مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 147 من 250

والحاصل انّ مثل الأنبياء اذا خافوا من الموت فكيف لا نخاف نحن منه لكن الذي يطيب القلب ويجعله مطمئنا ما روي مستفيضا بل متواتره في الأخبار من حضور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامير المؤمنين عليه السّلام عند المحتضر حال احتضاره.

روى شيخنا الكليني وغيره من اصحابنا عن مولانا الصادق عليه السّلام لو انّ مؤمنا اقسم على ربّه ان لا يميته ما أماته ابدا،ولكن اذا حضر أجله بعث اللّه عز وجل ريحين،ريحا يقال لها المنسية، وريحا يقال لها المسخية فأمّا المنسية فانها تنسيه أهله وماله،وأما المسخية فانّها تسخي نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند اللّه.

وقال عليه السّلام اذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك،فيقول له ملك الموت يا ولي اللّه لا تجزع فو الذي بعث محمّدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك،فافتح عينيك فينظر فيرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهما السّلام،فهؤلاء رفقاؤك فينادي روحه مناد من رب العزة فيقول:يا أيّتها النفس المطمئنة الى محمّد واهل بيته ارجعي الى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب،فادخلي في عبادي يعني محمدا واهل بيته،وادخلي جنتي فما من شيء أحب اليه من انسلال روحه واللحوق بالمنادي.

وقال عليه السّلام لعقبة بن نافع لن تموت نفس مؤمنة حتّى تراهما،قلت فاذا نظر اليهما المؤمن أيرجع الى الدنيا؟فقال:لا يمضي امامه،قلت له:أيقولان شيئا؟قال:نعم يدخلان على المؤمن فيجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند رأسه،وعلي عليه السّلام عند رجليه فيكتب عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا رسول اللّه انّي خير لك ممّا تركتمن الدنيا،ثمّ ينهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقوم علي عليه السّلام حتى يكبّ عليه فيقول يا ولي اللّه ابشر انا علي بن ابي طالب الذي كنت تحب أما لأنفعنّك، ثمّ قال انّ هذا في كتاب اللّه عزّ وجلّ،فقلت:اين جعلني اللّه فداك؟قال:في يونس قول اللّه عزّ وجل هاهنا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَكٰانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَفِي الْآخِرَةِ لاٰ تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .

وفي خبر آخر قال ابو عبد اللّه عليه السّلام اذا حيا بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى عليه السّلام، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه،والآخر عن يساره،فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك،واما ما كنت تخاف منه فقد امنت منه،ثمّ يفتح له بابا الى الجنة فيقول هذا منزلك في الجنة فان شئت رددناك الى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة،فيقول لا حاجة لي في الدنيا،فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقاص شفتاه،وتنشر منخراه،وتدمع عينه اليسرى،فأيّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها:

والحاصل ان مثل الأنبياء اذا خافوا من الموت فكيف لا نخاف نحن منه لكن الذي يطيب القلب ويجعله مطمئنا ما روي مستفيضا بل متواتره في الأخبار من حضور رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام عند المحتضر حال احتضاره.

روى شيخنا الكليني وغيره من اصحابنا عن مولانا الصادق عليه السلام لو ان مؤمنا اقسم على ربه ان لا يميته ما أماته ابدا،ولكن اذا حضر أجله بعث الله عز وجل ريحين،ريحا يقال لها المنسية، وريحا يقال لها المسخية فأما المنسية فانها تنسيه أهله وماله،وأما المسخية فانها تسخي نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند الله.

وقال عليه السلام اذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك،فيقول له ملك الموت يا ولي الله لا تجزع فو الذي بعث محمدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك،فافتح عينيك فينظر فيرى رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام،فهؤلاء رفقاؤك فينادي روحه مناد من رب العزة فيقول:يا أيتها النفس المطمئنة الى محمد واهل بيته ارجعي الى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب،فادخلي في عبادي يعني محمدا واهل بيته،وادخلي جنتي فما من شيء أحب اليه من انسلال روحه واللحوق بالمنادي.

وقال عليه السلام لعقبة بن نافع لن تموت نفس مؤمنة حتى تراهما،قلت فاذا نظر اليهما المؤمن أيرجع الى الدنيا؟فقال:لا يمضي امامه،قلت له:أيقولان شيئا؟قال:نعم يدخلان على المؤمن فيجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عند رأسه،وعلي عليه السلام عند رجليه فيكتب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول يا ولي الله أبشر أنا رسول الله اني خير لك مما تركتمن الدنيا،ثم ينهض رسول الله صلى الله عليه وآله فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه فيقول يا ولي الله ابشر انا علي بن ابي طالب الذي كنت تحب أما لأنفعنك، ثم قال ان هذا في كتاب الله عز وجل،فقلت:اين جعلني الله فداك؟قال:في يونس قول الله عز وجل هاهنا الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم .

وفي خبر آخر قال ابو عبد الله عليه السلام اذا حيا بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى عليه السلام، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عن يمينه،والآخر عن يساره،فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله اما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك،واما ما كنت تخاف منه فقد امنت منه،ثم يفتح له بابا الى الجنة فيقول هذا منزلك في الجنة فان شئت رددناك الى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة،فيقول لا حاجة لي في الدنيا،فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقاص شفتاه،وتنشر منخراه،وتدمع عينه اليسرى،فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها:

الصفحة 147 من 250