مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 229 من 250

اللّه يأمرك ان تفرض ولايته غدا اذا نزلت منزلك،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:نعم يا جبرئيل غدا افعل ذلك ان شاء اللّه تعالى وامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالرحيل من وقته وسار الناس معه حتّى نزل بغدير خم،وصلّى بالناس وامرهم ان يجتمعوا اليه ودعى عليّا عليه السّلام ورفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يد علي اليسرى بيده اليمنى ورفع صوته بالولا لعلي عليه السّلام على الناس اجمعين وفرض طاعته عليهم وامرهم ان لا يختلفوا عليه بعده وخبّرهم انّ ذلك عن امر اللّه عزّ وجلّ وقال لهم:ألست اولى بالمؤمنين من انفسهم؟قالوا:بلى يا رسول اللّه قال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله،ثم امر الناس ان يبايعوه فبايعه الناس جميعا ولم يتكلم منهم واحد وقد كان ابو بكر وعمر تقدما الى الجحفة فبعث وردّهما،قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله متّجها لهما يا ابن ابي قحافة ويا عمر بايعا عليّا بالولاية من بعدي فقالا:امر من اللّه ومن رسوله اللّه صلّى اللّه عليه وآله،فقال:وهل يكون مثل هذا من غير امر اللّه نعم امر من اللّه ومن رسوله اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبايعا ثم انصرفا.

وسار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باقي يومه وليلته حتى اذا ادنوا من عقبة هر شيء تقدمه القوم فتواروا في ثنية العقبة معهم دبابا وطرحوا فيها الحصى فقال حذيفة:فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودعا عمار بن ياسر وامره ان يسوقها وانا اقودها حتّى اذا صرنا من رأس العقبة سر القوم من ورائنا ودحرجوا الدباب بين قوائم الناقة فذعرت وكادت تنفر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فصاح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله ان اسكتي فليس عليك بأس فانطقها اللّه بقول عربي مبين فصيح فقالت واللّه يا رسول اللّه لا أزلت يدا عن مستقرّ يد ولا رجلا عن موضع رجل وانت على ظهري، فتقدم القوم الى الناقة ليدفعوها فاقبلت انا وعمار نضرب وجوههم باسيافنا وكانت ليلة مظلمة فزالوا عنا وأيسوا ممّا ظنوا وقد رواه،فقلت يا رسول اللّه:من هم هؤلاء القوم الذين يريدون ما ترى؟فقال:يا حذيفة هؤلاء المنافقون في الدنيا والآخرة،فقلت:الا نبعث اليهم يا رسول اللّه رهطا فيأتوا برؤوسهم فقال:انّ اللّه أمرني ان اعرض عنهم واكره ان يقول الناس انّه دعا ناسا من قومه واصحابه الى دينه فاستجابوا له فقاتل بهم حتّى اذا ظهر على عدوه أقبل اليهم فقتلهم، ولكن دعهم يا حذيفة فانّ اللّه لهم بالمرصاد وسيملهم قليلا ثم يضطرهم الى عذاب غليظ،فقلت:

من هؤلاء القوم المنافقون يا رسول اللّه؟أمن المهاجرين ام من الأنصار؟فسمّاهم لي رجلا رجلا حتى فرغ منهم وقد كان فيهم انناس كنت كارها ان يكونوا فيهم فامسكت عند ذلك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:يا حذيفم كأنك شاك في بعض من سميت لك؟ارفع رأسك اليهم،فرفعت طرفي الى القوم وهم وقوف على الثنية فبرقت برق وأضائت جميع ما حولها وثبتت البرقة حتّى خلتها شمسا

الله يأمرك ان تفرض ولايته غدا اذا نزلت منزلك،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:نعم يا جبرئيل غدا افعل ذلك ان شاء الله تعالى وامر رسول الله صلى الله عليه وآله بالرحيل من وقته وسار الناس معه حتى نزل بغدير خم،وصلى بالناس وامرهم ان يجتمعوا اليه ودعى عليا عليه السلام ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله يد علي اليسرى بيده اليمنى ورفع صوته بالولا لعلي عليه السلام على الناس اجمعين وفرض طاعته عليهم وامرهم ان لا يختلفوا عليه بعده وخبرهم ان ذلك عن امر الله عز وجل وقال لهم:ألست اولى بالمؤمنين من انفسهم؟قالوا:بلى يا رسول الله قال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله،ثم امر الناس ان يبايعوه فبايعه الناس جميعا ولم يتكلم منهم واحد وقد كان ابو بكر وعمر تقدما الى الجحفة فبعث وردهما،قال لهم النبي صلى الله عليه وآله متجها لهما يا ابن ابي قحافة ويا عمر بايعا عليا بالولاية من بعدي فقالا:امر من الله ومن رسوله الله صلى الله عليه وآله،فقال:وهل يكون مثل هذا من غير امر الله نعم امر من الله ومن رسوله الله صلى الله عليه وآله فبايعا ثم انصرفا.

وسار رسول الله صلى الله عليه وآله باقي يومه وليلته حتى اذا ادنوا من عقبة هر شيء تقدمه القوم فتواروا في ثنية العقبة معهم دبابا وطرحوا فيها الحصى فقال حذيفة:فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا عمار بن ياسر وامره ان يسوقها وانا اقودها حتى اذا صرنا من رأس العقبة سر القوم من ورائنا ودحرجوا الدباب بين قوائم الناقة فذعرت وكادت تنفر برسول الله صلى الله عليه وآله.

فصاح بها النبي صلى الله عليه وآله ان اسكتي فليس عليك بأس فانطقها الله بقول عربي مبين فصيح فقالت والله يا رسول الله لا أزلت يدا عن مستقر يد ولا رجلا عن موضع رجل وانت على ظهري، فتقدم القوم الى الناقة ليدفعوها فاقبلت انا وعمار نضرب وجوههم باسيافنا وكانت ليلة مظلمة فزالوا عنا وأيسوا مما ظنوا وقد رواه،فقلت يا رسول الله:من هم هؤلاء القوم الذين يريدون ما ترى؟فقال:يا حذيفة هؤلاء المنافقون في الدنيا والآخرة،فقلت:الا نبعث اليهم يا رسول الله رهطا فيأتوا برؤوسهم فقال:ان الله أمرني ان اعرض عنهم واكره ان يقول الناس انه دعا ناسا من قومه واصحابه الى دينه فاستجابوا له فقاتل بهم حتى اذا ظهر على عدوه أقبل اليهم فقتلهم، ولكن دعهم يا حذيفة فان الله لهم بالمرصاد وسيملهم قليلا ثم يضطرهم الى عذاب غليظ،فقلت:

من هؤلاء القوم المنافقون يا رسول الله؟أمن المهاجرين ام من الأنصار؟فسماهم لي رجلا رجلا حتى فرغ منهم وقد كان فيهم انناس كنت كارها ان يكونوا فيهم فامسكت عند ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:يا حذيفم كأنك شاك في بعض من سميت لك؟ارفع رأسك اليهم،فرفعت طرفي الى القوم وهم وقوف على الثنية فبرقت برق وأضائت جميع ما حولها وثبتت البرقة حتى خلتها شمسا

الصفحة 229 من 250