مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 155 من 250

ريقك مدادك،وقلمك اصبعك،فيقول:أي شيء أكتب وليس معي صحيفة؟قال:صحيفتك كفنك فاكتبه فيكتب ما عمله في الدنيا خيرا فاذا بلغ سيئاته يستحي منه،فيقول له الملك:يا خاطي ما تستحي من خالقك حتى عملتها في الدنيا وتستحي الآن،فيرفع الملك العمود ليضربه به فيقول العبد ارفع عنّي حتى أكتبها فيكتب فيها جميع حسناته وسيئاته،ثمّ يأمره ان يطوي ويختم،فيقولك باي شيء اختمه وليس معي خاتم؟فيقول:اختمه بظفرك وعلّقه في عنقك الى يوم القيامة كما قال تعالى وَكُلَّ إِنسٰانٍ أَلْزَمْنٰاهُ طٰائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ كِتٰاباً يَلْقٰاهُ مَنْشُوراً .

وفي رواية اخرى انّه يأتي الى الميت فيشمّه فان عرف منه خيرا أخبر منكرا ونكيرا حتى يرفقا به وقت السؤال،وان عرف منه شرا أخبرهما حتّى يشدّدا عليه الحال والعذاب.

ثم يأتيانه ملكا القبر كما قال مولانا امير المؤمنين عليه السّلام يجرّان اشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف،فيقولان له من ربك؟ وما دينك؟ومن نبيّك؟ومن امامك؟فيقول:اللّه ربي،وديني الأسلام،ونبيّ محمد وامامي علي بن ابي طالب عليه السّلام ثمّ يعد الأئمة واحدا بعد واحد حتى يصل الى امام زمانه،وهو في هذا الزمان مولانا المهدي عليه وعلى آبائه السّلام،فيقولان:ثبتك اللّه فيما تحب وترضى وهو قول اللّه عز وجل يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَفِي الْآخِرَةِ ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره ثمّ يفتحان له بابا الى الجنة ثمّ يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم،فان اللّه عزّ وجلّ يقول أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً .

واذا كان لربه عدوّا فانّه يأتيه أقبح من خلق اللّه زيّا وأنتنه ريحا فيقول:أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم،فاذا اتيا اليه ألقيا أكفانه فيسألانه عن ربه وعن نبيه وعن دينه وعن امامه،فيقول:

لا ادري فيقولان:لا دريت ولا هديت،فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه عزّ وجلّ من دابّة الاّ تذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له بابا الى النار،ثمّ يقولان له نم بشر حال،ويسلط اللّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه اللّه من قبره.

أقول قد وقع في هذا الخبر انّ الفسح بمقدار مد البصر،وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين وفي الكافي عن الأمام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام يفسح له في قبره سبعة اذرع،ولا منافاة بينهما لأختلاف الفسحة بأختلاف الرجات.

فلعلّ فسحة الأدنى سبعة اذرع والأوسط سبعون والأعلى مد البصر،ولعلّ الحكمة في عدم سماع الثقلين صورت المرزبة أنّهم لو سمعوه لصار الأيمان ضروريا فيرفع التكليف الأختياري، وروي عن مولانا الباقر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّي كنت لأنظر الى الأبل والغنم وانا ارعاها وليس من نبيّ الاّ وقد رعى الغنم فكنت أنظر اليها وهي ترعى وما حولها شيء يهيّجها

ريقك مدادك،وقلمك اصبعك،فيقول:أي شيء أكتب وليس معي صحيفة؟قال:صحيفتك كفنك فاكتبه فيكتب ما عمله في الدنيا خيرا فاذا بلغ سيئاته يستحي منه،فيقول له الملك:يا خاطي ما تستحي من خالقك حتى عملتها في الدنيا وتستحي الآن،فيرفع الملك العمود ليضربه به فيقول العبد ارفع عني حتى أكتبها فيكتب فيها جميع حسناته وسيئاته،ثم يأمره ان يطوي ويختم،فيقولك باي شيء اختمه وليس معي خاتم؟فيقول:اختمه بظفرك وعلقه في عنقك الى يوم القيامة كما قال تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا .

وفي رواية اخرى انه يأتي الى الميت فيشمه فان عرف منه خيرا أخبر منكرا ونكيرا حتى يرفقا به وقت السؤال،وان عرف منه شرا أخبرهما حتى يشددا عليه الحال والعذاب.

ثم يأتيانه ملكا القبر كما قال مولانا امير المؤمنين عليه السلام يجران اشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف،فيقولان له من ربك؟ وما دينك؟ومن نبيك؟ومن امامك؟فيقول:الله ربي،وديني الأسلام،ونبي محمد وامامي علي بن ابي طالب عليه السلام ثم يعد الأئمة واحدا بعد واحد حتى يصل الى امام زمانه،وهو في هذا الزمان مولانا المهدي عليه وعلى آبائه السلام،فيقولان:ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله عز وجل يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا الى الجنة ثم يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم،فان الله عز وجل يقول أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا .

واذا كان لربه عدوا فانه يأتيه أقبح من خلق الله زيا وأنتنه ريحا فيقول:أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم،فاذا اتيا اليه ألقيا أكفانه فيسألانه عن ربه وعن نبيه وعن دينه وعن امامه،فيقول:

لا ادري فيقولان:لا دريت ولا هديت،فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عز وجل من دابة الا تذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له بابا الى النار،ثم يقولان له نم بشر حال،ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره.

أقول قد وقع في هذا الخبر ان الفسح بمقدار مد البصر،وروي عن النبي صلى الله عليه وآله انه يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين وفي الكافي عن الأمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يفسح له في قبره سبعة اذرع،ولا منافاة بينهما لأختلاف الفسحة بأختلاف الرجات.

فلعل فسحة الأدنى سبعة اذرع والأوسط سبعون والأعلى مد البصر،ولعل الحكمة في عدم سماع الثقلين صورت المرزبة أنهم لو سمعوه لصار الأيمان ضروريا فيرفع التكليف الأختياري، وروي عن مولانا الباقر عليه السلام قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله اني كنت لأنظر الى الأبل والغنم وانا ارعاها وليس من نبي الا وقد رعى الغنم فكنت أنظر اليها وهي ترعى وما حولها شيء يهيجها

الصفحة 155 من 250