واما ثانيا فلانة يوجب القول بازلية الأرواح وهو مخالف لما ذهب اليه المليون ولما تقرر من انها حادثة بحدوث البدن.
واما ثالثا فلأنه يوجب ان يكون اصل البدن وهو الذرة قديما ازليا وينحصر الحادث في اجزائها الفضلية التي تزيد وتنقص.
واما رابعا فلأنه لا يظهر حينئذ وجه لبقائها مستديرة لأن الذرة وهي صغار النمل ليست بمستديرة كما هو المعروف المحسوس الا ان يجعل الأستدارة كناية من انتقالها من حال الى حال مع بقاءها كما سبق.
واما خامسا فلأن تلك الذرات المسئولة في الأزل بعد ما جعلت قابلة للخطاب لكانت في تلك المدة المتطاولة الغير المتناهية كاسبة فاين مكسوباتها وان لم تكن كاسبة بل كانت مهملة معطلة لزم التعطيل مع انه لا وجه لتعطلها مع بقاءها وبقاء ما تعلقت هي بها وكونها قابلة للخطاب والسؤال والجواب فيلزم ان يكون لكل انسان علوم وكمالات او نقصان وجهالات غير متناهية مع انه ليس كذلك.
واما سادسا فلأن تلك الذرات لما جعلت عقلاء عارفين للتوحيد يتعلق بكل واحدة منها وجب ان يتذكروا الميثاق لأن اخذه انما يكون حجة على المأخوذ عليه اذا كان ذاكرا له وكيف يجوز ان ينسى الجم الغفير من العقلاء شيئا كانوا عرفوه وادركوه بحيث لا يذكر شيئا من ذلك واحدا منهم وطول العهد لا يوجب النسيان بهذا الحد ألا ترى ان اهل الآخرة يتذكرون كثيرا من الدنيا يقول اهل الجنة لأهل النار:انا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ولو جاز ان ينسوا ذلك لجاز ان يكون اللّه قد كلف الخلق فيما مضى ثم أعادهم للثواب والعقاب وقد نسوا ذلك وهذا يؤدي الى الأغراء بالجهل والى صحة مذهب التناسخية اذ أقوى الأدلة في الرد عليهم ان النفس المتعلقة بهذا البدن لو كانت منتقلة اليه من بدن آخر لزم ان يتذكر شيئا من احوال ذلك البدن لأنّ محل العلم والتذكر انما هو جوهر النفس الباقي كما كان مع انه ليس كذلك وامّا ادّعاء الصوفية تذكره وبقاء لذة الخطاب في آذانهم كما اشار اليه صاحب العرائس(يص)بقوله وقد كاشف اللّه قوما حال الخطاب بجماله فطرحهم في هيجان حبّه واسكنه ذلك في كوامن اسرارهم فاذا سمعوا اليوم سماعا تجدد لهم تلك الأحوال والأنزعاج الذي يظهر منهم بتذكر ما سلف لهم من العهد القديم، فهو باطل عند اهل الأديان بل هو عندهم قسم من الهذيان كادّعائهم انا نسمع حال الرقص والسماع من حورات مقصورات في خيام الجنة ونجامعهن بالجماع المتعارف المعهود فاذا صار وامغشيّا عليهم وقت السماع والطرب اغتسلوا بعد الأفاقة غسل الجنابة.
واما ثانيا فلانة يوجب القول بازلية الأرواح وهو مخالف لما ذهب اليه المليون ولما تقرر من انها حادثة بحدوث البدن.
واما ثالثا فلأنه يوجب ان يكون اصل البدن وهو الذرة قديما ازليا وينحصر الحادث في اجزائها الفضلية التي تزيد وتنقص.
واما رابعا فلأنه لا يظهر حينئذ وجه لبقائها مستديرة لأن الذرة وهي صغار النمل ليست بمستديرة كما هو المعروف المحسوس الا ان يجعل الأستدارة كناية من انتقالها من حال الى حال مع بقاءها كما سبق.
واما خامسا فلأن تلك الذرات المسئولة في الأزل بعد ما جعلت قابلة للخطاب لكانت في تلك المدة المتطاولة الغير المتناهية كاسبة فاين مكسوباتها وان لم تكن كاسبة بل كانت مهملة معطلة لزم التعطيل مع انه لا وجه لتعطلها مع بقاءها وبقاء ما تعلقت هي بها وكونها قابلة للخطاب والسؤال والجواب فيلزم ان يكون لكل انسان علوم وكمالات او نقصان وجهالات غير متناهية مع انه ليس كذلك.
واما سادسا فلأن تلك الذرات لما جعلت عقلاء عارفين للتوحيد يتعلق بكل واحدة منها وجب ان يتذكروا الميثاق لأن اخذه انما يكون حجة على المأخوذ عليه اذا كان ذاكرا له وكيف يجوز ان ينسى الجم الغفير من العقلاء شيئا كانوا عرفوه وادركوه بحيث لا يذكر شيئا من ذلك واحدا منهم وطول العهد لا يوجب النسيان بهذا الحد ألا ترى ان اهل الآخرة يتذكرون كثيرا من الدنيا يقول اهل الجنة لأهل النار:انا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ولو جاز ان ينسوا ذلك لجاز ان يكون الله قد كلف الخلق فيما مضى ثم أعادهم للثواب والعقاب وقد نسوا ذلك وهذا يؤدي الى الأغراء بالجهل والى صحة مذهب التناسخية اذ أقوى الأدلة في الرد عليهم ان النفس المتعلقة بهذا البدن لو كانت منتقلة اليه من بدن آخر لزم ان يتذكر شيئا من احوال ذلك البدن لأن محل العلم والتذكر انما هو جوهر النفس الباقي كما كان مع انه ليس كذلك واما ادعاء الصوفية تذكره وبقاء لذة الخطاب في آذانهم كما اشار اليه صاحب العرائس(يص)بقوله وقد كاشف الله قوما حال الخطاب بجماله فطرحهم في هيجان حبه واسكنه ذلك في كوامن اسرارهم فاذا سمعوا اليوم سماعا تجدد لهم تلك الأحوال والأنزعاج الذي يظهر منهم بتذكر ما سلف لهم من العهد القديم، فهو باطل عند اهل الأديان بل هو عندهم قسم من الهذيان كادعائهم انا نسمع حال الرقص والسماع من حورات مقصورات في خيام الجنة ونجامعهن بالجماع المتعارف المعهود فاذا صار وامغشيا عليهم وقت السماع والطرب اغتسلوا بعد الأفاقة غسل الجنابة.




