مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 227 من 250

سمعته ورأيته ولقد واللّه دلّنا على ذلك من فعلهم على انّهم واللّه ما آمنوا باللّه ولا رسوله طرفة عين.

واخبرك ان اللّه تعالى اخبر رسوله صلّى اللّه عليه وآله في سنة عشر من مهاجرته من مكّة الى المدينة ان يحج هو ويحج الناس معه فأوحى اليه بذلك واذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق،فامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المؤذنين فاذنوا في اهل السافلة والعالية الا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد عزم على الحج في عامه هذا ليفهم الناس حجّهم ويعلمهم مناسكهم فيكون سنّة لهم الى آخر الدهر،قال:فلم يبق احد ممّن دخل الأسلام الاّ حجّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة عشر ليشهد منافع لهم ويعلّمهم حجّهم ويعرفهم مناسكهم،وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالناس وخرج نساؤه معه وهي حجة الوداع فلمّا استتم حجّهم وقضوا مناسكهم وعرّف الناس جميع ما احتاجوا اليه وأعلمهم انّه قد اقام لهم ملة ابراهيم عليه السّلام وقد أزال عنهم جميع ما احدثه المشركون بعده وردّ الحجّ الى حالته الأولى ودخل مكة فاقام بها يوما واحدا عليه فهبط جبرئيل عليه السّلام بأول سورة العنكبوت فقال:يا محمد اقرء بسم اللّه الرحمن الرحيم الم (1) أَحَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَهُمْ لاٰ يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكٰاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ أَنْ يَسْبِقُونٰا سٰاءَ مٰا يَحْكُمُونَ .

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا جبرئيل وما هذه الفتنة؟فقال:يا محمد ان اللّه تعالى يقرؤك السّلام ويقول لك انّي ما ارسلت نبيا قبلك الاّ امرته عند انقضاء اجله ان يستخلف على امّته من بعده من يقوم مقامه ويحيي لهم سنته واحكامه،فالمطيعون للّه فيما يأمرهم به رسوله هم الصادقون، والمخالفون على امره هم الكاذبون،وقد دنى يا محمد مصيرك الى ربك وجنته وهو يأمرك ان تنصب لأمتك من بعدك علي بن ابي طالب عليه السّلام وتههد اليه فهو الخليفة القائم برعايتك وامّتك ان اطاعوه وان عصوه وسيفعلون ذلك وهي الفتنة التي تلوث عليه الآي فيها،وان اللّه عز وجل يأمرك ان تعلّمه جميع ما علمك وتستحفظه جميع ما حفظك واستودعك فانّه الأمين المؤتمن، يا محمّد انّي اخترتك من عبادي نبيا واخترته لك وصيا.

قال فدعى فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا يوما فخلي به يومه ذلك وليلته واستودعه العلم والحكمة التي آتاه اللّه ايّاها وعرفه جبرئيل عليه السّلام وكان ذلك في يوم عائشة بنت ابي بكر،فقالت يا فقال رسول اللّه لقد طال استخلائك بعلي منذ اليوم؟قال:فأعرض عنها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت:لم تعرض عني يا رسول اللّه بأمر لعله يكون لي صلاحا؟فقال:صدقت ايم اللّه لأنه لأمر صلاح لمن اسعده اللّه بقبوله والأيمان به وقد امرت بدعاء الناس جميعا اليه وستعلمين ذلك اذا انا قمت به في الناس قالت:فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم لا تخبرني به الآن لأتقدم بالعمل به سو الأخذ

سمعته ورأيته ولقد والله دلنا على ذلك من فعلهم على انهم والله ما آمنوا بالله ولا رسوله طرفة عين.

واخبرك ان الله تعالى اخبر رسوله صلى الله عليه وآله في سنة عشر من مهاجرته من مكة الى المدينة ان يحج هو ويحج الناس معه فأوحى اليه بذلك واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق،فامر رسول الله صلى الله عليه وآله المؤذنين فاذنوا في اهل السافلة والعالية الا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد عزم على الحج في عامه هذا ليفهم الناس حجهم ويعلمهم مناسكهم فيكون سنة لهم الى آخر الدهر،قال:فلم يبق احد ممن دخل الأسلام الا حج مع رسول الله صلى الله عليه وآله سنة عشر ليشهد منافع لهم ويعلمهم حجهم ويعرفهم مناسكهم،وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس وخرج نساؤه معه وهي حجة الوداع فلما استتم حجهم وقضوا مناسكهم وعرف الناس جميع ما احتاجوا اليه وأعلمهم انه قد اقام لهم ملة ابراهيم عليه السلام وقد أزال عنهم جميع ما احدثه المشركون بعده ورد الحج الى حالته الأولى ودخل مكة فاقام بها يوما واحدا عليه فهبط جبرئيل عليه السلام بأول سورة العنكبوت فقال:يا محمد اقرء بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل وما هذه الفتنة؟فقال:يا محمد ان الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك اني ما ارسلت نبيا قبلك الا امرته عند انقضاء اجله ان يستخلف على امته من بعده من يقوم مقامه ويحيي لهم سنته واحكامه،فالمطيعون لله فيما يأمرهم به رسوله هم الصادقون، والمخالفون على امره هم الكاذبون،وقد دنى يا محمد مصيرك الى ربك وجنته وهو يأمرك ان تنصب لأمتك من بعدك علي بن ابي طالب عليه السلام وتههد اليه فهو الخليفة القائم برعايتك وامتك ان اطاعوه وان عصوه وسيفعلون ذلك وهي الفتنة التي تلوث عليه الآي فيها،وان الله عز وجل يأمرك ان تعلمه جميع ما علمك وتستحفظه جميع ما حفظك واستودعك فانه الأمين المؤتمن، يا محمد اني اخترتك من عبادي نبيا واخترته لك وصيا.

قال فدعى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوما فخلي به يومه ذلك وليلته واستودعه العلم والحكمة التي آتاه الله اياها وعرفه جبرئيل عليه السلام وكان ذلك في يوم عائشة بنت ابي بكر،فقالت يا فقال رسول الله لقد طال استخلائك بعلي منذ اليوم؟قال:فأعرض عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت:لم تعرض عني يا رسول الله بأمر لعله يكون لي صلاحا؟فقال:صدقت ايم الله لأنه لأمر صلاح لمن اسعده الله بقبوله والأيمان به وقد امرت بدعاء الناس جميعا اليه وستعلمين ذلك اذا انا قمت به في الناس قالت:فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولم لا تخبرني به الآن لأتقدم بالعمل به سو الأخذ

الصفحة 227 من 250