مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 4 من 250

خلاف المشهور بين الفصحاء انكره سيبويه:وهو لفظ عجمي ومعناه بالعربيّة رائحة التفاح قال ابراهيم الجزينى سمّى بذلك لأنّ وجنتيه كانتا كأنّهما تفّاحتان،وسبب قراءته النّحو على ما ذكره أهل النحو انّه جاء الى حماد بن سلمة لكتابة الحديث فاستملى منه قوله صلّى اللّه عليه وآله ليس من أصحابي أحد الاّ ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء،فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فصاح به حماد لحنت يا سيبويه انّما هذه استثناء فقال لأطلبن علما لا يلحنني معه أحد،ثمّ مضى ولزم الأخفش وغيره،وروينا عن ابن هشام الخضراوى انّ السبب هو انّه جاء الى حماد بن سلمة فقال ما تقول في رجل رعف بالصلوة؟،ضمّ العين فقال له حماد لحنت يا سيبويه انّما هو رعف بكسر العين فقال لأطلبنّ علما الحديث،ونهض الى الخليل وحكى له ما جرى فقال الخليل ما ردّ عليك به فهو الفصيح وما قلت انت لغة غير فصيحة فلزم الخليل من ساعته الى ان بزغ فى صناعة الأعراب.

وروى الخطيب فى تاريخه عن الفرّاء انّ الكسائي ايضا انّما تعلّم النحو على كبر

وذلك انّه مشى يوما حتّى اعيى ثمّ جلس الى قوم ليستريح معهم فقال قد عيّيت بالتّشديد بلا همزة فقالوا له لا تجالسنا وانت تلحن قال وكيف؟قالوا ان أردت من التعب فقل اعييت وان أردت من انقطاع الحيلة والتحيّر في الأمر فقل عييت مخففّا فقام من ساعته فلزم حمّادا حتّى تقدّم عنده فخرج الى البصرة فلقى الخليل قد مات وجلس موضعه يونس فتكلّم معه فأقرّ له يونس في مسائل، وانّما سمّي الكسائي لأنّه لمّا قرأ على حمزة كان يلتفّ بكساء فقال أصحاب حمزة له الكسائي ومات سيبويه سنة ثمانين ومائة وامّا الكسائى فمات سنة تسع وثمانين ومائة.ومنها أيضا ما ينسب الى الأمام زين العابدين عليه السّلام حيث قال

عتبت على الدنيا فقلت الى متى أكابدها بؤسه ليس ينجلى

أكلّ شريف قد على بجدوده حرام عليه العيش غير محلّل

فقالت نعم يا أبن الحسين رميتكم بسهم عنادى حين طلّقني علي

وقال المسيح عليه السّلام انا الّذي كفأت الدنيا على وجهها فليس لى زوج يموت ولا بيت يخرب،اجتمعت عند رابعة عدّة من الفقهاء والزّهّاد

فذمّوا الدّنيا وهي ساكتة فلمّا فرغوا أقالت من أحبّ شيئا اكثر من ذكره لمّا يحمد وامّا يذم فان كانت الدنيا في قلوبكم لا شىء فلم تذكرونها،ومن الأشعار الجيّدة قول شيخنا البهائي ره

في قصيدة طويلة وهي:

خلاف المشهور بين الفصحاء انكره سيبويه:وهو لفظ عجمي ومعناه بالعربية رائحة التفاح قال ابراهيم الجزينى سمى بذلك لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان،وسبب قراءته النحو على ما ذكره أهل النحو انه جاء الى حماد بن سلمة لكتابة الحديث فاستملى منه قوله صلى الله عليه وآله ليس من أصحابي أحد الا ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء،فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فصاح به حماد لحنت يا سيبويه انما هذه استثناء فقال لأطلبن علما لا يلحنني معه أحد،ثم مضى ولزم الأخفش وغيره،وروينا عن ابن هشام الخضراوى ان السبب هو انه جاء الى حماد بن سلمة فقال ما تقول في رجل رعف بالصلوة؟،ضم العين فقال له حماد لحنت يا سيبويه انما هو رعف بكسر العين فقال لأطلبن علما الحديث،ونهض الى الخليل وحكى له ما جرى فقال الخليل ما رد عليك به فهو الفصيح وما قلت انت لغة غير فصيحة فلزم الخليل من ساعته الى ان بزغ فى صناعة الأعراب.

وروى الخطيب فى تاريخه عن الفراء ان الكسائي ايضا انما تعلم النحو على كبر

وذلك انه مشى يوما حتى اعيى ثم جلس الى قوم ليستريح معهم فقال قد عييت بالتشديد بلا همزة فقالوا له لا تجالسنا وانت تلحن قال وكيف؟قالوا ان أردت من التعب فقل اعييت وان أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل عييت مخففا فقام من ساعته فلزم حمادا حتى تقدم عنده فخرج الى البصرة فلقى الخليل قد مات وجلس موضعه يونس فتكلم معه فأقر له يونس في مسائل، وانما سمي الكسائي لأنه لما قرأ على حمزة كان يلتف بكساء فقال أصحاب حمزة له الكسائي ومات سيبويه سنة ثمانين ومائة واما الكسائى فمات سنة تسع وثمانين ومائة.ومنها أيضا ما ينسب الى الأمام زين العابدين عليه السلام حيث قال

عتبت على الدنيا فقلت الى متى أكابدها بؤسه ليس ينجلى

أكل شريف قد على بجدوده حرام عليه العيش غير محلل

فقالت نعم يا أبن الحسين رميتكم بسهم عنادى حين طلقني علي

وقال المسيح عليه السلام انا الذي كفأت الدنيا على وجهها فليس لى زوج يموت ولا بيت يخرب،اجتمعت عند رابعة عدة من الفقهاء والزهاد

فذموا الدنيا وهي ساكتة فلما فرغوا أقالت من أحب شيئا اكثر من ذكره لما يحمد واما يذم فان كانت الدنيا في قلوبكم لا شىء فلم تذكرونها،ومن الأشعار الجيدة قول شيخنا البهائي ره

في قصيدة طويلة وهي:

الصفحة 4 من 250