فان قلت قد ورد في الأخبار ما يتضمّن من صفات حور العين امورا لا تقبلها الطّباع البشرية مثل كون الحوراء لها سبعون الف ذوابة وانّ بدنها في غاية العظمة والكبر،وما روي من انّ الحوراء العينا استدارة عجيزتها الف ذراع وفي عنقها الف قلادة من الجوهر بين كل قلادة الى قلادة الف ذراع ونحو ذلك،قلت هذه النشأة لا تقاس على تلك النشأة وامور الجنة لا تقاس على امور للدنيا واللّه تعالى هو الّذي يزين المرأة ويحسّنها في نظر زوجها فيكون اللّه تعالى يرى المؤمن زوجته على احسن هيئة وازينها وان كانت بتلك الصفات مع انّ تلك الصفات حسنة ايضا بالنّظر الى امور الآخرة كما تقدّم.
الثالث المطعومات وطعام الجنّة كلّ لون منه له الف طعم وكذلك ثمارها وفي الرواية انّ طوبى شجرة في الجنة أصلها في بيت امير المؤمنين عليه السّلام وفي كلّ منزل من منازل الشيعة غصن من اغصانها وفي ذلك الغصن جميع انواع الثمار فاذا حضر بخاطر المؤمن ارادة رمّانة من الرمّان مثلا تدلى ذلك الغصن الى قربه وتكلم الرمان وقالت كل واحدة منه كلني يا ولي اللّه فتاتي اليه بواحدة منهنّ فاذا اكلها ارتفع القشر الى مكانه فصار رمانة فثمارها لا تنقص ابدا.
وقد شبّه مولانا الصادق عليه السّلام هذا بالسراج في الدنيا فانّه لو أخذ منه الف سراج لم ينقص من ناره وضوئه شيء،وروي انّ اهل الجنّة يقسم له شهوة مائة رجل من اهل الدنيا وأكلهم وجماعهم،فاذا اكل ما شاء سقي شرابا طهورا فيذهب ما أكل ويصير عرقا كالمسك يرشح من بدنه فتضمّر بطنه وتعود شهوته وهو المراد من طهور الشراب في قوله تعالى وَسَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً أي مطهّرا لما في بطونهم من الطعام ومذهبا له.
الرابع فرح القلب وسروره وزوال الهمّ عنهم والغم فهو اعظم لذة حتّى انّه روى انّ الجنة تقول يوم القيامة:وعدتني ان تملأني ووعدت النار ان تملأها وملأت النار وها انا لم تملأني قال:
فيخلق اللّه تعالى خلقا من ارض القيامة ويدخلهم الجنّة،قال الصادق عليه السّلام:طوبى لهم لم يروا من همّ الدنيا ولا غمّها شيئا،فان قلت:كيف استحقّ هؤلاء الجنة مع عدم عمل صدر منهم استحقوا به الجنة،قلت:لأنّ اللّه تعالى يخلقهم وهم على اعمار الأربعة عشر لم يبلغوا الحنث حتى يدخلوا تحت التكاليف.
الخامس الأجتماع مع الأحباب قال اللّه تعالى عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ فالأحباب يجتمعون في منازلهم ويجلس كلّ واحد منهم على سرير مرصّع بالجواهر فاذا قضوا الصحبة والمسامرة ركب كل واحد منهم فرسا من افراس الجنة لها جناحان فتطير به الى منازله فهم يتزاورون على هذه الحالة وامّا اصدقاؤهم في الدنيا واحباؤهم الذين استحقوا النار فقال الصادق عليه السّلام:ان اللّه تعالى
فان قلت قد ورد في الأخبار ما يتضمن من صفات حور العين امورا لا تقبلها الطباع البشرية مثل كون الحوراء لها سبعون الف ذوابة وان بدنها في غاية العظمة والكبر،وما روي من ان الحوراء العينا استدارة عجيزتها الف ذراع وفي عنقها الف قلادة من الجوهر بين كل قلادة الى قلادة الف ذراع ونحو ذلك،قلت هذه النشأة لا تقاس على تلك النشأة وامور الجنة لا تقاس على امور للدنيا والله تعالى هو الذي يزين المرأة ويحسنها في نظر زوجها فيكون الله تعالى يرى المؤمن زوجته على احسن هيئة وازينها وان كانت بتلك الصفات مع ان تلك الصفات حسنة ايضا بالنظر الى امور الآخرة كما تقدم.
الثالث المطعومات وطعام الجنة كل لون منه له الف طعم وكذلك ثمارها وفي الرواية ان طوبى شجرة في الجنة أصلها في بيت امير المؤمنين عليه السلام وفي كل منزل من منازل الشيعة غصن من اغصانها وفي ذلك الغصن جميع انواع الثمار فاذا حضر بخاطر المؤمن ارادة رمانة من الرمان مثلا تدلى ذلك الغصن الى قربه وتكلم الرمان وقالت كل واحدة منه كلني يا ولي الله فتاتي اليه بواحدة منهن فاذا اكلها ارتفع القشر الى مكانه فصار رمانة فثمارها لا تنقص ابدا.
وقد شبه مولانا الصادق عليه السلام هذا بالسراج في الدنيا فانه لو أخذ منه الف سراج لم ينقص من ناره وضوئه شيء،وروي ان اهل الجنة يقسم له شهوة مائة رجل من اهل الدنيا وأكلهم وجماعهم،فاذا اكل ما شاء سقي شرابا طهورا فيذهب ما أكل ويصير عرقا كالمسك يرشح من بدنه فتضمر بطنه وتعود شهوته وهو المراد من طهور الشراب في قوله تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا أي مطهرا لما في بطونهم من الطعام ومذهبا له.
الرابع فرح القلب وسروره وزوال الهم عنهم والغم فهو اعظم لذة حتى انه روى ان الجنة تقول يوم القيامة:وعدتني ان تملأني ووعدت النار ان تملأها وملأت النار وها انا لم تملأني قال:
فيخلق الله تعالى خلقا من ارض القيامة ويدخلهم الجنة،قال الصادق عليه السلام:طوبى لهم لم يروا من هم الدنيا ولا غمها شيئا،فان قلت:كيف استحق هؤلاء الجنة مع عدم عمل صدر منهم استحقوا به الجنة،قلت:لأن الله تعالى يخلقهم وهم على اعمار الأربعة عشر لم يبلغوا الحنث حتى يدخلوا تحت التكاليف.
الخامس الأجتماع مع الأحباب قال الله تعالى على سرر متقابلين فالأحباب يجتمعون في منازلهم ويجلس كل واحد منهم على سرير مرصع بالجواهر فاذا قضوا الصحبة والمسامرة ركب كل واحد منهم فرسا من افراس الجنة لها جناحان فتطير به الى منازله فهم يتزاورون على هذه الحالة واما اصدقاؤهم في الدنيا واحباؤهم الذين استحقوا النار فقال الصادق عليه السلام:ان الله تعالى




