بما فيه صلاح قال:سأخبرك به فاحفظيه الى ان اؤمر بالقيام به في الناس جميعا فانك ان حفظتيه حفظك اللّه تعالى في العاجلة والآجلة جميعا وكانت لك الفضيلة بالسبقة والمسارعة الى الأيمان باللّه ورسوله وان اضعتيه وتركت رعاية ما القي اليك منه كفرت بربك وحبط اجرك وبرأت منك ذمة اللّه وذمة رسوله وكنت من الخاسرين ولم يضر اللّه ذلك ولا رسوله،فضمنت له حفظه والأيمان به ورعايته فقال:انّ اللّه تعالى اوحى اليّ انّ عمري قد انقض وامرني ان انصب عليّا للناس علما واجعله فيهم اماما واستخلفه كما استخلف الأنبياء من قبلي اوصيائها وانا صار الى امر ربي وآخذ فيه بأمره فليكن هذا الأمر منك تحت سويداء قلبك الى ان يأذن اللّه بالقيام به، فضمنت له ذلك وقد اطّلع اللّه نبيه على ما يكون منها فيه وصاحبتها حفصة وابويهما.
فلم تلبث ان اخبرت حفصة واخبرت كلّ واحدة منهما اباها فاجتمعا فأرسلا الى جماعة الطلقاء والمنافقين فخبّراهم فاقبل بعضهم على بعض وقالوا انّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله يريد ان يجعل هذا الأمر في اهل بيته كسنّة كسرى وقيصر الى آخر الدهر لا واللّه ما لكم في الحياة من حظّ ان افضى هذا الأمر الى علي بن ابي طالب عليه السّلام وانّ محمّدا عاملكم على ظاهركم وانّ عليّا يعاملكم على ما يجد في نفسه منكم فاحسنوا النظر لأنفسكم في ذلك وقدموا رأيكم فيه،ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأجالوا الرأي فاتّفقوا على ان ينفردوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ناقته على عقبة هر شيء وقد كانوا صنعوا مثل ذلك في غزوة تبوك فصرف اللّه الشر عن نبيه صلّى اللّه عليه وآله واجتمعوا في امر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من القتل والأغتيال واستقاء السم على غير وجه وقد كان اجتمع اعداء فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الطلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار ومن كان في قلبه الأرتداد من العرب في المدينة وما حولها فتعاقدوا وتحالفوا ان ينفردوا به ناقته وكانوا اربعة عشر رجلا،وكان من عزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يقيم عليّا وينصبه للناس بالمدينة اذا قدم،فصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومين وليلتين فلمّا كان في اليوم الثالث أتاه جبرئيل عليه السّلام بآخر سورة الحجر فقال:اقرء لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ .
قال:ورحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واغذّ (1)المسير مسرعا على دخول المدينة لينصب عليّا علما للناس،فلمّا كانت الليلة الرابعة هبط جبرئيل عليه السّلام في آخر الليل فقرأ عليه يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ وهم الذين هموا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال:رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كاما تراني يا جبرئيل اغدّ السير مجدّا فيه لأدخل المدينة فأعرض ولايته على الشاهد والغائب،فقال له جبرئيل عليه السّلام:ان
____________________
(1) اغد المسير وفيه اسرع.
بما فيه صلاح قال:سأخبرك به فاحفظيه الى ان اؤمر بالقيام به في الناس جميعا فانك ان حفظتيه حفظك الله تعالى في العاجلة والآجلة جميعا وكانت لك الفضيلة بالسبقة والمسارعة الى الأيمان بالله ورسوله وان اضعتيه وتركت رعاية ما القي اليك منه كفرت بربك وحبط اجرك وبرأت منك ذمة الله وذمة رسوله وكنت من الخاسرين ولم يضر الله ذلك ولا رسوله،فضمنت له حفظه والأيمان به ورعايته فقال:ان الله تعالى اوحى الي ان عمري قد انقض وامرني ان انصب عليا للناس علما واجعله فيهم اماما واستخلفه كما استخلف الأنبياء من قبلي اوصيائها وانا صار الى امر ربي وآخذ فيه بأمره فليكن هذا الأمر منك تحت سويداء قلبك الى ان يأذن الله بالقيام به، فضمنت له ذلك وقد اطلع الله نبيه على ما يكون منها فيه وصاحبتها حفصة وابويهما.
فلم تلبث ان اخبرت حفصة واخبرت كل واحدة منهما اباها فاجتمعا فأرسلا الى جماعة الطلقاء والمنافقين فخبراهم فاقبل بعضهم على بعض وقالوا ان محمدا صلى الله عليه وآله يريد ان يجعل هذا الأمر في اهل بيته كسنة كسرى وقيصر الى آخر الدهر لا والله ما لكم في الحياة من حظ ان افضى هذا الأمر الى علي بن ابي طالب عليه السلام وان محمدا عاملكم على ظاهركم وان عليا يعاملكم على ما يجد في نفسه منكم فاحسنوا النظر لأنفسكم في ذلك وقدموا رأيكم فيه،ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأجالوا الرأي فاتفقوا على ان ينفردوا بالنبي صلى الله عليه وآله ناقته على عقبة هر شيء وقد كانوا صنعوا مثل ذلك في غزوة تبوك فصرف الله الشر عن نبيه صلى الله عليه وآله واجتمعوا في امر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من القتل والأغتيال واستقاء السم على غير وجه وقد كان اجتمع اعداء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من الطلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار ومن كان في قلبه الأرتداد من العرب في المدينة وما حولها فتعاقدوا وتحالفوا ان ينفردوا به ناقته وكانوا اربعة عشر رجلا،وكان من عزم رسول الله صلى الله عليه وآله ان يقيم عليا وينصبه للناس بالمدينة اذا قدم،فصار رسول الله صلى الله عليه وآله يومين وليلتين فلما كان في اليوم الثالث أتاه جبرئيل عليه السلام بآخر سورة الحجر فقال:اقرء لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين .
قال:ورحل رسول الله صلى الله عليه وآله واغذ (1)المسير مسرعا على دخول المدينة لينصب عليا علما للناس،فلما كانت الليلة الرابعة هبط جبرئيل عليه السلام في آخر الليل فقرأ عليه يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين وهم الذين هموا برسول الله صلى الله عليه وآله فقال:رسول الله صلى الله عليه وآله كاما تراني يا جبرئيل اغد السير مجدا فيه لأدخل المدينة فأعرض ولايته على الشاهد والغائب،فقال له جبرئيل عليه السلام:ان
____________________
(1) اغد المسير وفيه اسرع.




