشاه عباس الأول قد عمل عليه الحرج وأحرق من يتجر به فيه فكان الناس يحفرون تحت الأرض مثل السراديب ويذهبون اليها ويشربونه هناك وفي ذلك الحال يحرقون الخرق بقربهم حتى لا تخرج رائحته وحتى تشتبه برائحتها وكانوا يشترونه في ذلك الوقت بوزن الدراهم بل وأغلى منها

الصفحة 39 من 250