مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 240 من 250

شديدا وقال لغلامه:اصعد واقلع الميزاب فصعد الغلام فقلعه ورمى به الى سطح العباس وقال:

واللّه لأن رده احد الى مكانه لأضربن عنقه،فشق ذلك على العباس ودعى بولديه عبد اللّه وعبيد اللّه ونهض يمشي متوكئا عليهما وهو يرتعد من شدة المرض وصار حتى دخل على امير المؤمنين عليه السّلام فلما نظر اليه امير المؤمنين عليه السّلام على تلك الحالة انزعج لذلك وقال:يا عم ما جائك وانت على هذه الحالة فقص عليه القصة وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهدده من يعيده الى مكانه وقال له:يا ابن اخي انه قد كان لي عينان انظر بهما فمات احديهما وهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبقيت الأخرى وهي انت يا علي،وما أظن انّي اظلم ويزول ما شرّفني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانت لي فانظر في امري،فقال له:يا عم ارجع الى بيتك فسترى مني ما يسرك ان شاء اللّه تعالى.

ثم نادي علي بذي الفقار ثم خرج الى المسجد والناس حوله وقال:يا قنبر اصعد حينئذ فردّ الميزاب الى مكانه فصعد قنبر فرده الى موضعه،وقال علي عليه السّلام وحقّ صاحب هذا القبر والمنبر لأن قلعه قالع لأضربن عنقه وعنق الآمر له بذلك ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقددا،فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فنهض ودخل المسجد ونظر الى الميزاب وهو في موضعه قال:لا يغضب احدا ابا الحسن فيما فعله ونكفر عن اليمين فلما كان من الغداة مضى امير المؤمنين عليه السّلام الى عمه العباس وقال:كيف اصبحت يا عم؟قال:بأفضل النعم ما دمت لي يا ابن اخي،فقال له:يا عم طب نفسا فو اللّه لو خاصمني اهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ثم لقتلتهم بحول اللّه وقوته ولا ينالك ضيم يا عم،فقام العباس فقبّل بين عينيه وقال:يا ابن اخي ما خاب من انت ناصره،فكان هذا فعل عمر بالعباس عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد قال في غير موطن وصية منه في عمه انّ عمي العباس بقية الآباء والأجداد فاحفظوني فيه كلّ في كنف وانا في كنف عمي العباسفمن أذاه فقد اذاني،ومن عاداه فقد عاداني،سلمه سلمي وحربه حربي وقد اذاه عمر في ثلاث مواطن ظاهرة غير خفية منها قضية ميزاب ولو لا خوفه من علي عليه السّلام لم يتركه على حاله.

ومنها ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل الهجرة خرج يوما الى خارج مكة ورجع طالبا منزله وجازه بمناد ينادي من بني تميم وكان له سيّد يسمى عبد اللّه بن جذعان وكان يعد من سادات قريش واشياخهم وكان له منادية ينادون في شعبات مكة وأوديتها من اراد الضيافة والغذاء فليأت مائدة عبد اللّه بن جذعان،وكان مناديه ابا قحافة وأجرته اربع دوانيق،وله مناد آخر ينادي فوق سطح داره فاخبر عبد اللّه بن جذعان بجواز النبي صلّى اللّه عليه وآله على باب داره وخرج يمشي حتّى لحق به وقال:

يا محمد صلّى اللّه عليه وآله بالبيت الحرام الاّ ما شرفتني بدخولك منزلي وتحرمك بزادي وأقسم عليه البيت والبطحي وشيبة عبد المطلب فاجابه النبي صلّى اللّه عليه وآله الى ذلك ودخل منزله وتحرم بزاده فلما خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله خرج معه ابن جذعان مشيّعا لع فلمّا اراد الرجوع عنه قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله احب ان تكون غدا

شديدا وقال لغلامه:اصعد واقلع الميزاب فصعد الغلام فقلعه ورمى به الى سطح العباس وقال:

والله لأن رده احد الى مكانه لأضربن عنقه،فشق ذلك على العباس ودعى بولديه عبد الله وعبيد الله ونهض يمشي متوكئا عليهما وهو يرتعد من شدة المرض وصار حتى دخل على امير المؤمنين عليه السلام فلما نظر اليه امير المؤمنين عليه السلام على تلك الحالة انزعج لذلك وقال:يا عم ما جائك وانت على هذه الحالة فقص عليه القصة وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهدده من يعيده الى مكانه وقال له:يا ابن اخي انه قد كان لي عينان انظر بهما فمات احديهما وهي رسول الله صلى الله عليه وآله وبقيت الأخرى وهي انت يا علي،وما أظن اني اظلم ويزول ما شرفني به رسول الله صلى الله عليه وآله وانت لي فانظر في امري،فقال له:يا عم ارجع الى بيتك فسترى مني ما يسرك ان شاء الله تعالى.

ثم نادي علي بذي الفقار ثم خرج الى المسجد والناس حوله وقال:يا قنبر اصعد حينئذ فرد الميزاب الى مكانه فصعد قنبر فرده الى موضعه،وقال علي عليه السلام وحق صاحب هذا القبر والمنبر لأن قلعه قالع لأضربن عنقه وعنق الآمر له بذلك ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقددا،فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فنهض ودخل المسجد ونظر الى الميزاب وهو في موضعه قال:لا يغضب احدا ابا الحسن فيما فعله ونكفر عن اليمين فلما كان من الغداة مضى امير المؤمنين عليه السلام الى عمه العباس وقال:كيف اصبحت يا عم؟قال:بأفضل النعم ما دمت لي يا ابن اخي،فقال له:يا عم طب نفسا فو الله لو خاصمني اهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ثم لقتلتهم بحول الله وقوته ولا ينالك ضيم يا عم،فقام العباس فقبل بين عينيه وقال:يا ابن اخي ما خاب من انت ناصره،فكان هذا فعل عمر بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال في غير موطن وصية منه في عمه ان عمي العباس بقية الآباء والأجداد فاحفظوني فيه كل في كنف وانا في كنف عمي العباسفمن أذاه فقد اذاني،ومن عاداه فقد عاداني،سلمه سلمي وحربه حربي وقد اذاه عمر في ثلاث مواطن ظاهرة غير خفية منها قضية ميزاب ولو لا خوفه من علي عليه السلام لم يتركه على حاله.

ومنها ان النبي صلى الله عليه وآله قبل الهجرة خرج يوما الى خارج مكة ورجع طالبا منزله وجازه بمناد ينادي من بني تميم وكان له سيد يسمى عبد الله بن جذعان وكان يعد من سادات قريش واشياخهم وكان له منادية ينادون في شعبات مكة وأوديتها من اراد الضيافة والغذاء فليأت مائدة عبد الله بن جذعان،وكان مناديه ابا قحافة وأجرته اربع دوانيق،وله مناد آخر ينادي فوق سطح داره فاخبر عبد الله بن جذعان بجواز النبي صلى الله عليه وآله على باب داره وخرج يمشي حتى لحق به وقال:

يا محمد صلى الله عليه وآله بالبيت الحرام الا ما شرفتني بدخولك منزلي وتحرمك بزادي وأقسم عليه البيت والبطحي وشيبة عبد المطلب فاجابه النبي صلى الله عليه وآله الى ذلك ودخل منزله وتحرم بزاده فلما خرج النبي صلى الله عليه وآله خرج معه ابن جذعان مشيعا لع فلما اراد الرجوع عنه قال له النبي صلى الله عليه وآله احب ان تكون غدا

الصفحة 240 من 250