مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 146 من 250

فأرى مكانه من الجنّة،فقال:يا رب اقبضني اليك،فقبض ملك الموت روحه ودفنه في القبر وسوي عليه التراب،قال:وكان الذي يحفر القبر ملك في صورة آدمي فلذلك لا يعرف قبر موسى عليه السّلام.

وفي حديث آخر انّ موسى عليه السّلام لما جاءه ملك الموت ليقبض روحه لطمه فأعوره فقال:رب انّك ارسلتني الى عبد لا يحب الموت،فأوحى اللّه اليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة وارتها يدك سنة،فقال:ثمّ ما ذا قال:الموت فقال:انته الى امر ربك.

واما المسيح عليه السّلام فقد فرّ من الموت والتجأ الى اللّه سبحانه حتّى رفعه اليه فهو الآن في عالم الملكوت ويهبط الى الأرض زمان خروج المهدي عليه السّلام كما تقدم مفصلا في بابه،لكن اذا اردت من استقبل الموت ولم يخف منه فهما الأخوان المباركان النبي صلّى اللّه عليه وآله واخوه علي بن ابي طالب عليه السّلام أما النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد ارسل اللّه سبحانه اليه ملكا في زمن مرضه ومعه بغلة عليها مفاتيح خزائن الأرض، فقال له:انّ اللّه ارسلني اليك بهذه المفاتيح لتكون ملكا في الدنيا ولا ينقص عليك شيئا من حظّ الآخرة فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله اريد لقاء ربي،وما قال هذا الاّ لما عرف من ارادة الحبيب لقائه.

وامّا سيد الموحدين عليه السّلام فقد كان يباشر الحروب بثياب بدنه حتّى انّ ابنه الحسن عليه السّلام قال له في لبس الدرع فقال:يا بني واللّه لا يبالي ابوك اعلى الموت وقع ام وقع الموت عليه واللّه لأبن ابي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي امّه،ولمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه قال:فزت ورب الكعبة، وفي تلك الليلة كان يكرر النظر الى السماء ويقول:ما يمنع قاتلي عن قتلي،وكان قد ترك خضاب لحيته حتّى كانت بيضاء فقيل له في ذلك؟فقال:ان حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرني انّ لحيتي ستخضب من دم رأسي فأنا منتظر لذلك الخضاب فانظر الى رجل جعل زينته وخضابه دم مفرق رأسه وكان يقول واللّه ليضرب الرجل ألف ضربة بالسيف على رأسه خير من ان يقال فيه انّه مات على فراشه،يعني ينبغي للرجل ان يقتل في سبيل اللّه لا ان يموت موتا.

وقد اقتدى بهذين الأخوين اولادهم الطاهرون(ع)،وناهيك به مبادرة مولانا ابي عبد اللّه الحسين عليه السّلام الى العراق عارفا بقدومه على الموت والقتل سامعا لصوت قائل يقول:تسير هؤلاء القوم والمنايا تسير معهم،ولمّا قرب الى العراق وسمع بقتل ابن عمّه مسلم بن عقيل وهاني بن عروة أشار اليه اصحابه بالرجوع فقال:لا خير في الحياة بعد هؤلاء الفتية،فأقبل بأهل بيته وفتيته مبادرا الى الموت مثل مبادرة الظمئان الى الماء الزلال،فجالدهم بسيفه حتى افنى منهم الجمّ الغفير الى ان تكاثروا عليه فخرج الى لقاء ربه شاكيا من هذه الأمة وفعالها،راغبا عن قيل الدنيا وقالها، وتبعه على هذا الأثر أولاده المعصومون فما منهم الاّ وقتيل او مسموم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

فأرى مكانه من الجنة،فقال:يا رب اقبضني اليك،فقبض ملك الموت روحه ودفنه في القبر وسوي عليه التراب،قال:وكان الذي يحفر القبر ملك في صورة آدمي فلذلك لا يعرف قبر موسى عليه السلام.

وفي حديث آخر ان موسى عليه السلام لما جاءه ملك الموت ليقبض روحه لطمه فأعوره فقال:رب انك ارسلتني الى عبد لا يحب الموت،فأوحى الله اليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة وارتها يدك سنة،فقال:ثم ما ذا قال:الموت فقال:انته الى امر ربك.

واما المسيح عليه السلام فقد فر من الموت والتجأ الى الله سبحانه حتى رفعه اليه فهو الآن في عالم الملكوت ويهبط الى الأرض زمان خروج المهدي عليه السلام كما تقدم مفصلا في بابه،لكن اذا اردت من استقبل الموت ولم يخف منه فهما الأخوان المباركان النبي صلى الله عليه وآله واخوه علي بن ابي طالب عليه السلام أما النبي صلى الله عليه وآله فقد ارسل الله سبحانه اليه ملكا في زمن مرضه ومعه بغلة عليها مفاتيح خزائن الأرض، فقال له:ان الله ارسلني اليك بهذه المفاتيح لتكون ملكا في الدنيا ولا ينقص عليك شيئا من حظ الآخرة فقال النبي صلى الله عليه وآله اريد لقاء ربي،وما قال هذا الا لما عرف من ارادة الحبيب لقائه.

واما سيد الموحدين عليه السلام فقد كان يباشر الحروب بثياب بدنه حتى ان ابنه الحسن عليه السلام قال له في لبس الدرع فقال:يا بني والله لا يبالي ابوك اعلى الموت وقع ام وقع الموت عليه والله لأبن ابي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي امه،ولما ضربه ابن ملجم لعنه الله قال:فزت ورب الكعبة، وفي تلك الليلة كان يكرر النظر الى السماء ويقول:ما يمنع قاتلي عن قتلي،وكان قد ترك خضاب لحيته حتى كانت بيضاء فقيل له في ذلك؟فقال:ان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني ان لحيتي ستخضب من دم رأسي فأنا منتظر لذلك الخضاب فانظر الى رجل جعل زينته وخضابه دم مفرق رأسه وكان يقول والله ليضرب الرجل ألف ضربة بالسيف على رأسه خير من ان يقال فيه انه مات على فراشه،يعني ينبغي للرجل ان يقتل في سبيل الله لا ان يموت موتا.

وقد اقتدى بهذين الأخوين اولادهم الطاهرون(ع)،وناهيك به مبادرة مولانا ابي عبد الله الحسين عليه السلام الى العراق عارفا بقدومه على الموت والقتل سامعا لصوت قائل يقول:تسير هؤلاء القوم والمنايا تسير معهم،ولما قرب الى العراق وسمع بقتل ابن عمه مسلم بن عقيل وهاني بن عروة أشار اليه اصحابه بالرجوع فقال:لا خير في الحياة بعد هؤلاء الفتية،فأقبل بأهل بيته وفتيته مبادرا الى الموت مثل مبادرة الظمئان الى الماء الزلال،فجالدهم بسيفه حتى افنى منهم الجم الغفير الى ان تكاثروا عليه فخرج الى لقاء ربه شاكيا من هذه الأمة وفعالها،راغبا عن قيل الدنيا وقالها، وتبعه على هذا الأثر أولاده المعصومون فما منهم الا وقتيل او مسموم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الصفحة 146 من 250