مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 113 من 250

فقال له السلطان:يا شيخ أنت رجل كبير السن ويسقّ عليك الحركة في هذا الوقت ولكن بات هذه الليلة عندنا وأنا أنام معك،فقبل منه فلمّا أراد النوم أمر السلطان بعض غلمان خزانته فوضعوا للشيخ فراشا وأخذ السلطان اللحاف بيده ووضعه فوق الشيخ ونام السلطان الى جنبه وغلمانه باتوا قربه،فلمّا انتصف الليل وقام ليسوّي اللحاف على الشيخ،فوضع يده فوق رجل الشيخ فاستيقظ الشيخ وظنّ ان السلطان يريد واحدا من غلمانه ليفعل به ما يفعل،فقال له:أعز اللّه مولانا السلطان لا يغلط فهذا الغلام نائم في الجانب الآخر وانا فلان،فضحك السلطان في تلك الليلة ضحكا كثيرا،وقال:يا شيخ جئت لأتفقد أحوالك،فقال:يا مولاي هو ليل وخفت فيه على نفسي من الغلط.

وقد تشاتم رجلان فقال أحدهما للآخر:واللّه لئن لم تسكت لأضربنّك صفعة أنقلك بها من البصرة الى مكّة،فقال له الآخر:احب ان تصفعني أخرى فتنقلني الى المدينة ليتم حجي على يديك.

وقد كان صفي الدين الحلي الشاعر جالسا يوما مع جماعة،فضرط فشاعت ضرطته في البلد فلم يتمكن من الأقامة في بلده،فخرج الى البصرة والى غيرها وبقى أعواما كثيرة فتذكر بلده وقد طال الزمان فقد نسي أهل بلدي ما وقع منّي،فأتى الى الحلة فقبل ان يدخلها أتى الى خارج البلد واذا بإمرأتين على شاطىء الفرات وهما يتحاكيان وهو يسمع،فقالت أحديهما للأخرى:

كم عمر ابنك من سنة،فقالت:واللّه لا أعلم ضبط عدده وتريخه من سنة ضرطة صفي الدين الحلّي،فلمّا سمعها قال:جعلوها تاريخا فهم لا ينسونها ابدا فرجع ولم يدخل البلد الى ان مات.

وقد كان كسرى لابسا حله سنية القيمة فرآها مضحكته فاحتال في أخذها،فطلبها منه يوما، فقال:اذا أعطيتك هذه الحلّة الرفيعة فأيّ شيء اعطي الأمراء والعمّال حتّى يجيء في النظر هذا لا يكون؟فلمّا كان بعض الليالي بقي ذلك الرجل في المجلس حتى انتصف الليل ولا بقي الا هو والسلطان،فقال له السلطان:اذا بقيت الى هذا الوقت فبات هيهنا،فقال:يا مولاي ليس هنا لحاف أتغطى به،قال له السلطان:أغطيك في هذه الحلة،فقال:هذا مليح،فغطّاه بها ومضى الى داخل منزله،فعمد ذلك الرجل الى تلك الحلّة وخوى فيها ونام،فلمّا جاء الصبح أتى الفراشون اليه وقالوا له قم حتّى نفرش الفراش،فقال:لا أقوم حتّى يجيء السلطان وأقص عليه مناما رأيته في هذه الليلة،فجاء السلطان وقال له:قم من هذه النومة،فقال:يا مولاي رأيت طيفا أهالني رؤيته فقال:وما هو؟قال:رأيت كأن ثورين قصدا نحوي ووضع أحدهما قرنيه في بطني ووضع الآخر قرنيه في ظهري فعصراني عصرة شديدة،فقال له السلطان:لا يكون خروت في ثيابك وفي الحلة،

فقال له السلطان:يا شيخ أنت رجل كبير السن ويسق عليك الحركة في هذا الوقت ولكن بات هذه الليلة عندنا وأنا أنام معك،فقبل منه فلما أراد النوم أمر السلطان بعض غلمان خزانته فوضعوا للشيخ فراشا وأخذ السلطان اللحاف بيده ووضعه فوق الشيخ ونام السلطان الى جنبه وغلمانه باتوا قربه،فلما انتصف الليل وقام ليسوي اللحاف على الشيخ،فوضع يده فوق رجل الشيخ فاستيقظ الشيخ وظن ان السلطان يريد واحدا من غلمانه ليفعل به ما يفعل،فقال له:أعز الله مولانا السلطان لا يغلط فهذا الغلام نائم في الجانب الآخر وانا فلان،فضحك السلطان في تلك الليلة ضحكا كثيرا،وقال:يا شيخ جئت لأتفقد أحوالك،فقال:يا مولاي هو ليل وخفت فيه على نفسي من الغلط.

وقد تشاتم رجلان فقال أحدهما للآخر:والله لئن لم تسكت لأضربنك صفعة أنقلك بها من البصرة الى مكة،فقال له الآخر:احب ان تصفعني أخرى فتنقلني الى المدينة ليتم حجي على يديك.

وقد كان صفي الدين الحلي الشاعر جالسا يوما مع جماعة،فضرط فشاعت ضرطته في البلد فلم يتمكن من الأقامة في بلده،فخرج الى البصرة والى غيرها وبقى أعواما كثيرة فتذكر بلده وقد طال الزمان فقد نسي أهل بلدي ما وقع مني،فأتى الى الحلة فقبل ان يدخلها أتى الى خارج البلد واذا بإمرأتين على شاطىء الفرات وهما يتحاكيان وهو يسمع،فقالت أحديهما للأخرى:

كم عمر ابنك من سنة،فقالت:والله لا أعلم ضبط عدده وتريخه من سنة ضرطة صفي الدين الحلي،فلما سمعها قال:جعلوها تاريخا فهم لا ينسونها ابدا فرجع ولم يدخل البلد الى ان مات.

وقد كان كسرى لابسا حله سنية القيمة فرآها مضحكته فاحتال في أخذها،فطلبها منه يوما، فقال:اذا أعطيتك هذه الحلة الرفيعة فأي شيء اعطي الأمراء والعمال حتى يجيء في النظر هذا لا يكون؟فلما كان بعض الليالي بقي ذلك الرجل في المجلس حتى انتصف الليل ولا بقي الا هو والسلطان،فقال له السلطان:اذا بقيت الى هذا الوقت فبات هيهنا،فقال:يا مولاي ليس هنا لحاف أتغطى به،قال له السلطان:أغطيك في هذه الحلة،فقال:هذا مليح،فغطاه بها ومضى الى داخل منزله،فعمد ذلك الرجل الى تلك الحلة وخوى فيها ونام،فلما جاء الصبح أتى الفراشون اليه وقالوا له قم حتى نفرش الفراش،فقال:لا أقوم حتى يجيء السلطان وأقص عليه مناما رأيته في هذه الليلة،فجاء السلطان وقال له:قم من هذه النومة،فقال:يا مولاي رأيت طيفا أهالني رؤيته فقال:وما هو؟قال:رأيت كأن ثورين قصدا نحوي ووضع أحدهما قرنيه في بطني ووضع الآخر قرنيه في ظهري فعصراني عصرة شديدة،فقال له السلطان:لا يكون خروت في ثيابك وفي الحلة،

الصفحة 113 من 250