مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 245 من 250

وقد ورد في بعض الأخبار ان اللّه اذا اراد ان يبعث الخلق مطر السماء على الأرض اربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم.

وبالجملة المراد ان شخص النطفة التي خلق منها الميت تبقى في القبر على هيئة الكرة الى ان يعاد في القيمة ولا استبعاد في بقاءها بحالها بالنظر الى قدرة اللّه تعالى فلا حاجة الى تأويلها وانما تبقى على هيئة الكرة لكونها في بدو الفطرة حين كونها في الرحم كذلك لأن الماء بطبعه يقتضي الاستداره والكرويه حيثما كان كما بين في محله وهذا الحمل وان كان قريبا من حيث اللفظ الا انه بعيد من حيث المعنى اذ بقاء شخص نطفة الرجل التي وقعت في رحم المرئه وخلقت منه الجنين بحالها الأصلي التي وقعت في الرحم ينادي بفساده القواعد الطبية والحكمية وهذه النطفة لا تبقى على هيئة الأستدارة في البدن الذي يكون منها فكيف يبقى بعد فنائه بالقبر.

الثالث ان المراد بها التراب الذي يدخل في النطفة كما هو ظاهر بعض الآيات والروايات وان فسروها بغيرها كقوله تعالى مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَفِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ وقول احدهما في صحيحة محمد بن مسلم من خلق من تربة دفن فيها وقل الصادق عليه السّلام في رواية حارث بن المغيرة ان النطفة اذا وقعت في الرحم بعث اللّه ملكا فاخذ من التربة التي يدفن فيها وخلطها في النطفة فلا يزال قلبه عنّ اليها حتى يدفن فيها والمراد باستدارتها اما معناها الحقيقي الذي ان هذا التراب على شكل الأستدارة ويمون محفوظا عليها حتى يبعث فيها او المجازي أي انتقاله من حال الى حال بمعنى انه دار على الحالات والشؤون ولو فيها الصحاف والكيزان حتى يخلق منها ولا يخفى ان هذا الحمل ايضا بعيد من حيث المعنى اذ ظاهر ان ما ورد في بعض الأخبار من خلط التراب بالنطفة لا يمكن الأخذ بظاهره فكيف يأول اليه غيره ممن لا يمكن الأخذ بظاهره ايضا.

الرابع ان المراد منها أي من الطينة ذرة من الذرات المسئولة في الأزل بقوله تعالى أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ بعد ما جعلت قابلة للخطاب بتعلق الأرواح فيكون بدن كل انسان مخلوقا من ذرة من تلك الذرات فينميها اللّه الى ما شاء من غاية ثم يذهب ويفنى عنها ما زاد وتبقى الذرة مستديرة في القبر الى ما شاء اللّه ثم يزيد فيها وقت الأحياء والقيمة تلك الزيادات فيصير كما كان في الدنيا ولا يخفى ما في هذا الحمل من الضعف اما اولا فلأنه لا ريب في ان المسئول والمقابل للخطاب والمطلوب منه الجواب الروح المجرد القائم لذاته لا الذرة ليحتاج الى تعلق الروح بها وانما الأحتياج الى الذرة في ان تصير آلة له في تكلمه الحقيقي بلسانه المقالي ليتمكن بذلك عن الجواب عن السؤال ولا شبهة في ان الذرة التي ماه منها زنة شعير كما في القاموس غير صالحة في هذه الآلية فتعلقه بها مما لا فائدة له في هذه الآلية.

وقد ورد في بعض الأخبار ان الله اذا اراد ان يبعث الخلق مطر السماء على الأرض اربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم.

وبالجملة المراد ان شخص النطفة التي خلق منها الميت تبقى في القبر على هيئة الكرة الى ان يعاد في القيمة ولا استبعاد في بقاءها بحالها بالنظر الى قدرة الله تعالى فلا حاجة الى تأويلها وانما تبقى على هيئة الكرة لكونها في بدو الفطرة حين كونها في الرحم كذلك لأن الماء بطبعه يقتضي الاستداره والكرويه حيثما كان كما بين في محله وهذا الحمل وان كان قريبا من حيث اللفظ الا انه بعيد من حيث المعنى اذ بقاء شخص نطفة الرجل التي وقعت في رحم المرئه وخلقت منه الجنين بحالها الأصلي التي وقعت في الرحم ينادي بفساده القواعد الطبية والحكمية وهذه النطفة لا تبقى على هيئة الأستدارة في البدن الذي يكون منها فكيف يبقى بعد فنائه بالقبر.

الثالث ان المراد بها التراب الذي يدخل في النطفة كما هو ظاهر بعض الآيات والروايات وان فسروها بغيرها كقوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى وقول احدهما في صحيحة محمد بن مسلم من خلق من تربة دفن فيها وقل الصادق عليه السلام في رواية حارث بن المغيرة ان النطفة اذا وقعت في الرحم بعث الله ملكا فاخذ من التربة التي يدفن فيها وخلطها في النطفة فلا يزال قلبه عن اليها حتى يدفن فيها والمراد باستدارتها اما معناها الحقيقي الذي ان هذا التراب على شكل الأستدارة ويمون محفوظا عليها حتى يبعث فيها او المجازي أي انتقاله من حال الى حال بمعنى انه دار على الحالات والشؤون ولو فيها الصحاف والكيزان حتى يخلق منها ولا يخفى ان هذا الحمل ايضا بعيد من حيث المعنى اذ ظاهر ان ما ورد في بعض الأخبار من خلط التراب بالنطفة لا يمكن الأخذ بظاهره فكيف يأول اليه غيره ممن لا يمكن الأخذ بظاهره ايضا.

الرابع ان المراد منها أي من الطينة ذرة من الذرات المسئولة في الأزل بقوله تعالى ألست بربكم بعد ما جعلت قابلة للخطاب بتعلق الأرواح فيكون بدن كل انسان مخلوقا من ذرة من تلك الذرات فينميها الله الى ما شاء من غاية ثم يذهب ويفنى عنها ما زاد وتبقى الذرة مستديرة في القبر الى ما شاء الله ثم يزيد فيها وقت الأحياء والقيمة تلك الزيادات فيصير كما كان في الدنيا ولا يخفى ما في هذا الحمل من الضعف اما اولا فلأنه لا ريب في ان المسئول والمقابل للخطاب والمطلوب منه الجواب الروح المجرد القائم لذاته لا الذرة ليحتاج الى تعلق الروح بها وانما الأحتياج الى الذرة في ان تصير آلة له في تكلمه الحقيقي بلسانه المقالي ليتمكن بذلك عن الجواب عن السؤال ولا شبهة في ان الذرة التي ماه منها زنة شعير كما في القاموس غير صالحة في هذه الآلية فتعلقه بها مما لا فائدة له في هذه الآلية.

الصفحة 245 من 250