مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 218 من 250

صفات الكمال ما لا يحصى مع صغر سنّهما ولا وجد في العرب والعجم اكرم منهما ولا يقارب اخلاقهما وفّقهما اللّه تعالى لجميع مراضيه.

ثمّ انّ والدهما ارسل الى اهلنا في الحويزة،ولمّا جاؤا عيّن لهم منزلا وكلما يحتاجون اليه فبقينا في شوشتر تقريبا ص من ثلاثة اشهر وسافرنا الى اصفهان على طريق ديه دشت وبقي الأهل في شوشتر،فلما قدمنا ديه دشت أخذنا حجرة في المكان وجلسنا بها ثم بعد ساعة قلت لواحد من الرفقاء اذهب وانظر لعلّ لنا فيها صديقا يأخذ لنا منزلا الى كم يوم.

فلما خرج اتى برجل سيّد كان يقرأ عندي في اصفهان فلما رآني فرح فرحا شديدا وقال:

انّ جماعة من تلاميذك من سكان هذه البلاد فاخبرهم وكانوا سادات ديه دشت فاخذوا لنا منزلا وكان الحاكم في تلك البلاد محمّد زمان خان وكان عالما كريما سخيّا لا يقارب في الكرم فلمّا سمع بنا ارسل وزيره وعيّن لنا ما نحتاج اليه وما لا نحتاج اليه فطلبنا الحاكم في يوم آخر وردنا عليه قال لي:سمعت انك شرحت الصحيفة؟قلت:نعم فقال:ان في دعاء عرفه فقرة كيف شرحتها؟ فقلت:ما هذه الفقرة قال:هي قوله عليه السّلام تغمدني فيما اطّلعت عليه مني بما يتغمد به القادر على البطش لو لا حلمه فذكرت له وجوها ثلاثة في حلّها فقال لي:أحد هذه الوجوه خطر بخاطري والآخر خطر بخاطر الأقا حسين الخوانساري فاستحسنها وشرعنا في المباحثة وكنت احترمه في الكلام فجلس على ركبتيه ورمى حلّته من فوق ظهره وقال:تكلّم كما كنت تتكلم في المدرسة مع طلبة العلم ولا تحترمنيث فتباحثنا وكنت انقله من علم الى علم وكان يسبقني في الكلام الى ذلك العلم حتّى جاء وقت صلاة الظهر فقطعنا الكلام ثم عدنا الى المباحثة يوما آخر وكنت في بلاده ثلاثة اشهر تقريبا على هذه الحال فما رأيت احدا افهم منه ولا أفصح منه لسانا.

وامّا في جانب الكرم وامداد العلماء والفقراء فحاله فيه مشهور ولمّا أستأذّنا منه على السفر الى اصفهان احسن الينا غاية الأحسان،فلما سافرنا الى اصفهان فانظر الى ما جرى في الطريق وهو انّنا لمّا وصلنا الى منزل قبل منزل كنار سقاوه نزلنا في منزل وكان في غاية النزاهة من جهة الماء الجاري والأشجار والأنهار فحصل لنا نهاية الأنتعاش فقلت في خاطري:اعوذ باللّه من فرح هذا اليوم لأنّي عوّدت روحي ان افرح اليوم القى بعده حزنا طويلا فلمّا جاء وقت الركوب ركبنا فانتهينا الى بقعة في كنار سقاوة وكان معنا رفقاء يمشون وواحد منهم اطرش فلمّا تقدمنا جلس وسط الطريق تحت صخرة فجئت انا واخي ونحن ركوب فلمّا وصلت الخيل اليه فاجئها بالقيام فنفرت ونحن لا نعلم فالقتني الدابة على صخرة عظيمة فلمّا افقت رأيت انّ يدي اليسرى قد عرض لها الصدع العظيم فأتاني الرفقاء وشدّوها وبقيت الى اصفهان كلّ يوم يمر عليّ في تلك الحال يصلح ان يكون كفّارة لذنوب مائة سنة.

