فوصلنا الى اصفهان وجلست في حجرتي في مدرسة ميرزا تقي دولت آبادي وبقيت اعالج يدي فبقيت مدّة خمسة اشهر فلمّا صارت طيّبة في الجملة عرض لي الم في بدني فصرت لا اشعر وقد عاينت الموت وفي وقت معاينته كنت مسرورا به من توفيقات اللّه سبحانه فبقيت على هذا مدّة،ولمّا شافاني اللّه من ذلك الألم عرض لأخي المرحوم الم الحمّى فبقي حتّى انجرّ الى الأسهال فمضى الى رحمة اللّه تعالى ليلة الجمعة اوّل شهر شعبان غريبا فبقي المه في قلبي الى هذا اليوم والى الموت واللّه ما أسلوه حتّى انطوى تحت التراب ويحتويني الجندل وقد توفي تغمده اللّه برحمته سنة التاسعة والسبعين بعد الألف وهذه السنة عام التاسع والثمانين بعد الألف وما مضت ليلة الا ورأيته في المنام على احسن هيئة وامّا في النهار فكتبه قدّامي اطالع بها وانظرها وكلّما رأيت كتابا منها تجدّدت مصائبي عليه فانّا للّه وانا اليه راجعون.
فبقيت بعده في اصفهان خيرانا تايها في بحار الهموم فتفكّرت وقلت ليس لمثل هذه المصائب دواء الا الوصول لزيارة مولاي الرضا عليه السّلام فسافرت فلمّا وصلنا كاشان وخرجنا منها وتوجهنا الى منزل الرمل سرنا فيه ليلا وظللنا عن الطريق،فأضاء الصبح وعلا النهار فبلغنا في الرمل انّ لا نقدر على المشي ولكن نسبح به على بطوننا،وامّا الدواب فكانت تمشي والرمال تساوي ما هبط من السرج فأشرفنا على الهلاك ثمّ منّ اللّه علينا بالوصول الى الطريق حتى وصلنا الى مشهد مولانا الرضا عليه السّلام.
ولمّا اقمنا ايّاما ورجعنا كان رجوعنا على طريق اسفراين فرأينا في ذلك الطريق منازل عجيبة واحوالات غريبة فلمّا اتيت سبزوار حصل لي بعض الألم فأخذت محملا على جمل،فلمّا وصلت اصفهان بقيت فيها مدة قليلة ثم سافرت الى شوشتر فجعلتها دار وطن واتخذت فيها مساكن وكان بيني وبين سلطان الحويزة ودادة ومحبة وكان يرسل لنا في كل سنة كتابات متعددة بالقدوم اليه فاذا قدمنا عليه عمل معنا من الأحسان ما لا نطيق شكره ونحن الآن في شوشتر.
وفي هذا العمر القليل قد رأينا من مصائب الزمان ما لا نقدر على بيان شرحه والذي سهله علينا الأخبار الواردة بابتلاء المؤمن وانّه لو كان غريقا في البحر وهو على لوح لسلّط اللّه عليه من يؤذيه حتّى يتم ثوابه،وكان شيخنا المجلسي ادام اللّه ايّام عزه ومجده لا يقارب في العلم والعمل ومع هذا كان هدفا لسهام المصائب واشدّ ما مرّ علينا من هذه الأهوال امور:
اوّلها فراق الأحباب والأصحاب الثاني فراق اخي وموته فانّه جرح القلوب جرحا لا يندمل الى الموت والعدم الثالث موت الأولاد واصعب الأمور اوسطها الرّابع حسد العلماء وابناء
فوصلنا الى اصفهان وجلست في حجرتي في مدرسة ميرزا تقي دولت آبادي وبقيت اعالج يدي فبقيت مدة خمسة اشهر فلما صارت طيبة في الجملة عرض لي الم في بدني فصرت لا اشعر وقد عاينت الموت وفي وقت معاينته كنت مسرورا به من توفيقات الله سبحانه فبقيت على هذا مدة،ولما شافاني الله من ذلك الألم عرض لأخي المرحوم الم الحمى فبقي حتى انجر الى الأسهال فمضى الى رحمة الله تعالى ليلة الجمعة اول شهر شعبان غريبا فبقي المه في قلبي الى هذا اليوم والى الموت والله ما أسلوه حتى انطوى تحت التراب ويحتويني الجندل وقد توفي تغمده الله برحمته سنة التاسعة والسبعين بعد الألف وهذه السنة عام التاسع والثمانين بعد الألف وما مضت ليلة الا ورأيته في المنام على احسن هيئة واما في النهار فكتبه قدامي اطالع بها وانظرها وكلما رأيت كتابا منها تجددت مصائبي عليه فانا لله وانا اليه راجعون.
فبقيت بعده في اصفهان خيرانا تايها في بحار الهموم فتفكرت وقلت ليس لمثل هذه المصائب دواء الا الوصول لزيارة مولاي الرضا عليه السلام فسافرت فلما وصلنا كاشان وخرجنا منها وتوجهنا الى منزل الرمل سرنا فيه ليلا وظللنا عن الطريق،فأضاء الصبح وعلا النهار فبلغنا في الرمل ان لا نقدر على المشي ولكن نسبح به على بطوننا،واما الدواب فكانت تمشي والرمال تساوي ما هبط من السرج فأشرفنا على الهلاك ثم من الله علينا بالوصول الى الطريق حتى وصلنا الى مشهد مولانا الرضا عليه السلام.
ولما اقمنا اياما ورجعنا كان رجوعنا على طريق اسفراين فرأينا في ذلك الطريق منازل عجيبة واحوالات غريبة فلما اتيت سبزوار حصل لي بعض الألم فأخذت محملا على جمل،فلما وصلت اصفهان بقيت فيها مدة قليلة ثم سافرت الى شوشتر فجعلتها دار وطن واتخذت فيها مساكن وكان بيني وبين سلطان الحويزة ودادة ومحبة وكان يرسل لنا في كل سنة كتابات متعددة بالقدوم اليه فاذا قدمنا عليه عمل معنا من الأحسان ما لا نطيق شكره ونحن الآن في شوشتر.
وفي هذا العمر القليل قد رأينا من مصائب الزمان ما لا نقدر على بيان شرحه والذي سهله علينا الأخبار الواردة بابتلاء المؤمن وانه لو كان غريقا في البحر وهو على لوح لسلط الله عليه من يؤذيه حتى يتم ثوابه،وكان شيخنا المجلسي ادام الله ايام عزه ومجده لا يقارب في العلم والعمل ومع هذا كان هدفا لسهام المصائب واشد ما مر علينا من هذه الأهوال امور:
اولها فراق الأحباب والأصحاب الثاني فراق اخي وموته فانه جرح القلوب جرحا لا يندمل الى الموت والعدم الثالث موت الأولاد واصعب الأمور اوسطها الرابع حسد العلماء وابناء




