الكذب ويخبر عن اللّه بما لم يقل في ابن ابي طالب وانّما قول محمد محبة لعلي عليه السّلام واجابة الى ما يريد فلو سأل اللّه ذلك لأجابه واراد عمر ان يكون له باب مفتوح الى المسجد ولمّا بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قول عمر وخوض القوم في الكلام امر المنادي بالنداء الى الصلاة الجامعة فلما اجتمع الناس قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله:معاشر الناس قد بلغني ما خضتم فيه وما قال قائلكم وانّي اقسم باللّه العظيم انّي لم أتقول على اللّه الكذب وما كذبت فيما قلت ولا انا سددت ابوابكم ولا انا فتحت باب علي بن ابي طالب عليه السّلام ولا امرني في ذلك الا اللّه عز وجل الذي خلقني وخلقكم اجمعين، فلا تحاسدوا فتهلكوا ولا تحسدوا الناس على ما آتاهم اللّه من فضله،فانه يقول في محكم كتابه تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَكُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ .
ثم صدق اللّه سبحانه وتعالى رسوله بنزول الكواكب من اللّه في دار علي بن ابي طالب عليه السّلام وقد مرّ حديث النجم وقصته مشهورة،وانزل اللّه قرآنا واقتص فيه بالنجم تصديقا لرسوله صلّى اللّه عليه وآله قال وَالنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَمٰا غَوىٰ وَمٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ الآيات كلها،وتلاها النبي صلّى اللّه عليه وآله فلم يزدادوا الا غضبا وحسدا ونفاقا وعتو واستكبروا ثم تفرقوا وفي قلوبهم من الحسد والنفاق ما لا يعلمه الاّ اللّه سبحانه.
فلما كان بعد ايام دخل عليه العباس فقال:يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد علمت ما بيني وبينك من القرابة والرحم الماسة وانّا ممن يدين اللّه بطاعتك فاسئل اللّه عز وجل ان يجعل لي بابا الى المسجد اتشرف على من سواي فقال له:يا عم ليس لي الى ذلك سبيل،قال:فميزا بان يكون من داري الى المسجد أتشرف به على القريب والبعيد فسكت النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان كثير الأحياء لا يدري ما يعيد من الجواب خوفا من اللّه تعالى وحياء من عمه العباس فهبط جبرئيل في الحال على النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد علم اللّه من نبيه صلّى اللّه عليه وآله اشفاقه بذلك فقال:يا محمد صلّى اللّه عليه وآله اللّه يأمرك ان تجيب سؤال عمك وامرك ان تنصب له ميزابا الى المسجد كما اراد فقد علمت ما في نفسك وقد اجبتك الى ذلك كرامة لك ونعمة منّي عليك وعلى عمك العباس فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال ابي عبد اللّه:الا اكرامكم يا بني هاشم وتفضيلكم على الخلق اجمعين ثم قام ومعه جماعة من الصحابة والعباس بين يديه حتى صار على سطح بيت العباس فنصب ميزابا الى المسجد وقال:معاشر المسلمين ان اللّه قد شرّف عمي العباس بهذا الميزاب،فلا تؤذونني في عمي فانه بقية الآباء والأجداد فلعن اللّه من آذاني في عمي ويحبسه حقه او اغار عليه.
ولم يزل الميزاب على حاله ايام النبي صلّى اللّه عليه وآله وخلافة ابي بكر وثلاثة سنين من خلافة عمر بن الخطاب فلما كان في بعض الأيام وعلى العباس ومرض مرضا شديدا فصعدت الجارية تغسل قميصه فجرى الماء من الميزاب الى صحن المسجد فنال بعض الماء من قعة الرجل فغضب غضبا
الكذب ويخبر عن الله بما لم يقل في ابن ابي طالب وانما قول محمد محبة لعلي عليه السلام واجابة الى ما يريد فلو سأل الله ذلك لأجابه واراد عمر ان يكون له باب مفتوح الى المسجد ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله قول عمر وخوض القوم في الكلام امر المنادي بالنداء الى الصلاة الجامعة فلما اجتمع الناس قال لهم النبي صلى الله عليه وآله:معاشر الناس قد بلغني ما خضتم فيه وما قال قائلكم واني اقسم بالله العظيم اني لم أتقول على الله الكذب وما كذبت فيما قلت ولا انا سددت ابوابكم ولا انا فتحت باب علي بن ابي طالب عليه السلام ولا امرني في ذلك الا الله عز وجل الذي خلقني وخلقكم اجمعين، فلا تحاسدوا فتهلكوا ولا تحسدوا الناس على ما آتاهم الله من فضله،فانه يقول في محكم كتابه تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض واتقوا الله وكونوا مع الصادقين .
ثم صدق الله سبحانه وتعالى رسوله بنزول الكواكب من الله في دار علي بن ابي طالب عليه السلام وقد مر حديث النجم وقصته مشهورة،وانزل الله قرآنا واقتص فيه بالنجم تصديقا لرسوله صلى الله عليه وآله قال والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى الآيات كلها،وتلاها النبي صلى الله عليه وآله فلم يزدادوا الا غضبا وحسدا ونفاقا وعتو واستكبروا ثم تفرقوا وفي قلوبهم من الحسد والنفاق ما لا يعلمه الا الله سبحانه.
فلما كان بعد ايام دخل عليه العباس فقال:يا رسول الله صلى الله عليه وآله قد علمت ما بيني وبينك من القرابة والرحم الماسة وانا ممن يدين الله بطاعتك فاسئل الله عز وجل ان يجعل لي بابا الى المسجد اتشرف على من سواي فقال له:يا عم ليس لي الى ذلك سبيل،قال:فميزا بان يكون من داري الى المسجد أتشرف به على القريب والبعيد فسكت النبي صلى الله عليه وآله وكان كثير الأحياء لا يدري ما يعيد من الجواب خوفا من الله تعالى وحياء من عمه العباس فهبط جبرئيل في الحال على النبي صلى الله عليه وآله وقد علم الله من نبيه صلى الله عليه وآله اشفاقه بذلك فقال:يا محمد صلى الله عليه وآله الله يأمرك ان تجيب سؤال عمك وامرك ان تنصب له ميزابا الى المسجد كما اراد فقد علمت ما في نفسك وقد اجبتك الى ذلك كرامة لك ونعمة مني عليك وعلى عمك العباس فكبر النبي صلى الله عليه وآله وقال ابي عبد الله:الا اكرامكم يا بني هاشم وتفضيلكم على الخلق اجمعين ثم قام ومعه جماعة من الصحابة والعباس بين يديه حتى صار على سطح بيت العباس فنصب ميزابا الى المسجد وقال:معاشر المسلمين ان الله قد شرف عمي العباس بهذا الميزاب،فلا تؤذونني في عمي فانه بقية الآباء والأجداد فلعن الله من آذاني في عمي ويحبسه حقه او اغار عليه.
ولم يزل الميزاب على حاله ايام النبي صلى الله عليه وآله وخلافة ابي بكر وثلاثة سنين من خلافة عمر بن الخطاب فلما كان في بعض الأيام وعلى العباس ومرض مرضا شديدا فصعدت الجارية تغسل قميصه فجرى الماء من الميزاب الى صحن المسجد فنال بعض الماء من قعة الرجل فغضب غضبا




