قيل لهم اينما كنتم تدعون من دون اللّه اين امامكم الّذي اتخذتموه دون الأمام الّذي جعله اللّه للناس اماما.
وينبغي زيارة القبور لأنس الميت بالزائرين،روى الكليني في الصحيح عن مولانا الصادق عليه السّلام في زيارة القبور قال:انّهم يأنسون بكم فاذا غبتم عنهم استوحشوا،وعن اسحاق بن عمّار عن ابي الحسن عليه السّلام قال:قلت له المؤمن يعلم من يزور قبره؟قال:نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره فاذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة،وقال صفوان بن يحيى لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام بلغني انّ المؤمن اذا اتاه الزائر أنس به فاذا انصرف عنه استوحش فقال:لا يستوحش.
اقول يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه:الأوّل حملها على تفاوت مراتب المؤمنين، فمنهم الكاملون الّذين لا يستوحشون من مفارقة الزائرين لأنسهم بربهم وانواع عطاياه.
الثاني ان يكون المراد انّه لا يستوحش من جهة ما رزقه اللّه من اللّذات الروحانيّة بل والجسمانية وان كان يستوحش من جهة مفارقة الزائرين كما هو الظاهر من خبر اسحاق بن عمّار، الثالث انّ المراد بالوحشة المتّقية الوحشة الكاملة والمراد بالوحشة الثابتة الناقصة القليلة.
فان قلت اذا كانت الأرواح في قوالبها المثاليّة محلّها وادي السّلام فكيف تعلم بمن يزور قبرها وبينهما المسافات البعيدة؟قلت قد روى عن الصادق عليه السّلام انّ الأرواح وان كانت في وادي السّلام الاّ انّ لها اشعة علمية متصلة بالقبر فهي بتلك الأشعة تعلم بالزائرين والواردين الى القبور،وقد مثّلها عليه السّلام بالشمس فانّها في السماء واشعتها في أقطار الأرض،فيقال انّ الشمس هنا وهناك وفي الأماكن البعيدة مع انّ قرصها في السماء،وفي بعض الأوقات تأتي هي أيضا بذلك المثال الى القبر فتزوره وتطلع عليه وتزور اهلها.
روى الكليني ره عن اسحاق بن عمّار عن ابي الحسن الأول عليه السّلام قال:سئلته عن الميت يزور اهله؟قال:نعم فقلت في كم يزور؟قال:في الجمعة وفي الشهر والسنة على قدر منزلته،فقلتكفي أي صورة يأتيهم؟فقال:في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فان رآهم بخير فرح وان رآهم بشرّ وحاجة حزن واغتمّ،وعن مولانا الصادق عليه السّلام قال:انّ المؤمن ليزور اهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره،وانّ الكافر ليزور اهله فيرى ما يكرهه يستر عنه ما يحب،قال:
فيهم من يزور كلّ جمعة ومنهم من يزور كلّ سنة على قدر عمله.
وقال عليه السّلام:في حديث آخر ما من مؤمن ولا كافر الاّ وهو يأتي أهله عند زوال الشمس فاذا رأى اهله يعملون بالصالحات حمد اللّه على ذلك واذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة.
قيل لهم اينما كنتم تدعون من دون الله اين امامكم الذي اتخذتموه دون الأمام الذي جعله الله للناس اماما.
وينبغي زيارة القبور لأنس الميت بالزائرين،روى الكليني في الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام في زيارة القبور قال:انهم يأنسون بكم فاذا غبتم عنهم استوحشوا،وعن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال:قلت له المؤمن يعلم من يزور قبره؟قال:نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره فاذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة،وقال صفوان بن يحيى لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بلغني ان المؤمن اذا اتاه الزائر أنس به فاذا انصرف عنه استوحش فقال:لا يستوحش.
اقول يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه:الأول حملها على تفاوت مراتب المؤمنين، فمنهم الكاملون الذين لا يستوحشون من مفارقة الزائرين لأنسهم بربهم وانواع عطاياه.
الثاني ان يكون المراد انه لا يستوحش من جهة ما رزقه الله من اللذات الروحانية بل والجسمانية وان كان يستوحش من جهة مفارقة الزائرين كما هو الظاهر من خبر اسحاق بن عمار، الثالث ان المراد بالوحشة المتقية الوحشة الكاملة والمراد بالوحشة الثابتة الناقصة القليلة.
فان قلت اذا كانت الأرواح في قوالبها المثالية محلها وادي السلام فكيف تعلم بمن يزور قبرها وبينهما المسافات البعيدة؟قلت قد روى عن الصادق عليه السلام ان الأرواح وان كانت في وادي السلام الا ان لها اشعة علمية متصلة بالقبر فهي بتلك الأشعة تعلم بالزائرين والواردين الى القبور،وقد مثلها عليه السلام بالشمس فانها في السماء واشعتها في أقطار الأرض،فيقال ان الشمس هنا وهناك وفي الأماكن البعيدة مع ان قرصها في السماء،وفي بعض الأوقات تأتي هي أيضا بذلك المثال الى القبر فتزوره وتطلع عليه وتزور اهلها.
روى الكليني ره عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن الأول عليه السلام قال:سئلته عن الميت يزور اهله؟قال:نعم فقلت في كم يزور؟قال:في الجمعة وفي الشهر والسنة على قدر منزلته،فقلتكفي أي صورة يأتيهم؟فقال:في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فان رآهم بخير فرح وان رآهم بشر وحاجة حزن واغتم،وعن مولانا الصادق عليه السلام قال:ان المؤمن ليزور اهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره،وان الكافر ليزور اهله فيرى ما يكرهه يستر عنه ما يحب،قال:
فيهم من يزور كل جمعة ومنهم من يزور كل سنة على قدر عمله.
وقال عليه السلام:في حديث آخر ما من مؤمن ولا كافر الا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس فاذا رأى اهله يعملون بالصالحات حمد الله على ذلك واذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة.




