فسكنت امواجه فنزل عليه السّلام ومشى على وجه الماء،ونزلت انا والبغلتان تمشيان خلفنا فلما خرجنا من ذلك البحر واذا هو تتلاطم امواجه كهيئة الأولى،فقلت:يا امير المؤمنين ما هذا البحر:فقال عليه السّلام كهذا هو البحر الذي اغرق اللّه فيه فرعون وقومه فهو يضطرب خوفا من اللّه تعالى من ذلك اليوم الى يوم القيامة فلما نظرت اليه خاف مني فسكن وها هو رجع الى حالته الأولى،قال سلمان:
فلمّا خرجنا من ذلك البحر ومشينا رأيت جدارا ابيضا مرتفعا في الهوى ليس يدرك اوله ولا آخره فلمّا قربنا اليه واذا هو جدار من ياقوت او نحوه فاذا بباب عظيم فلما دنا منه امير المؤمنين عليه السّلام انفتح فدخلنا فرأيت اشجارا وانهارا وبيوتا ومنازل عالية فوقها غرف،واذا في تلك البستان انهار من خمر وانهار من لبن،وانهار من عسل واذا فيها اولاد وبنات وكل ما وصفه اللّه تعالى في الجنة على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله رأيته فيها فرأيت اولادا وبناتا اقبلوا الى امير المؤمنين عليه السّلام يقبلون اياديه واقدامه فجلس على كرسي ووقف الأولاد والبنات حوله،فقالوا:يا امير المؤمنين ما هذا الهجران الذي هجرتنا؟هذا سبعة ايّام ما رأيناك فيها يا أمير المؤمنين،فقلت:يا امير المؤمنين:ما هذه المنازل في هذا المكان؟فقال:يا سلمان هذه منازل شيعتنا بعد الموت تريد يا سلمان ان تنظر الى منزلك؟فقلت:نعم فامر واحدا وأخذني الى منزل عالي مبني من الياقوت والزبرجد واللؤلؤ وفيه كل ما تشتهي الأنفس فأخذت رمّانة من ثماره وأتيت اليه،فقلتكيا أمير المؤمنين هذا منزلي ولا أخرج منه فقال:يا سلمان هذا منزلك بعد الموت وهذه منازل شيعتنا بعد الموت وهذه جنّة الدنيا تأتي اليه شيعتنا بعد الموت فيتنعمون بها الى يوم القيامة حتى ينتقلون عنها الى جنة الآخرة،فقال:
يا سلمان تعال حتى نخرج،فلما خرج عليه السّلام ودّعه اهل تلك الجنة فخرجنا فانغلق الباب فمشينا، فقال لي:يا سلمان ا تحب ان اريك صاحبك؟فقلتكنعم فحرّك شفتيه فرأيتت ملائكة غلاضا شدادا يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد والنار تخرج من منخريه وحلقه الى عنان السماء والدخان قد احاط بتلك البرية وملائكة خلفه تضربه حتى يمشي ولسانه خارج من حلقه من شدة العطش فلما قرب الينا قال لي:تعرفه؟فنظرته واذا هو عمر بن الخطاب،فقال:يا امير المؤمنين اغثني فانا عطشان معذب فقال امير المؤمنين عليه السّلام كضاعفوا عليه العذاب فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران تضاعفت فاخذوه ذليلا صاغرا فقال:يا سلمان هذا عمر بن الخطاب وهذا حاله فانه ما من يوم يمضي من يوم موته الى هذا اليوم الا وتأتي الملائكة به وتعرضه عليّ فأقول لهم ضاعفوا عذابه فيتضاعف عليه العذاب الى يوم القيامة.
قال سلمان:فركبنا فقال لي غمّض عينيك يا سلمان،فغمضت عيني فقال لي:افتحها واذا انا بباب المدينة،فقال:يا سلمان مضى من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار وكل الدنيا وما فيها.
فسكنت امواجه فنزل عليه السلام ومشى على وجه الماء،ونزلت انا والبغلتان تمشيان خلفنا فلما خرجنا من ذلك البحر واذا هو تتلاطم امواجه كهيئة الأولى،فقلت:يا امير المؤمنين ما هذا البحر:فقال عليه السلام كهذا هو البحر الذي اغرق الله فيه فرعون وقومه فهو يضطرب خوفا من الله تعالى من ذلك اليوم الى يوم القيامة فلما نظرت اليه خاف مني فسكن وها هو رجع الى حالته الأولى،قال سلمان:
فلما خرجنا من ذلك البحر ومشينا رأيت جدارا ابيضا مرتفعا في الهوى ليس يدرك اوله ولا آخره فلما قربنا اليه واذا هو جدار من ياقوت او نحوه فاذا بباب عظيم فلما دنا منه امير المؤمنين عليه السلام انفتح فدخلنا فرأيت اشجارا وانهارا وبيوتا ومنازل عالية فوقها غرف،واذا في تلك البستان انهار من خمر وانهار من لبن،وانهار من عسل واذا فيها اولاد وبنات وكل ما وصفه الله تعالى في الجنة على لسان نبيه صلى الله عليه وآله رأيته فيها فرأيت اولادا وبناتا اقبلوا الى امير المؤمنين عليه السلام يقبلون اياديه واقدامه فجلس على كرسي ووقف الأولاد والبنات حوله،فقالوا:يا امير المؤمنين ما هذا الهجران الذي هجرتنا؟هذا سبعة ايام ما رأيناك فيها يا أمير المؤمنين،فقلت:يا امير المؤمنين:ما هذه المنازل في هذا المكان؟فقال:يا سلمان هذه منازل شيعتنا بعد الموت تريد يا سلمان ان تنظر الى منزلك؟فقلت:نعم فامر واحدا وأخذني الى منزل عالي مبني من الياقوت والزبرجد واللؤلؤ وفيه كل ما تشتهي الأنفس فأخذت رمانة من ثماره وأتيت اليه،فقلتكيا أمير المؤمنين هذا منزلي ولا أخرج منه فقال:يا سلمان هذا منزلك بعد الموت وهذه منازل شيعتنا بعد الموت وهذه جنة الدنيا تأتي اليه شيعتنا بعد الموت فيتنعمون بها الى يوم القيامة حتى ينتقلون عنها الى جنة الآخرة،فقال:
يا سلمان تعال حتى نخرج،فلما خرج عليه السلام ودعه اهل تلك الجنة فخرجنا فانغلق الباب فمشينا، فقال لي:يا سلمان ا تحب ان اريك صاحبك؟فقلتكنعم فحرك شفتيه فرأيتت ملائكة غلاضا شدادا يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد والنار تخرج من منخريه وحلقه الى عنان السماء والدخان قد احاط بتلك البرية وملائكة خلفه تضربه حتى يمشي ولسانه خارج من حلقه من شدة العطش فلما قرب الينا قال لي:تعرفه؟فنظرته واذا هو عمر بن الخطاب،فقال:يا امير المؤمنين اغثني فانا عطشان معذب فقال امير المؤمنين عليه السلام كضاعفوا عليه العذاب فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران تضاعفت فاخذوه ذليلا صاغرا فقال:يا سلمان هذا عمر بن الخطاب وهذا حاله فانه ما من يوم يمضي من يوم موته الى هذا اليوم الا وتأتي الملائكة به وتعرضه علي فأقول لهم ضاعفوا عذابه فيتضاعف عليه العذاب الى يوم القيامة.
قال سلمان:فركبنا فقال لي غمض عينيك يا سلمان،فغمضت عيني فقال لي:افتحها واذا انا بباب المدينة،فقال:يا سلمان مضى من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار وكل الدنيا وما فيها.




