سكونها عقلت الأمور وعرفتها لأنّ المانع انّما كان ذلك الحرب بين الطبيعة والمرض،فاذا خرجت الرّوح من الصدر رأتت الى الفم،وخرجت منه،فهنا ينتهي آخر الباب الثاني ويتلوه الباب الآخر.
الباب الثالث: في أحواله بعد الموت
نور في بعض احوال البرزخ
اعلم ان الرّوح اذا خرجت من البدن لم تخرج خروجا دفعيّا بل يبقى أثرها وهو حرارة البدن بعد خروجها ساعة،ومن ثمّ لم يجب الأغتسال على من مسه الاّ بعد برد بدنه لأنه علامة خروج الروح وآثارها،وقال الصادق عليه السّلام:اذا قبضت الروح فهي مظلّة فوق الجسد،روح المؤمن وغيره ينظر الى كل شيء يصنع به،فاذا كفن ووضع على السرير وحمل على اعناق الرجال عادت الروح اليه ودخلت فيه فيمد له في بصره فينظر الى موضعه في الجنة ومن النار،فينادي بأعلى صوته ان كان من اهل الجنة عجلوني عجلوني،وان كان من اهل النّار ردّوني ردّوني وهو يعلم كلّ شيء يصنع به ويسمع الكلام،ومن هذا ورد الأمر بالرفق به حال الغسل والكفن والحمل والأنزال في القبر.
واما الكفن فينبغي ان يكون ثلاثة أثواب شاملة للميت او ثوبين وقميصا،وامّا المئزر الذي ذكره فقهاؤنا رضوان اللّه عليهم وهو الذي يشدّ على الوسط فلم نتحققه في صريح الأخبار، وحينئذ فالأحتياط في الجمع بين الأمرين،ويكون الكفن حسنا قال عليه السّلام تنوقوا بأكفانكم فانّها زينتكم يوم القيامة،ومن ثمّ استحب الحبرة اليمانية وهو حلّة مخطّطة بخطوط الأبريسم ذات قيمة عالية تبلغ قيمة الحبرة مائة دينار وأكثر أو أقل،ولمّا لم تتعارف في هذه الأعصار ذهب شيخنا المعاصر ادام اللّه ايامه الى انه ينبغي ان يجعل بدلها ما يناسبها في اللون والقيمة مثل التفاصيل اليزدية والقطاني القاشانيّة او الهنديّة او البروجيّة او نحو ذلك بأن تجعل فوق الأكفان زينة للمؤمن لأنّ حرمته ميتا كحرمته حيّا.
فان قلت:كيف التوفيق بين هذا الخبر وبيم ما روي في الأخبار الصحيحة انّ الناس يحشرون حفاة عراة يمنعهم النظر الى عورات بعضهم اهوال يوم القيامة وأشغالها وان ابصارهم شاخصة الى فوق لملاحظة ما يرونه من العذاب الذي يأتي من فوق رؤوسهم حتى انه روي انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لما قال لأبنته فاطمة(ع)انّ الناس يحشرون عراة قالت:يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانا احشر عريانة؟فقال:نعم:
سكونها عقلت الأمور وعرفتها لأن المانع انما كان ذلك الحرب بين الطبيعة والمرض،فاذا خرجت الروح من الصدر رأتت الى الفم،وخرجت منه،فهنا ينتهي آخر الباب الثاني ويتلوه الباب الآخر.
الباب الثالث: في أحواله بعد الموت
نور في بعض احوال البرزخ
اعلم ان الروح اذا خرجت من البدن لم تخرج خروجا دفعيا بل يبقى أثرها وهو حرارة البدن بعد خروجها ساعة،ومن ثم لم يجب الأغتسال على من مسه الا بعد برد بدنه لأنه علامة خروج الروح وآثارها،وقال الصادق عليه السلام:اذا قبضت الروح فهي مظلة فوق الجسد،روح المؤمن وغيره ينظر الى كل شيء يصنع به،فاذا كفن ووضع على السرير وحمل على اعناق الرجال عادت الروح اليه ودخلت فيه فيمد له في بصره فينظر الى موضعه في الجنة ومن النار،فينادي بأعلى صوته ان كان من اهل الجنة عجلوني عجلوني،وان كان من اهل النار ردوني ردوني وهو يعلم كل شيء يصنع به ويسمع الكلام،ومن هذا ورد الأمر بالرفق به حال الغسل والكفن والحمل والأنزال في القبر.
واما الكفن فينبغي ان يكون ثلاثة أثواب شاملة للميت او ثوبين وقميصا،واما المئزر الذي ذكره فقهاؤنا رضوان الله عليهم وهو الذي يشد على الوسط فلم نتحققه في صريح الأخبار، وحينئذ فالأحتياط في الجمع بين الأمرين،ويكون الكفن حسنا قال عليه السلام تنوقوا بأكفانكم فانها زينتكم يوم القيامة،ومن ثم استحب الحبرة اليمانية وهو حلة مخططة بخطوط الأبريسم ذات قيمة عالية تبلغ قيمة الحبرة مائة دينار وأكثر أو أقل،ولما لم تتعارف في هذه الأعصار ذهب شيخنا المعاصر ادام الله ايامه الى انه ينبغي ان يجعل بدلها ما يناسبها في اللون والقيمة مثل التفاصيل اليزدية والقطاني القاشانية او الهندية او البروجية او نحو ذلك بأن تجعل فوق الأكفان زينة للمؤمن لأن حرمته ميتا كحرمته حيا.
فان قلت:كيف التوفيق بين هذا الخبر وبيم ما روي في الأخبار الصحيحة ان الناس يحشرون حفاة عراة يمنعهم النظر الى عورات بعضهم اهوال يوم القيامة وأشغالها وان ابصارهم شاخصة الى فوق لملاحظة ما يرونه من العذاب الذي يأتي من فوق رؤوسهم حتى انه روي ان النبي صلى الله عليه وآله لما قال لأبنته فاطمة(ع)ان الناس يحشرون عراة قالت:يا رسول الله صلى الله عليه وآله وانا احشر عريانة؟فقال:نعم:




