مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 204 من 250

الثاني انّ المراد بالسماوات والأرض الجنة والنار وارضهما فان كلّ ما علاك فهو سماء وكل ما أقلّك فهو ارض،الثالث انّ المراد التبعيد فانّ للعرب ألفاظا للتعبيد في معنى التأبيد يقولون:لا أفعل ذلك ما أختلف الليل والنهار وما ذرّ شارق ونحو ذلك ويريدون به التأييد لا التوقيت،وامّا الثاني وهو الكلام في الأستثناء فقد اختلف فيه اقوال العلماء على وجوه:

احدها انّه استثناء في الزيادة من العذاب لأهل النار والزيادة من النعيم لأهل الجنة، والتقدير الاّ ما شاء ربك من الزيادة على هذا المقدار،ويؤيده قوله تعالى يضاعف عليه العذاب ويخلد فيه مهانا فانّ الضمير في قوله فيه كما قال بعض المحققين راجع الى المضاعف لا الى اصل العذاب وهذا الوجه منقول عن الزجاج والفرا،وثانيها انّ الأستثناء واقع على مقامهم في المحشر والحساب لأنهم حينئذ ليسوا في جنة ولا نار والأستثناء كما يكون باعتبار الأجر يكون باعتبار الأول ونقل هذا عن المازني،وثالثها انّ الأستثناء الأول يتّصل بقوله لهم زفير وشهيق وتقديره الاّ ما شاء ربك نمن أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين وفي اهل الجنة يتصل بما دل عليه الكلام فكأنه قال لهم فيها نعيم الاّ ما شاء ربك من انواع النعيم،وانما دلّ عليه قوله عطاء غير مجذوذ ونقل هذا عن الزجّاج.

ورابعها انّ المراد بالذين شقوا من ادخل النار من اهل التوحيد الذين فعلوا المعاصي فقال سبحانه:انّهم يعاقبون في النار الاّ ما شاء ربك من اخراجهم الى الجنة وخلّد فيها لا بد فيها من الأخبار بتأبيد خلوده ايضا من استثناء ما تقدّم فكإنّه قال خالدون فيها الا ما شاء ربك من الوقت الّذي ادخلهم فيه الى النار قبل ان ينقلهم الى الجنة،ونقل هذا عن ابن عباس وجماعة من المفسرين.

وخامسها انّ تعليق ذلك على سبيل التأكيد للخلود والتعبيد للخروج انّ اللّه لا يشاء الا تخليدهم على ما حكم به فكأنّه تعليق لما يكون بما لا يكون لأنّه لا يشاء ان يخرجهم منها.

وسادسها انّ المعنى انّهم خالدون في النار دائمون فيها مدّة كثيرة كونهم في القبور ما دامت السماوات والأرض في الدنيا،واذا فنيتا وعدمت انقطع عقابهم الى ان يبعثهم اللّه للحساب وقوله الاّ ما شاء استثناء وقع على ما يكون في الآخرة،وهذا اورده الشيخ ابو جعفر الطوسي تغمده اللّه برحمته وقال:ذكره قوم من اصحابنا في التفسير.

وسابعها انّ المراد الاّ ما شاء ربّك ان يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار والأستثناء لأهل التوحيد،وقد قيل فيه وجوه اخرى والكلّ لا يخلو من تكلف،والأولى ما روي في اخبار الأئمة الطاهرين عليهم السّلام من انّ هذه الآية وما ذكر فيها من الجنة والنار منزلة على جنة الدنيا وهي وادي السّلام وعلى نارها وهي برهوت والمعنى انّ من شقى اذا مات دخل النار وخلّد فيها فهو خالد

الثاني ان المراد بالسماوات والأرض الجنة والنار وارضهما فان كل ما علاك فهو سماء وكل ما أقلك فهو ارض،الثالث ان المراد التبعيد فان للعرب ألفاظا للتعبيد في معنى التأبيد يقولون:لا أفعل ذلك ما أختلف الليل والنهار وما ذر شارق ونحو ذلك ويريدون به التأييد لا التوقيت،واما الثاني وهو الكلام في الأستثناء فقد اختلف فيه اقوال العلماء على وجوه:

احدها انه استثناء في الزيادة من العذاب لأهل النار والزيادة من النعيم لأهل الجنة، والتقدير الا ما شاء ربك من الزيادة على هذا المقدار،ويؤيده قوله تعالى يضاعف عليه العذاب ويخلد فيه مهانا فان الضمير في قوله فيه كما قال بعض المحققين راجع الى المضاعف لا الى اصل العذاب وهذا الوجه منقول عن الزجاج والفرا،وثانيها ان الأستثناء واقع على مقامهم في المحشر والحساب لأنهم حينئذ ليسوا في جنة ولا نار والأستثناء كما يكون باعتبار الأجر يكون باعتبار الأول ونقل هذا عن المازني،وثالثها ان الأستثناء الأول يتصل بقوله لهم زفير وشهيق وتقديره الا ما شاء ربك نمن أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين وفي اهل الجنة يتصل بما دل عليه الكلام فكأنه قال لهم فيها نعيم الا ما شاء ربك من انواع النعيم،وانما دل عليه قوله عطاء غير مجذوذ ونقل هذا عن الزجاج.

ورابعها ان المراد بالذين شقوا من ادخل النار من اهل التوحيد الذين فعلوا المعاصي فقال سبحانه:انهم يعاقبون في النار الا ما شاء ربك من اخراجهم الى الجنة وخلد فيها لا بد فيها من الأخبار بتأبيد خلوده ايضا من استثناء ما تقدم فكإنه قال خالدون فيها الا ما شاء ربك من الوقت الذي ادخلهم فيه الى النار قبل ان ينقلهم الى الجنة،ونقل هذا عن ابن عباس وجماعة من المفسرين.

وخامسها ان تعليق ذلك على سبيل التأكيد للخلود والتعبيد للخروج ان الله لا يشاء الا تخليدهم على ما حكم به فكأنه تعليق لما يكون بما لا يكون لأنه لا يشاء ان يخرجهم منها.

وسادسها ان المعنى انهم خالدون في النار دائمون فيها مدة كثيرة كونهم في القبور ما دامت السماوات والأرض في الدنيا،واذا فنيتا وعدمت انقطع عقابهم الى ان يبعثهم الله للحساب وقوله الا ما شاء استثناء وقع على ما يكون في الآخرة،وهذا اورده الشيخ ابو جعفر الطوسي تغمده الله برحمته وقال:ذكره قوم من اصحابنا في التفسير.

وسابعها ان المراد الا ما شاء ربك ان يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار والأستثناء لأهل التوحيد،وقد قيل فيه وجوه اخرى والكل لا يخلو من تكلف،والأولى ما روي في اخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام من ان هذه الآية وما ذكر فيها من الجنة والنار منزلة على جنة الدنيا وهي وادي السلام وعلى نارها وهي برهوت والمعنى ان من شقى اذا مات دخل النار وخلد فيها فهو خالد

الصفحة 204 من 250