صفات الكمال ما لا يحصى مع صغر سنهما ولا وجد في العرب والعجم اكرم منهما ولا يقارب اخلاقهما وفقهما الله تعالى لجميع مراضيه.

ثم ان والدهما ارسل الى اهلنا في الحويزة،ولما جاؤا عين لهم منزلا وكلما يحتاجون اليه فبقينا في شوشتر تقريبا ص من ثلاثة اشهر وسافرنا الى اصفهان على طريق ديه دشت وبقي الأهل في شوشتر،فلما قدمنا ديه دشت أخذنا حجرة في المكان وجلسنا بها ثم بعد ساعة قلت لواحد من الرفقاء اذهب وانظر لعل لنا فيها صديقا يأخذ لنا منزلا الى كم يوم.

فلما خرج اتى برجل سيد كان يقرأ عندي في اصفهان فلما رآني فرح فرحا شديدا وقال:

ان جماعة من تلاميذك من سكان هذه البلاد فاخبرهم وكانوا سادات ديه دشت فاخذوا لنا منزلا وكان الحاكم في تلك البلاد محمد زمان خان وكان عالما كريما سخيا لا يقارب في الكرم فلما سمع بنا ارسل وزيره وعين لنا ما نحتاج اليه وما لا نحتاج اليه فطلبنا الحاكم في يوم آخر وردنا عليه قال لي:سمعت انك شرحت الصحيفة؟قلت:نعم فقال:ان في دعاء عرفه فقرة كيف شرحتها؟ فقلت:ما هذه الفقرة قال:هي قوله عليه السلام تغمدني فيما اطلعت عليه مني بما يتغمد به القادر على البطش لو لا حلمه فذكرت له وجوها ثلاثة في حلها فقال لي:أحد هذه الوجوه خطر بخاطري والآخر خطر بخاطر الأقا حسين الخوانساري فاستحسنها وشرعنا في المباحثة وكنت احترمه في الكلام فجلس على ركبتيه ورمى حلته من فوق ظهره وقال:تكلم كما كنت تتكلم في المدرسة مع طلبة العلم ولا تحترمنيث فتباحثنا وكنت انقله من علم الى علم وكان يسبقني في الكلام الى ذلك العلم حتى جاء وقت صلاة الظهر فقطعنا الكلام ثم عدنا الى المباحثة يوما آخر وكنت في بلاده ثلاثة اشهر تقريبا على هذه الحال فما رأيت احدا افهم منه ولا أفصح منه لسانا.

واما في جانب الكرم وامداد العلماء والفقراء فحاله فيه مشهور ولما أستأذنا منه على السفر الى اصفهان احسن الينا غاية الأحسان،فلما سافرنا الى اصفهان فانظر الى ما جرى في الطريق وهو اننا لما وصلنا الى منزل قبل منزل كنار سقاوه نزلنا في منزل وكان في غاية النزاهة من جهة الماء الجاري والأشجار والأنهار فحصل لنا نهاية الأنتعاش فقلت في خاطري:اعوذ بالله من فرح هذا اليوم لأني عودت روحي ان افرح اليوم القى بعده حزنا طويلا فلما جاء وقت الركوب ركبنا فانتهينا الى بقعة في كنار سقاوة وكان معنا رفقاء يمشون وواحد منهم اطرش فلما تقدمنا جلس وسط الطريق تحت صخرة فجئت انا واخي ونحن ركوب فلما وصلت الخيل اليه فاجئها بالقيام فنفرت ونحن لا نعلم فالقتني الدابة على صخرة عظيمة فلما افقت رأيت ان يدي اليسرى قد عرض لها الصدع العظيم فأتاني الرفقاء وشدوها وبقيت الى اصفهان كل يوم يمر علي في تلك الحال يصلح ان يكون كفارة لذنوب مائة سنة.

الصفحة 218 من 250