مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 248 من 250

الحقيقي نظرا الى انه جزء الكرة وجزء الكرى كرى او بمعناها المجازي اعني انتقاله من حال الى حال وتبدله من شأن الى شأن الى ان يخلق منه مرة اخرى بانضمام سائر الأجزاء الفضليّة المفارقة عنه اليه اذ كما خلق منه اول مرة.

تنبيه

المستفاد من الخبر المذكور ان المعاد انما هو الأجزاء الأصلية واعادة الأجزاء الفضلية غير لازمة وبذلك يندفع الشبهة المشهورة الموردة على المعاد الجسماني حتى ربما قد يشك بها الملاحدة واتباعهم من فساق المسلمين الذين هم امثالهم في الباطن وان تميزوا عنهم في الظاهر على استحالة المعاد البدني فهي انّه لو كل انسان انسانا وصار جزء بدنه فاما ان لا يعاد اصلا وهو المطلوب او يعاد فيهما معا وهو محال او في احدهما وحده فلا يكون الآخر معادا،وهذا مع افضائه الى ترجيح من غير مرجح يستلزم المطلوب وهو عدم امكان اعادة جميع الأبدان بأعيانها.

ووجه الأندفاع انّ المعاد انّما هو الأجزاء الأصلية الباقية دون الأجزاء الفضلية الفانية، وهذا الأنسان المأكول الذي صار جزء لبدن الأكل ليس من الأجزاء الأصلية للمأكول اعيد فيه والاّ فلا وبتقرير آخر نقول اجزاء الأنسان المأكول اصليّة له او فضليّة فضليّة للإنسان الآكل فيعاد كل منهما مع اجزائه الأصلية،ويرد اصليّة المأكول التي صارت فضليّة للآكل الى المأكول ويبقى اصليّة الآكل معه فلا يمتنع العود،ثم على تقدير عدم اعادة الأجزاء مطلقا اصلية كانت او فضلية نقول بقاء طينته التي يخلق منها كما خلق اوّل مرّة كاف في القول بالمعاد البدني واليه يشر كلام بعض الفضلاء حيث قال:

الظاهر ان امثال هذه الأخبار وردت لرفع شبهة الملاحدة في نفي المعاد الجسماني لوارد في الكتاب والسنة المتواترة بحيث صار من الضروريات الدينية يكفر منكرها اجماعا وفاقا وشبهتهم انّ الميت اذا صار رميما وصار جزءا لبدن انسان اخر او حيوان فلا يمكن بعثه في البدنين وان الأنسان الفاعل للخير والشرّ في كل يوم يتحلل بدنه والغذاء يصير بدل ما يتحلّل منه حتّى انّه لا يبقى في سنة ما كان في السنة السابقة فكيف يبعث؟

والجواب ان التربة والنطفة المخلوق منها لا يفنى ولا يصير جزء للحيوان الآخر ويبعث منها وهو ممكن اخبر به الصادق عليه السّلام عن اللّه تعالى فيجب قبوله على ان اللّه تعالى قادر على ان لا يجعل كله جزء او يبعثه مع اجزائه الذاتية بالتحليل انتهى،وحاصله انّ المناط في الأعادة هو الأصل باي معنى اخذ أي سواء اخذ بمعنى التربة والنطفة والنفس الناطقة وغير ذلك مما مر فاذا اعيد الأصل بان يخلق منها الجسد ويبعث منها يحصل المعاد البدني وان لم يحصل اعادة سائر الأجزاء الفضليّة والأصليّة،ولا يخفى ان الشبهة لو قررت على الوجه المذكور فلا ريب في اندفاعها بالوجوه

الحقيقي نظرا الى انه جزء الكرة وجزء الكرى كرى او بمعناها المجازي اعني انتقاله من حال الى حال وتبدله من شأن الى شأن الى ان يخلق منه مرة اخرى بانضمام سائر الأجزاء الفضلية المفارقة عنه اليه اذ كما خلق منه اول مرة.

تنبيه

المستفاد من الخبر المذكور ان المعاد انما هو الأجزاء الأصلية واعادة الأجزاء الفضلية غير لازمة وبذلك يندفع الشبهة المشهورة الموردة على المعاد الجسماني حتى ربما قد يشك بها الملاحدة واتباعهم من فساق المسلمين الذين هم امثالهم في الباطن وان تميزوا عنهم في الظاهر على استحالة المعاد البدني فهي انه لو كل انسان انسانا وصار جزء بدنه فاما ان لا يعاد اصلا وهو المطلوب او يعاد فيهما معا وهو محال او في احدهما وحده فلا يكون الآخر معادا،وهذا مع افضائه الى ترجيح من غير مرجح يستلزم المطلوب وهو عدم امكان اعادة جميع الأبدان بأعيانها.

ووجه الأندفاع ان المعاد انما هو الأجزاء الأصلية الباقية دون الأجزاء الفضلية الفانية، وهذا الأنسان المأكول الذي صار جزء لبدن الأكل ليس من الأجزاء الأصلية للمأكول اعيد فيه والا فلا وبتقرير آخر نقول اجزاء الأنسان المأكول اصلية له او فضلية فضلية للإنسان الآكل فيعاد كل منهما مع اجزائه الأصلية،ويرد اصلية المأكول التي صارت فضلية للآكل الى المأكول ويبقى اصلية الآكل معه فلا يمتنع العود،ثم على تقدير عدم اعادة الأجزاء مطلقا اصلية كانت او فضلية نقول بقاء طينته التي يخلق منها كما خلق اول مرة كاف في القول بالمعاد البدني واليه يشر كلام بعض الفضلاء حيث قال:

الظاهر ان امثال هذه الأخبار وردت لرفع شبهة الملاحدة في نفي المعاد الجسماني لوارد في الكتاب والسنة المتواترة بحيث صار من الضروريات الدينية يكفر منكرها اجماعا وفاقا وشبهتهم ان الميت اذا صار رميما وصار جزءا لبدن انسان اخر او حيوان فلا يمكن بعثه في البدنين وان الأنسان الفاعل للخير والشر في كل يوم يتحلل بدنه والغذاء يصير بدل ما يتحلل منه حتى انه لا يبقى في سنة ما كان في السنة السابقة فكيف يبعث؟

والجواب ان التربة والنطفة المخلوق منها لا يفنى ولا يصير جزء للحيوان الآخر ويبعث منها وهو ممكن اخبر به الصادق عليه السلام عن الله تعالى فيجب قبوله على ان الله تعالى قادر على ان لا يجعل كله جزء او يبعثه مع اجزائه الذاتية بالتحليل انتهى،وحاصله ان المناط في الأعادة هو الأصل باي معنى اخذ أي سواء اخذ بمعنى التربة والنطفة والنفس الناطقة وغير ذلك مما مر فاذا اعيد الأصل بان يخلق منها الجسد ويبعث منها يحصل المعاد البدني وان لم يحصل اعادة سائر الأجزاء الفضلية والأصلية،ولا يخفى ان الشبهة لو قررت على الوجه المذكور فلا ريب في اندفاعها بالوجوه

الصفحة 248 من 250