وعلي وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون صلوات اللّه وسلامه عليهم اجمعين يا يونس المؤمن اذا قبضه اللّه تعالى صيّر روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون،فاذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا،والأخبار الواردة بهذه الجنة ومكانها وكيفيتها مستفيضة بل متواترة.
روى الكليني طاب ثراه عن حبة العرنى قال:خرجت مع امير المؤمنين عليه السّلام الى ظهر الكوفة فوقف بوادي السّلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتّى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني اولا ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي،فقالت يا أمير المؤمنين:انّي قد اشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة،ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي:يا حبة ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته،قلت يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟قال:نعم ولو كشفت لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين (1)يتحادثون،فقلت:اجساد ام ارواح؟فقال:ارواح، وما من مؤمن يموت في بقاع الأرض الا قيل لروحه ألحقي بوادي السّلام وانها لفبقعة من جنة عدن،وعن احمد بن عمر رفعه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له ان اخي ببغداد واخاف ان يموت بها،فقال:ما يبالي حيث ما مات اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض ولا غربها الا حشر اللّه روحه الى واد السّلام،قال:قلت له واين وادي السّلام؟قال:ظهر الكوفة اما اني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون.
وروينا من كتب بحار الأنوار من مؤلفات بعض مشايخنا رواه بسنده الى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه انه قال يوما لأمير المؤمنين عليه السّلام بعد موت عمر بن الخطاب:يا امير المؤمنين اني حزين من موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الى هذا اليوم واريد ان تروحني هذا اليوم وتريني من كراماتك ما يزيل عني هذا الغم،فقال عليه السّلام:عليّ بالبغلتين اللتين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا آتي بهما ركب هو واحدة وركب سلمان الأخرى،قال سلمان:فلما خرجنا من المدينة واذا بكل بغلة جناحان فطارا في الهواء وارتفعا فتعجب غاية التعجب،فقال لي:يا سلمان انظر هل ترى المدينة فقلت اما المدينة فلا ولكن ارى آثار الأرض فاشار الى البغلتين فارتفعتا في الجو لحظة،فنظرت فلم ار شيئا في الأرض واذا انا اسمع اصوات التسبيح والتهليل،فقلت:يا أمير المؤمنين اللّه اكبر ان هيهنا لبلاد قد وصلنا اليها؟فقال:يا سلمان هذه اصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل وهذه هي السماء الدنيا فقد وصلنا اليها،فاشار الى البغلتين وحرّك شفتيه فانحطتا طائرتين نحو الأرض فكان وقوعهما على بحر عريض كثير الأمواج كأن امواجه الجبال،فنظر الى ذلك البحر مولانا امير المؤمنين
____________________
(1) احتبى الرجل اذا جمع ظهره وساقيه بعمامة وقد يحتبي بيديه.
وعلي وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين يا يونس المؤمن اذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون،فاذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا،والأخبار الواردة بهذه الجنة ومكانها وكيفيتها مستفيضة بل متواترة.
روى الكليني طاب ثراه عن حبة العرنى قال:خرجت مع امير المؤمنين عليه السلام الى ظهر الكوفة فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني اولا ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي،فقالت يا أمير المؤمنين:اني قد اشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة،ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي:يا حبة ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته،قلت يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟قال:نعم ولو كشفت لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين (1)يتحادثون،فقلت:اجساد ام ارواح؟فقال:ارواح، وما من مؤمن يموت في بقاع الأرض الا قيل لروحه ألحقي بوادي السلام وانها لفبقعة من جنة عدن،وعن احمد بن عمر رفعه عن ابي عبد الله عليه السلام قال:قلت له ان اخي ببغداد واخاف ان يموت بها،فقال:ما يبالي حيث ما مات اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض ولا غربها الا حشر الله روحه الى واد السلام،قال:قلت له واين وادي السلام؟قال:ظهر الكوفة اما اني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون.
وروينا من كتب بحار الأنوار من مؤلفات بعض مشايخنا رواه بسنده الى سلمان الفارسي رضي الله عنه انه قال يوما لأمير المؤمنين عليه السلام بعد موت عمر بن الخطاب:يا امير المؤمنين اني حزين من موت رسول الله صلى الله عليه وآله الى هذا اليوم واريد ان تروحني هذا اليوم وتريني من كراماتك ما يزيل عني هذا الغم،فقال عليه السلام:علي بالبغلتين اللتين من رسول الله صلى الله عليه وآله فلما آتي بهما ركب هو واحدة وركب سلمان الأخرى،قال سلمان:فلما خرجنا من المدينة واذا بكل بغلة جناحان فطارا في الهواء وارتفعا فتعجب غاية التعجب،فقال لي:يا سلمان انظر هل ترى المدينة فقلت اما المدينة فلا ولكن ارى آثار الأرض فاشار الى البغلتين فارتفعتا في الجو لحظة،فنظرت فلم ار شيئا في الأرض واذا انا اسمع اصوات التسبيح والتهليل،فقلت:يا أمير المؤمنين الله اكبر ان هيهنا لبلاد قد وصلنا اليها؟فقال:يا سلمان هذه اصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل وهذه هي السماء الدنيا فقد وصلنا اليها،فاشار الى البغلتين وحرك شفتيه فانحطتا طائرتين نحو الأرض فكان وقوعهما على بحر عريض كثير الأمواج كأن امواجه الجبال،فنظر الى ذلك البحر مولانا امير المؤمنين
____________________
(1) احتبى الرجل اذا جمع ظهره وساقيه بعمامة وقد يحتبي بيديه.




