مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 249 من 250

المذكورة ولكن يمكن ان يقرر بوجه لا يندفع بهذه الوجوه بان يقال:على ما اخترتم من كون الأصل هو التربة فاذا فني بدن شخص وتحلّل وبقي منه مجرد التربة في القبر وزالت سائر اجزائه فلا ريب في انّ هذه التربة هو الأصل الذي يخلق منه بدن هذا الشخص فاذا فرض انّ هذه التربة صارت غذاء وهذا الغذاء صار مادة لنطفة تولّد منها شخص آخر فلا ريب في ان هذه التربة اصل بالنسبة الى هذا الشخص الآخر ايضا لكونه مخلوقا منها فاذا مات هذا الشخص الثاني وبلى جسده يزول جميع اجزاء بدنه وانّما يبقى في القبر مجرد هذه التربة التي خلق منها بدنه وهذه التربة بعينها كانت اصلا لبدن الشخص الأول،والمفروض انّه اصل بالنسبة الى بدن هذا الشخص الثاني ايضا ويلزم الشبهة حينئذ بانها اما ان لا تعاد فهو المطلوب او يعاد فيهما معا وهو محال او في احدهما وحده فلا يكون الآخر بعينه معادا ولكون هذه التربة جزء اصليا بالأتفاق لا يمكن الجواب بما مر.

تتمة اعلم ان الحكم المذكور في هذا الخبر اعني بلى لا لجسد وفناؤه مخصص بغير النبي صلّى اللّه عليه وآله وعترتع المعصومين عليهم السّلام لما ورد في اخبار كثيرة وآثار عديدة من ان اجسادهم الطاهرة وابدانهم القادسة لا تبلى ولا تتغير كقول الصادق عليه السّلام على ما في الفقيه ان اللّه عز وجل حرم عظامنا على الأرض ولحومنا على الدود ان يطعم منها شيئا وكقول النبي صلّى اللّه عليه وآله على ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله من الطريقين حياتي خير لكم ومماتي خير لكم قالوا:يا رسول اللّه وكيف ذلك قال:اما حياتي فان اللّه تعالى يقول وَمٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ واما مفرقتي اياكم فان اعمالكم تعرض علي كل يوم فما كان من عمل حسن استزدت اللّه لكم وما كان من عمل قبيح استغفر اللّه لكم قالوا:وقد رممت يا رسول اللّه؟(يعنون صرت رميما)فقال:كلا ان اللّه عز وجل حرم لحومنا على الأرض ان يطعم منها شيئا ومثله ورد في حديث طويل اورده الصدوق في الفقيه وانت تعلم ان من ظاهر هذه الأخبار بملاحظة ما نقل من نقل عظام آدم عليه السّلام الى الغري ونقل عظام يوسف عليه السّلام الى الأرض المقدسة يستفاد اختصاص هذا الحكم اعني بلى الجسد وتغييره بغير خاتم الرسل واوصيائه المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم اجمعين ولا يجري ذلك في سائر الأنبياء واوصيائهم عليهم الصلاة والسّلام فتأمل.

المذكورة ولكن يمكن ان يقرر بوجه لا يندفع بهذه الوجوه بان يقال:على ما اخترتم من كون الأصل هو التربة فاذا فني بدن شخص وتحلل وبقي منه مجرد التربة في القبر وزالت سائر اجزائه فلا ريب في ان هذه التربة هو الأصل الذي يخلق منه بدن هذا الشخص فاذا فرض ان هذه التربة صارت غذاء وهذا الغذاء صار مادة لنطفة تولد منها شخص آخر فلا ريب في ان هذه التربة اصل بالنسبة الى هذا الشخص الآخر ايضا لكونه مخلوقا منها فاذا مات هذا الشخص الثاني وبلى جسده يزول جميع اجزاء بدنه وانما يبقى في القبر مجرد هذه التربة التي خلق منها بدنه وهذه التربة بعينها كانت اصلا لبدن الشخص الأول،والمفروض انه اصل بالنسبة الى بدن هذا الشخص الثاني ايضا ويلزم الشبهة حينئذ بانها اما ان لا تعاد فهو المطلوب او يعاد فيهما معا وهو محال او في احدهما وحده فلا يكون الآخر بعينه معادا ولكون هذه التربة جزء اصليا بالأتفاق لا يمكن الجواب بما مر.

تتمة اعلم ان الحكم المذكور في هذا الخبر اعني بلى لا لجسد وفناؤه مخصص بغير النبي صلى الله عليه وآله وعترتع المعصومين عليهم السلام لما ورد في اخبار كثيرة وآثار عديدة من ان اجسادهم الطاهرة وابدانهم القادسة لا تبلى ولا تتغير كقول الصادق عليه السلام على ما في الفقيه ان الله عز وجل حرم عظامنا على الأرض ولحومنا على الدود ان يطعم منها شيئا وكقول النبي صلى الله عليه وآله على ما روي عنه صلى الله عليه وآله من الطريقين حياتي خير لكم ومماتي خير لكم قالوا:يا رسول الله وكيف ذلك قال:اما حياتي فان الله تعالى يقول وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم واما مفرقتي اياكم فان اعمالكم تعرض علي كل يوم فما كان من عمل حسن استزدت الله لكم وما كان من عمل قبيح استغفر الله لكم قالوا:وقد رممت يا رسول الله؟(يعنون صرت رميما)فقال:كلا ان الله عز وجل حرم لحومنا على الأرض ان يطعم منها شيئا ومثله ورد في حديث طويل اورده الصدوق في الفقيه وانت تعلم ان من ظاهر هذه الأخبار بملاحظة ما نقل من نقل عظام آدم عليه السلام الى الغري ونقل عظام يوسف عليه السلام الى الأرض المقدسة يستفاد اختصاص هذا الحكم اعني بلى الجسد وتغييره بغير خاتم الرسل واوصيائه المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولا يجري ذلك في سائر الأنبياء واوصيائهم عليهم الصلاة والسلام فتأمل.

الصفحة 249 من 250