مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 99 من 266

وامّا وجوب قبول التوبة عليه سبحانه بحيث لو عاقب على الذنب بعد التوبة كان ظالما، او هو تفضل يفعله سبحانه كرما منه ورحمة بعباده فيه خلاف،فالمعتزلة على الأول،والأشاعرة على الثاني،واليه ذهب الطّوسي والعلاّمة وتوقف فيه صاحب التّجريد وظاهر الأخبار وكلام الأئمة الطاهرين عليهم السّلام يدل على الثاني سيما كلام مولانا زين العابدين عليه السّلام في السادس عشر من ادعية الصحيفة يا الهي لو بكيت اليك حتى تسقط اشفار عيني،وانتحبت حتى ينقطع صوتي،وقمت لك حتى تنتشر قدماي،وركعت لك حتى ينخلع صلبي،وسجدت لك حتى تتفقأ حدقتاي،وأكلت تراب الأرض طول عمري شربت ماء الرماد آخر دهري وذكرتك في خلال ذلك حتى يكل لساني ثم لم ارفع طرفي الى آفاق السماء استحياء منك استوجب بذلك محو سيّئة واحدة من سيئاتي وامثال هذا.

وقد استدلوا على وجوب القبول بأن السيد اذا ابق عبده شهرا مثلا ثم رجع نادما كمال الندم متأسفا على ما وقع منه عازما ان لا يعود ابدا ثم انّ المولى لم يقبل توبته بل كان مصرا على عقابه فانّ العقلاء يذمونه،واجيب عنه بأن السيد لو قرر معه انّه متى ابق مدّة كذا عاقبه العقاب الفلاني فانه اذا رجع وعاقبه السيد ذلك العقاب الذي قرره فانه لا يستحق بذلك الذم من العقلاء، وما نحن فيه من هذا القبيل.

وفيه نظر وذلك انّ الذي نحن فيه هو ان السيد اذا قال عند الناس وكتب الى العبد الأبق بانك اذا رجعت عليك الأمان ولا اعاقبك على هذا الأباق لأنّ اسباب الأباق ودواعيه كانت موجودة في الدار والبلاد،فاذا رجع ذلك العبد وبعد رجوعه عذبه المولى لعدّه العقلاء من المذمومين وما نحن فيه من هذا القبيل،فانه سبحانه قد اكثر من الكلام على قبول التوبة وعلى اسقاط الذنب عندها،والأولى في الأستدلال ان يقع على هذا النّمط وكأنّه مراد المستدل وان لم يصرح به.

الأمر الثاني في حقيقة التوبة،وقد اختلف فيها الأخبار والأقوال،اما الأخبار فمنها ما روي عن الأمام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تاب قبل موته بسنة قبل اللّه توبته،ثم قال ان السنمة لكثير،من تاب قبل موته بشهر قبل اللّه توبته،ثم قال ان الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة قبل اللّه توبته،ثم قال الجمعة لكثير من تاب قبل موته بيوم قبل اللّه توبته،ثم قال ان يوما لكثير من تاب قبل ان يعاين قبل اللّه توبته.

ومنها ما رواه السيد رضى في نهج البلاغة من كلام امير المؤمنين عليه السّلام انّ قائلا قال بحضرته استغفر اللّه فقال له عليه السّلام ثكلتك امّك أتدري ما الأستغفار؟انّ الأستغفار درجة

واما وجوب قبول التوبة عليه سبحانه بحيث لو عاقب على الذنب بعد التوبة كان ظالما، او هو تفضل يفعله سبحانه كرما منه ورحمة بعباده فيه خلاف،فالمعتزلة على الأول،والأشاعرة على الثاني،واليه ذهب الطوسي والعلامة وتوقف فيه صاحب التجريد وظاهر الأخبار وكلام الأئمة الطاهرين عليهم السلام يدل على الثاني سيما كلام مولانا زين العابدين عليه السلام في السادس عشر من ادعية الصحيفة يا الهي لو بكيت اليك حتى تسقط اشفار عيني،وانتحبت حتى ينقطع صوتي،وقمت لك حتى تنتشر قدماي،وركعت لك حتى ينخلع صلبي،وسجدت لك حتى تتفقأ حدقتاي،وأكلت تراب الأرض طول عمري شربت ماء الرماد آخر دهري وذكرتك في خلال ذلك حتى يكل لساني ثم لم ارفع طرفي الى آفاق السماء استحياء منك استوجب بذلك محو سيئة واحدة من سيئاتي وامثال هذا.

وقد استدلوا على وجوب القبول بأن السيد اذا ابق عبده شهرا مثلا ثم رجع نادما كمال الندم متأسفا على ما وقع منه عازما ان لا يعود ابدا ثم ان المولى لم يقبل توبته بل كان مصرا على عقابه فان العقلاء يذمونه،واجيب عنه بأن السيد لو قرر معه انه متى ابق مدة كذا عاقبه العقاب الفلاني فانه اذا رجع وعاقبه السيد ذلك العقاب الذي قرره فانه لا يستحق بذلك الذم من العقلاء، وما نحن فيه من هذا القبيل.

وفيه نظر وذلك ان الذي نحن فيه هو ان السيد اذا قال عند الناس وكتب الى العبد الأبق بانك اذا رجعت عليك الأمان ولا اعاقبك على هذا الأباق لأن اسباب الأباق ودواعيه كانت موجودة في الدار والبلاد،فاذا رجع ذلك العبد وبعد رجوعه عذبه المولى لعده العقلاء من المذمومين وما نحن فيه من هذا القبيل،فانه سبحانه قد اكثر من الكلام على قبول التوبة وعلى اسقاط الذنب عندها،والأولى في الأستدلال ان يقع على هذا النمط وكأنه مراد المستدل وان لم يصرح به.

الأمر الثاني في حقيقة التوبة،وقد اختلف فيها الأخبار والأقوال،اما الأخبار فمنها ما روي عن الأمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته،ثم قال ان السنمة لكثير،من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته،ثم قال ان الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته،ثم قال الجمعة لكثير من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته،ثم قال ان يوما لكثير من تاب قبل ان يعاين قبل الله توبته.

ومنها ما رواه السيد رضى في نهج البلاغة من كلام امير المؤمنين عليه السلام ان قائلا قال بحضرته استغفر الله فقال له عليه السلام ثكلتك امك أتدري ما الأستغفار؟ان الأستغفار درجة

الصفحة 99 من 266