مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 135 من 250

ان لا يشرب الماء من ماء كلّ منزل الاّ بعد ان يمزجه ماء المنزل الذي قبله،او بشراب(بتراب)واحد غير مختلف يشربه بالمياه على إختلافها،والواجب ان يتزوّد المسافر من تربة بلده وطينه التي ربى(بربي)عليها وكلّما ورد الى منزل طرح في إنائه الّذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده،ويتعاهد الماء والطين في الآنية بالتحريك ويؤخر قبل شربه حتّى يصفو صفاء جيدا،وخير المياه شربا لمن هو مقيم او مسافر ما كان ينبوعه من الجهة الشرقية الخفيف الأبيض، وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي،وأوضحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي ينبع منه وكان مجراه في جبال الطين وذلك انّها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف مليّة البطن نافعة لأصحاب الحرارة.

وامّا الماء المالح والمياه الثقيلة فانّها تيبس البطن،ومياه الثلوج والجليد رديّة لسائر الأجساد كثيرة الضرر جدا،وأما مياه الجبّ فانّها عذبة صافية نافعة ان دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض،وامّا البطايخ والسباخ فانّها حارّة غليظة في الصيف لو كررها وداوم طلوع الشمس عليها،وقد يتولد علي من دوام شربها المرّة الصفراوية وتعظم به أطلحتهم(اطحلتهم)،وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدّم من كتبي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به.

وانا ذاكر من الجماع فلا تقرب النساء من اول الليل صيفا ولا شتاء وذلك لأنّ المعدة والعروق تكون ممتلئة وهو غير محمود،ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته،فاذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فانّه أصلح للبدن وأرجى للولد،وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه بينهما،ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتعمز ثدييها فانك اذا(ان)فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها،لأنّ ماؤها يخرج من ثدييها،والشهوة تخرج من من وجهها وعينيها،واشتهت منك مثل الذي اشتهيت(تشتهبه) منها،ولا تجامع النساء الاّ طاهرة فاذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا ولكن تميل على يمينك ثمّ انهض مسرعا الى البول من ساعتك فانّك تأمن الحصاة باذن اللّه تعالى،ثمّ أغتسل من ساعتك(ثم)واشرب من الموميائي بشراب العسل او بعسل منزوع الرغوة فانّه يردّ من الماء مثل الذي خرج منك.

واعلم يا أمير المؤمنين انّ جماعهنّ والقمر في برج الحمل او في الدّار من البروج أفضل وخير من ذلك ان يكون في برج الثور لكونه شرف القمر،ومن عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبّر به جسده أمن باذن اللّه تعالى من كلّ داء وصحّ جسمه بحول اللّه تعالى وقوّته،فانّ اللّه يعطي

ان لا يشرب الماء من ماء كل منزل الا بعد ان يمزجه ماء المنزل الذي قبله،او بشراب(بتراب)واحد غير مختلف يشربه بالمياه على إختلافها،والواجب ان يتزود المسافر من تربة بلده وطينه التي ربى(بربي)عليها وكلما ورد الى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده،ويتعاهد الماء والطين في الآنية بالتحريك ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاء جيدا،وخير المياه شربا لمن هو مقيم او مسافر ما كان ينبوعه من الجهة الشرقية الخفيف الأبيض، وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي،وأوضحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي ينبع منه وكان مجراه في جبال الطين وذلك انها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف ملية البطن نافعة لأصحاب الحرارة.

واما الماء المالح والمياه الثقيلة فانها تيبس البطن،ومياه الثلوج والجليد ردية لسائر الأجساد كثيرة الضرر جدا،وأما مياه الجب فانها عذبة صافية نافعة ان دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض،واما البطايخ والسباخ فانها حارة غليظة في الصيف لو كررها وداوم طلوع الشمس عليها،وقد يتولد علي من دوام شربها المرة الصفراوية وتعظم به أطلحتهم(اطحلتهم)،وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدم من كتبي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به.

وانا ذاكر من الجماع فلا تقرب النساء من اول الليل صيفا ولا شتاء وذلك لأن المعدة والعروق تكون ممتلئة وهو غير محمود،ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته،فاذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فانه أصلح للبدن وأرجى للولد،وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي الله بينهما،ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتعمز ثدييها فانك اذا(ان)فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها،لأن ماؤها يخرج من ثدييها،والشهوة تخرج من من وجهها وعينيها،واشتهت منك مثل الذي اشتهيت(تشتهبه) منها،ولا تجامع النساء الا طاهرة فاذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا ولكن تميل على يمينك ثم انهض مسرعا الى البول من ساعتك فانك تأمن الحصاة باذن الله تعالى،ثم أغتسل من ساعتك(ثم)واشرب من الموميائي بشراب العسل او بعسل منزوع الرغوة فانه يرد من الماء مثل الذي خرج منك.

واعلم يا أمير المؤمنين ان جماعهن والقمر في برج الحمل او في الدار من البروج أفضل وخير من ذلك ان يكون في برج الثور لكونه شرف القمر،ومن عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبر به جسده أمن باذن الله تعالى من كل داء وصح جسمه بحول الله تعالى وقوته،فان الله يعطي

الصفحة 135 من 250