فقالت وا سوأتاه حياء من اللّه سبحانه،فأتى جبرئيل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال:قل لفاطمة انّها استحيت من اللّه تعالى فضمن لها ان يبعثها في حلّتين يغشى نورهما المحشر وكذلك يكسو عليا مثلهما،ولمّا ماتت فاطمة بنت اسد كفنها النبي صلّى اللّه عليه وآله بثوبه،فقيل له في ذلك؟فقال:اني ذكرت لها يوما أحوال الناس في القيامة وانهم يحشرون حفاة عراة فقالت: وا فضيحتاه فقلت لها:انّي اضمن لك على اللّه تعالى ان تحشرك مكسوّة فكفنتها بثوبي لأنّ الأرض لا تبليه ولا يندرس بها،قلت يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه:
احدها انّه محمول على تفاوت مراتب اهل المحشر فمنهم العريان ومنهم المكسو بكفنه او بحلّة من الجنّة.
وثانيها انّ المكسوين انّما هم المؤمنون والعراة هم الكفّار،ولكن المؤمنين بالنسبة الى الكفّار كالقطرة الى البحر المحيط،فمن ثمّ اطلق عليهم الناس من باب تغليب الأكثر على الأقل.
وثالثها انه محمول على تعدد ارض القيامة وأختلاف احوال الناس في كلّ ارض فيكونون عراة في بعضها ومكسوين في البعض الآخر،وذلك لأنّ يوم القيامة يوم طويل عريض ويقابل ألف سنة من أيّام الدنيا،ومثل هذا اليوم تفنى فيه الأكفان وغيرها.
ورابعها انّ المكسوّ في أرض القيامة من كان يستحي من اللّه عزّ وجلّ كما علل في حديث فاطمة(ع)والعريان من لم يستح من اللّه تعالى.
فاذا رفع على رؤوس الرجال تكون الروح مع التابوت ترفرف فوقه فهو يناشد حامليه ويتمنّى الرجوع الى الدنيا ولو ساعة واحدة،قال بعض العارفينك ايها الغافل عن مستقبل احوالك ينبغي ان تتعقل بخاطرك انّم قدمت وحملت على اكتاف الرجال وتمنّيت الرجوع الى الدنيا فاعمل بمقتضى ما تمنّيت قبل ان يأتيك يوم يحال بينك وبين متمنّاك.
فاذا شيّعه المؤمنون الى قبره غفر اللّه لهم ذنوبهم،كما روي ان اول ما يتحف به الميت في قبره ان يغفر لمن شيّعه،فاذا بلغوا الميت الى قبره وضعوا تابوته قريبا من القبر ليأخذ أهبته وعدّته، فاذا وضعوه في لحده وهالوا عليه التراب دخلت الروح فيه الى حقويه،وفي حديث انّه يسمع نفض ايدي القوم من تراب قبره،فعند ذلك ينظر يمينا وشمالا فلا يرى الاّ ظلمات ثلاث ظلمة الأرض وظلمة العمل وظلمة الوحشة،فيا لها من داهية عظيمة ومرزية جسيمة.
فاذا وضع في القبر فأول ملك يدخل عليه رومان فتّان القبور،روي عن عبد اللّه بن سلام انّه قال سئلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن اول ملك يدخل في القبر على الميّت قبل منكر ونكير،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملك يتلالأ وجهه كالشمس اسمه رومان،يدخل على الميت ثمّ يقول له:أكتب ما عملت من حسنة ومن سيئة،فيقول له:بأي شيء اكتب؟اين قلمي ودواتي ومدادي؟فيقول له:
فقالت وا سوأتاه حياء من الله سبحانه،فأتى جبرئيل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال:قل لفاطمة انها استحيت من الله تعالى فضمن لها ان يبعثها في حلتين يغشى نورهما المحشر وكذلك يكسو عليا مثلهما،ولما ماتت فاطمة بنت اسد كفنها النبي صلى الله عليه وآله بثوبه،فقيل له في ذلك؟فقال:اني ذكرت لها يوما أحوال الناس في القيامة وانهم يحشرون حفاة عراة فقالت: وا فضيحتاه فقلت لها:اني اضمن لك على الله تعالى ان تحشرك مكسوة فكفنتها بثوبي لأن الأرض لا تبليه ولا يندرس بها،قلت يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه:
احدها انه محمول على تفاوت مراتب اهل المحشر فمنهم العريان ومنهم المكسو بكفنه او بحلة من الجنة.
وثانيها ان المكسوين انما هم المؤمنون والعراة هم الكفار،ولكن المؤمنين بالنسبة الى الكفار كالقطرة الى البحر المحيط،فمن ثم اطلق عليهم الناس من باب تغليب الأكثر على الأقل.
وثالثها انه محمول على تعدد ارض القيامة وأختلاف احوال الناس في كل ارض فيكونون عراة في بعضها ومكسوين في البعض الآخر،وذلك لأن يوم القيامة يوم طويل عريض ويقابل ألف سنة من أيام الدنيا،ومثل هذا اليوم تفنى فيه الأكفان وغيرها.
ورابعها ان المكسو في أرض القيامة من كان يستحي من الله عز وجل كما علل في حديث فاطمة(ع)والعريان من لم يستح من الله تعالى.
فاذا رفع على رؤوس الرجال تكون الروح مع التابوت ترفرف فوقه فهو يناشد حامليه ويتمنى الرجوع الى الدنيا ولو ساعة واحدة،قال بعض العارفينك ايها الغافل عن مستقبل احوالك ينبغي ان تتعقل بخاطرك انم قدمت وحملت على اكتاف الرجال وتمنيت الرجوع الى الدنيا فاعمل بمقتضى ما تمنيت قبل ان يأتيك يوم يحال بينك وبين متمناك.
فاذا شيعه المؤمنون الى قبره غفر الله لهم ذنوبهم،كما روي ان اول ما يتحف به الميت في قبره ان يغفر لمن شيعه،فاذا بلغوا الميت الى قبره وضعوا تابوته قريبا من القبر ليأخذ أهبته وعدته، فاذا وضعوه في لحده وهالوا عليه التراب دخلت الروح فيه الى حقويه،وفي حديث انه يسمع نفض ايدي القوم من تراب قبره،فعند ذلك ينظر يمينا وشمالا فلا يرى الا ظلمات ثلاث ظلمة الأرض وظلمة العمل وظلمة الوحشة،فيا لها من داهية عظيمة ومرزية جسيمة.
فاذا وضع في القبر فأول ملك يدخل عليه رومان فتان القبور،روي عن عبد الله بن سلام انه قال سئلت رسول الله صلى الله عليه وآله عن اول ملك يدخل في القبر على الميت قبل منكر ونكير،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ملك يتلالأ وجهه كالشمس اسمه رومان،يدخل على الميت ثم يقول له:أكتب ما عملت من حسنة ومن سيئة،فيقول له:بأي شيء اكتب؟اين قلمي ودواتي ومدادي؟فيقول له:




