العافية ويمنحها ايّاه،والحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين،وصلّى اللّه على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين (1).
نور آخر في مقدمة من مقدمات هادم اللذات وهي الأجل
اعلم ارشدك اللّه تعالى انّ الكلام هنا يقع في مقامين:الأوّل في قبوله الزيادة والنقصان فقد تعارضت فيه الآيات ظاهرا وكذا الأخبار،قال اللّه تعالى ولكلّ امّة أجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون،وقال تعالى وَمٰا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلاٰ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ ففيها تعارض بحسب الظاهر،وامّا الأخبار فروي انّ انّ من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال،ومن يعيش بالأحسان أكثر ممّن يعيش بالأجل.
وفي حديث آخر انّه يكون قد بقي من عمر أحدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من انواع البر فيمحو اللّه الثلاث ويثبت له ثلاثين،وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه او يعقّ والديه فيمحو منه الثلاثين ويثبت له ثلاثا.
وفي حديث آخر انّه يكون قد بقي من عمر أجدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من أنواع البرّ فيمحو اللّه الثلاث له ثلاثين،وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه او يعقّ والديه فيمحو منه الثلاثين ويثبت له ثلاثا.
وفي حديث آخر انّ اللّه سبحانه يمدّ للمؤمن في عمره ما علم انّ الحياة خير له فاذا علم انّ في حياته إرتكاب موبقات الذنوب قبضه اليه وقوله تعالى يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ قد ورد في الأخبار تفسيره بمحو الأعمار زيادة ونقصانا،والأخبار الواردة بهذا المضمون مستفيضة بل متواترة،وفي بعضها ما يعارض ذلك كقوله عليه السّلام في الدّعاء ويا من لا تبدل حكمته الوسائل،وفي الدعاء الأوّل من الصحيفة السجادية:ثم ضرب له في الحياة الدنيا أجلا موقوتا ونصب له امدا محدودا يتخطا اليه بأيام عمره،ويرهقه بأعوام دهره حتى اذا بلغ أقصى أثره واستوعب حساب عمره قبضه الى ما ندبه اليه من موفور ثوابه او محذور عقابه.
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله في خطبة الوداع:ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي انّه ان تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه واجملوا الطلب،الى غير ذلك من الأخبار.
____________________
(1) اشتهر نقل هذه الرسالة عن الامام الرضا سلام اللّه عليه وشرحها جمع من علمائنا كالسيد فضل اللّه الراوندي المتوفى بعد سنة.(548)ه والسيد عبد اللّه شبر المتوفى(1242)ه.
العافية ويمنحها اياه،والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين،وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين (1).
نور آخر في مقدمة من مقدمات هادم اللذات وهي الأجل
اعلم ارشدك الله تعالى ان الكلام هنا يقع في مقامين:الأول في قبوله الزيادة والنقصان فقد تعارضت فيه الآيات ظاهرا وكذا الأخبار،قال الله تعالى ولكل امة أجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون،وقال تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ففيها تعارض بحسب الظاهر،واما الأخبار فروي ان ان من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال،ومن يعيش بالأحسان أكثر ممن يعيش بالأجل.
وفي حديث آخر انه يكون قد بقي من عمر أحدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من انواع البر فيمحو الله الثلاث ويثبت له ثلاثين،وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه او يعق والديه فيمحو منه الثلاثين ويثبت له ثلاثا.
وفي حديث آخر انه يكون قد بقي من عمر أجدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من أنواع البر فيمحو الله الثلاث له ثلاثين،وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه او يعق والديه فيمحو منه الثلاثين ويثبت له ثلاثا.
وفي حديث آخر ان الله سبحانه يمد للمؤمن في عمره ما علم ان الحياة خير له فاذا علم ان في حياته إرتكاب موبقات الذنوب قبضه اليه وقوله تعالى يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قد ورد في الأخبار تفسيره بمحو الأعمار زيادة ونقصانا،والأخبار الواردة بهذا المضمون مستفيضة بل متواترة،وفي بعضها ما يعارض ذلك كقوله عليه السلام في الدعاء ويا من لا تبدل حكمته الوسائل،وفي الدعاء الأول من الصحيفة السجادية:ثم ضرب له في الحياة الدنيا أجلا موقوتا ونصب له امدا محدودا يتخطا اليه بأيام عمره،ويرهقه بأعوام دهره حتى اذا بلغ أقصى أثره واستوعب حساب عمره قبضه الى ما ندبه اليه من موفور ثوابه او محذور عقابه.
وقال النبي صلى الله عليه وآله في خطبة الوداع:ألا إن الروح الأمين نفث في روعي انه ان تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا الطلب،الى غير ذلك من الأخبار.
____________________
(1) اشتهر نقل هذه الرسالة عن الامام الرضا سلام الله عليه وشرحها جمع من علمائنا كالسيد فضل الله الراوندي المتوفى بعد سنة.(548)ه والسيد عبد الله شبر المتوفى(1242)ه.




