مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 157 من 250

نار لو أراد الجنّ والأنس ان يحرّكوا طرفه لما قدروا عليه،والى هذا ذهب جماعة من الأصحاب ولعلّه الأقوى،وما في ظاهر الدعوات يحمل عليه ايضا وليس هو بحمل بعيد،وامّا انّ منكرا ونكيرا هل هما شخصان او نوعان فذاك خلاف آخر وان كان الظاهر من الأخبار هو الأول.

الأمر الثاني في تجسّم الأعمال في البرزخ والقيامة بأن يكون هذه الأعراض المعنوية في هذه النّشأة الدنيّة تكون اجساما بعد الموت والأخبار متظافرة في الدّلالة على هذا كما انّ الصلاة تأتي الى الميّت في قبره بصورة شابّ حسن الوجه والثياب وكذلك الزكاة والبر وصلة الأرحام فيؤنسانه في قبره،وكذلك إدخال السرور على المؤمن وقضاء حوائجه ونحو ذلك.

روى اصحابنا رضوان اللّه عليهم عن قيس بن عاصم قال:وفدت مع جماعة من بني تميم على النبي صلّى اللّه عليه وآله فدخلت عليه وعنده الصّلصال بن الدّلهمس،فقلت:يا نبي اللّه عظنا موعظة ننتفع بها فانّا قوم تعبر في البرية،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:يا قيس انّ مع العز ذلا وان مع الحياة موتا،وان مع الدنيا آخرة،وان لكلّ شيء رقيبا،وعلى كل شيء حسيبا،وان لكل اجل كتاب،وانه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي تدفن معه وانت ميت،فان كان كريما اكرمك وان كان لئيما اسئمك ثمّ لا يحشر الا معك ولا تحشر الا معه ولا تسأل الا عنه،فلا تجعله الاّ صالحا فانه ان صلح آنست به وان فسد لا تستوحش الا منه وهو فعلك.

فقال:يا نبي اللّه أحب ان يكون هذا الكلام في ابيات من الشعر نفتخر به على من يلينا من العرب وندّخره،فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله من يأتيه بحسّان،فأستبان لي القول قبل مجيء حسّان،فقلت:

يا رسول اللّه قد حضرني ابيات أحسبها توافق ما تريد فقلت:

تخيّر خليطا من فعالك انّما قرين الفتى في القبر ما كان يفعل

ولا بد بعد الموت من ان تعده ليوم ينادي المرء فيه فيقبل

فان تك مشغولا بشيء فلا تكن بغير الذي يرضى به اللّه تشتغل

فلن يصحب الأنسان من بعد موته ومن قبله الاّ الذي كان يعمل

وذهب بعض المحدثين من المعاصرين وغيرهم الى انّ الأعراض لا يعقل تجسمها فيكون مثال الصلاة والصوم والزكاة ونحوها معناه انّ اللّه سبحانه يخلق للمؤمن في قبره جزاء الصلاة مثالا نورانيا يأنس به المؤمن في البرزخ والقيامة،وكذا يخلق له جزاء الزّنا حيّة وعقربا،لان الزنا يتصور حيّة على هذا القياس أعمال الخير والشر أقول هذا تأويل للأخبار من غير علة محوجة اليه،وذلك لأنّ تلك النشأة لا يدركها العقل وهي أمر وراء طول العقل.

نار لو أراد الجن والأنس ان يحركوا طرفه لما قدروا عليه،والى هذا ذهب جماعة من الأصحاب ولعله الأقوى،وما في ظاهر الدعوات يحمل عليه ايضا وليس هو بحمل بعيد،واما ان منكرا ونكيرا هل هما شخصان او نوعان فذاك خلاف آخر وان كان الظاهر من الأخبار هو الأول.

الأمر الثاني في تجسم الأعمال في البرزخ والقيامة بأن يكون هذه الأعراض المعنوية في هذه النشأة الدنية تكون اجساما بعد الموت والأخبار متظافرة في الدلالة على هذا كما ان الصلاة تأتي الى الميت في قبره بصورة شاب حسن الوجه والثياب وكذلك الزكاة والبر وصلة الأرحام فيؤنسانه في قبره،وكذلك إدخال السرور على المؤمن وقضاء حوائجه ونحو ذلك.

روى اصحابنا رضوان الله عليهم عن قيس بن عاصم قال:وفدت مع جماعة من بني تميم على النبي صلى الله عليه وآله فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس،فقلت:يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها فانا قوم تعبر في البرية،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:يا قيس ان مع العز ذلا وان مع الحياة موتا،وان مع الدنيا آخرة،وان لكل شيء رقيبا،وعلى كل شيء حسيبا،وان لكل اجل كتاب،وانه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي تدفن معه وانت ميت،فان كان كريما اكرمك وان كان لئيما اسئمك ثم لا يحشر الا معك ولا تحشر الا معه ولا تسأل الا عنه،فلا تجعله الا صالحا فانه ان صلح آنست به وان فسد لا تستوحش الا منه وهو فعلك.

فقال:يا نبي الله أحب ان يكون هذا الكلام في ابيات من الشعر نفتخر به على من يلينا من العرب وندخره،فأمر النبي صلى الله عليه وآله من يأتيه بحسان،فأستبان لي القول قبل مجيء حسان،فقلت:

يا رسول الله قد حضرني ابيات أحسبها توافق ما تريد فقلت:

تخير خليطا من فعالك انما قرين الفتى في القبر ما كان يفعل

ولا بد بعد الموت من ان تعده ليوم ينادي المرء فيه فيقبل

فان تك مشغولا بشيء فلا تكن بغير الذي يرضى به الله تشتغل

فلن يصحب الأنسان من بعد موته ومن قبله الا الذي كان يعمل

وذهب بعض المحدثين من المعاصرين وغيرهم الى ان الأعراض لا يعقل تجسمها فيكون مثال الصلاة والصوم والزكاة ونحوها معناه ان الله سبحانه يخلق للمؤمن في قبره جزاء الصلاة مثالا نورانيا يأنس به المؤمن في البرزخ والقيامة،وكذا يخلق له جزاء الزنا حية وعقربا،لان الزنا يتصور حية على هذا القياس أعمال الخير والشر أقول هذا تأويل للأخبار من غير علة محوجة اليه،وذلك لأن تلك النشأة لا يدركها العقل وهي أمر وراء طول العقل.

الصفحة 157 من 250