مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 226 من 250

ابدا حتى اموت-فخرج بريدة بأهله وولده فنزل بين قومه بني اسلم فكان يطلع في الوقت دون الوقت فلمّا قضي الأمر الى امير المؤمنين عليه السّلام سار اليه وكان معه حتّى قد العراق فلمّا صيب امير المؤمنين عليه السّلام صار الى خراسان فنزلها ولبث الى ان مات.

قال حذيفة:فهذا انباء ما سألتني عنه فقال الفتى:لا جزى اللّه الذين شهدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمعوه يقول هذا القول في علي خيرا فقد خانوا اللّه ورسوله وازالوا الأمر عمّن رضيه اللّه ورسوله واقرّوه فيمن لم يره اللّه ولا رسوله لذلك اهلا لا جرم واللّه لن يفلحوا بعدها ابدا فنزل حذيفة عن منبره فقال:يا اخا الأنصار انّ الأمر كان اعظم ممّا تظن انّه عزب واللّه الصبر وذهب اليقين وكثر المخالف وقلّ الناصر لأهل الحقّ فقال له الفتى:فهلا انتضيتم اسيافكم ووضعتموها على رقابكم وضربتم بها الزائلين عن الحق قدما قدما حتّى تموتوا وتدركوا الأمر الذي تحبونه من طاعة اللّه عز وجل وطاعة رسوله؟فقال له:ايّها الفتى انّه اخذوا اللّه باسماعنا وابصارنا وكرهنا الموت وزينت عندنا الحياة(الدنيا)وسبق علم اللّه بامرة الظالمين ونحن نسأل اللّه التغمد لذنوبنا والعصمة فيما بقي من آجالنا فانّه مالك رحيم.

ثمّ انصرف حذيفة الى منزله وتفرّق الناس قال عبد اللّه بن سلمة فبينما انا ذات يوم عند حذيفة اعوده في مرضه الذي مات فيه وقد كان يوم قدمت فيه الى الكوفة وذلك من قبل قدوم علي عليه السّلام الى العراق فبينما انا عنده اذ جاء الفتى الأنصاري فدخل على حذيفة فرحّب به وادناه وقرب مجلسه وخرج من كان عند حذيفة من عوّاده واقبل عليه الفتى وقال:يا ابا عبد اللّه سمعتك يوما تحدثت عن بريدة بن الخضيب الأسلمي انّه سمع بعض القوم الذين امرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يسلموا على علي عليه السّلام بامرة المؤمنين يقول لصاحبه يوما اما رأيت اليوم ما صنع محمد بابن عمه من التشريف وعلو المنزلة حتّى لو قدر ان يجعله نبيا لفعل فاجابه صاحبه لا يكبرن عليك فلو فقدنا محمدا لكان قوله تحت اقدامنا وقد ظننت بنداء بريدة لهما وهما على المنبر انّهما صاحبا القول:قال حذيفة اجل القائل عمر والمجيب ابو بكر فقال الفتى:انا للّه وانا اليه راجعون هلك واللّه القوم وبطلت اعمالهم قال حذيفة:ولم يزل القوم على ذلك الأرتداد وما يعلم اللّه منهم اكثر.

فقال الفتى:قد كنت احب ان اتعرف هذا الأمر من فعلهم ولكنّي اجدك مريضا وانا اكره ان املك بحديثي ومسألتي وقام لينصرف فقال حذيفة:لا بل اجلس يا ابن اخي وتلق منّي حديثهم وان كربني ذلك فلا احسبني الا مفارقكم انّي لا احب يغتر بمنزلتهما في الناس فهذا ما اقدر عليه من النصيحة لك ولأمير المؤمنين عليه السّلام من الطاعة له ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وذكر منزلته فقال:يا ابا عبد اللّه حدّثني بما عندك من امورهم لأكون على بصيرة من ذلك فقال حذيف:اذن واللّه لأخبرنك بخبر

ابدا حتى اموت-فخرج بريدة بأهله وولده فنزل بين قومه بني اسلم فكان يطلع في الوقت دون الوقت فلما قضي الأمر الى امير المؤمنين عليه السلام سار اليه وكان معه حتى قد العراق فلما صيب امير المؤمنين عليه السلام صار الى خراسان فنزلها ولبث الى ان مات.

قال حذيفة:فهذا انباء ما سألتني عنه فقال الفتى:لا جزى الله الذين شهدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعوه يقول هذا القول في علي خيرا فقد خانوا الله ورسوله وازالوا الأمر عمن رضيه الله ورسوله واقروه فيمن لم يره الله ولا رسوله لذلك اهلا لا جرم والله لن يفلحوا بعدها ابدا فنزل حذيفة عن منبره فقال:يا اخا الأنصار ان الأمر كان اعظم مما تظن انه عزب والله الصبر وذهب اليقين وكثر المخالف وقل الناصر لأهل الحق فقال له الفتى:فهلا انتضيتم اسيافكم ووضعتموها على رقابكم وضربتم بها الزائلين عن الحق قدما قدما حتى تموتوا وتدركوا الأمر الذي تحبونه من طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله؟فقال له:ايها الفتى انه اخذوا الله باسماعنا وابصارنا وكرهنا الموت وزينت عندنا الحياة(الدنيا)وسبق علم الله بامرة الظالمين ونحن نسأل الله التغمد لذنوبنا والعصمة فيما بقي من آجالنا فانه مالك رحيم.

ثم انصرف حذيفة الى منزله وتفرق الناس قال عبد الله بن سلمة فبينما انا ذات يوم عند حذيفة اعوده في مرضه الذي مات فيه وقد كان يوم قدمت فيه الى الكوفة وذلك من قبل قدوم علي عليه السلام الى العراق فبينما انا عنده اذ جاء الفتى الأنصاري فدخل على حذيفة فرحب به وادناه وقرب مجلسه وخرج من كان عند حذيفة من عواده واقبل عليه الفتى وقال:يا ابا عبد الله سمعتك يوما تحدثت عن بريدة بن الخضيب الأسلمي انه سمع بعض القوم الذين امرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان يسلموا على علي عليه السلام بامرة المؤمنين يقول لصاحبه يوما اما رأيت اليوم ما صنع محمد بابن عمه من التشريف وعلو المنزلة حتى لو قدر ان يجعله نبيا لفعل فاجابه صاحبه لا يكبرن عليك فلو فقدنا محمدا لكان قوله تحت اقدامنا وقد ظننت بنداء بريدة لهما وهما على المنبر انهما صاحبا القول:قال حذيفة اجل القائل عمر والمجيب ابو بكر فقال الفتى:انا لله وانا اليه راجعون هلك والله القوم وبطلت اعمالهم قال حذيفة:ولم يزل القوم على ذلك الأرتداد وما يعلم الله منهم اكثر.

فقال الفتى:قد كنت احب ان اتعرف هذا الأمر من فعلهم ولكني اجدك مريضا وانا اكره ان املك بحديثي ومسألتي وقام لينصرف فقال حذيفة:لا بل اجلس يا ابن اخي وتلق مني حديثهم وان كربني ذلك فلا احسبني الا مفارقكم اني لا احب يغتر بمنزلتهما في الناس فهذا ما اقدر عليه من النصيحة لك ولأمير المؤمنين عليه السلام من الطاعة له ولرسوله صلى الله عليه وآله وذكر منزلته فقال:يا ابا عبد الله حدثني بما عندك من امورهم لأكون على بصيرة من ذلك فقال حذيف:اذن والله لأخبرنك بخبر

الصفحة 226 من 250