العلّيين وهو اسم واقع على ست معان،اولها الندم على ما مضى،الثاني العزم على ترك العود اليه ابدا،الثالث ان تؤدي الى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللّه املس ليس عليك تبعة،الرابع ان تعمد الى كل فريضة عليك ضيّعتها فتؤدي حقها،الخامس ان تعمد الى اللّحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد،السادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية.
ومنها ما رواه الكليني طاب ثراه باسناده الى الصادق عليه السّلام قال ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته اربعين كبيرة فيقول وهو نادم استغفر اللّه الذي لا اله الا هو الحي القيّوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والأكرام وأسأله ان يصلي على محمد وآل محمد وان يتوب علي الا غفر اللّه عز وجل له،ولا خير فيمن يقارف في يوم اكثر من اربعين كبيرة،ومنها ما روي في الأخبار انّ التوبة هي الندم على ما سلف والعزم على ان لا يعود،الى غير ذلك من الأخبار.
واما الأقوال فمنها ما قيل ان التوبة ذوبان الحشا لما سبق من الفحشاء،ومنها انّها نار في القلب تلتهب وتصدع في الكبد لا ينشعب،ومنها ما قيل انّها خلع لباس الجفا ونشر بساط الوفا، ومنها ما قيل انّها تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة،ومنها ما قيل انها رجوع الأبق عن الجرم السابق،والكلام الجامع في هذا الباب ما قاله صاحب الأحياء وهو ان التوبة لا تحصل الا بحصول امور ثلاثة:اولها معرفة ضرر الذنوب وكونها حجابا بين العبد ومحبوبه وسموما قاتلة لمن يباشرها فاذا عرف ذلك وتيقنه حصل له من ذلك حالة ثانية هي التألم لفوات المحبوب والتأسف من فعل الذنوب وهذا التألم والتأسف هو المعبر عنه بالندم واذا غلب هذا الألم حصل له حالة ثالثة هي القصد الى امور ثلاثة تعلق بالحال والأستقبال والمضي فالمتعلق بالحال هو ترك ما هو مقيم عليه من الذنوب والمتعلق بالأستقبال هو العزم على عدم العود اليها الى آخر العمر والمتعلق بالماضي تلافي ما يمكن تلافيه من قضاء الفوائت والخروج من المظالم فهذه الثلاثة اعني المعرفة والندم والقصد الى المذكورات امور مترتبة في الحصول وقد يطلق على مجموعها اسم التوبة وكثيرا ما يطلق على الثاني اعني الندم وحده ويجعل المعرفة مقدمة لها وذلك القصد ثمرة متأخرة عنها وقد يطلق على مجموع الندم والعزم انتهى.
اقول ومن هنا اختلفت الأخبار والأقوال وللإختلاف وجه ألطف وادق من هذا وهو ان للتوبة درجات ومراتب وفوائد مختلفة فاقل درجاتها احباط العذاب المترتب على ذلك الذنب وهذا هو المراد من التوبة قبل المعاينة الواقعة في الحديث الأول واعلى درجاتها وفوائدها اسقاط العقاب والفوز باعلى الكرامات مع الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين والعباد الصالحين وهذا لا يكون بمجرد التوبة قبل المعاينة بل لا بد فيه من اتعاب البدن واعمالها في الأعمال وهذا هو التوبة
العليين وهو اسم واقع على ست معان،اولها الندم على ما مضى،الثاني العزم على ترك العود اليه ابدا،الثالث ان تؤدي الى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله املس ليس عليك تبعة،الرابع ان تعمد الى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها،الخامس ان تعمد الى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد،السادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية.
ومنها ما رواه الكليني طاب ثراه باسناده الى الصادق عليه السلام قال ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته اربعين كبيرة فيقول وهو نادم استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والأكرام وأسأله ان يصلي على محمد وآل محمد وان يتوب علي الا غفر الله عز وجل له،ولا خير فيمن يقارف في يوم اكثر من اربعين كبيرة،ومنها ما روي في الأخبار ان التوبة هي الندم على ما سلف والعزم على ان لا يعود،الى غير ذلك من الأخبار.
واما الأقوال فمنها ما قيل ان التوبة ذوبان الحشا لما سبق من الفحشاء،ومنها انها نار في القلب تلتهب وتصدع في الكبد لا ينشعب،ومنها ما قيل انها خلع لباس الجفا ونشر بساط الوفا، ومنها ما قيل انها تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة،ومنها ما قيل انها رجوع الأبق عن الجرم السابق،والكلام الجامع في هذا الباب ما قاله صاحب الأحياء وهو ان التوبة لا تحصل الا بحصول امور ثلاثة:اولها معرفة ضرر الذنوب وكونها حجابا بين العبد ومحبوبه وسموما قاتلة لمن يباشرها فاذا عرف ذلك وتيقنه حصل له من ذلك حالة ثانية هي التألم لفوات المحبوب والتأسف من فعل الذنوب وهذا التألم والتأسف هو المعبر عنه بالندم واذا غلب هذا الألم حصل له حالة ثالثة هي القصد الى امور ثلاثة تعلق بالحال والأستقبال والمضي فالمتعلق بالحال هو ترك ما هو مقيم عليه من الذنوب والمتعلق بالأستقبال هو العزم على عدم العود اليها الى آخر العمر والمتعلق بالماضي تلافي ما يمكن تلافيه من قضاء الفوائت والخروج من المظالم فهذه الثلاثة اعني المعرفة والندم والقصد الى المذكورات امور مترتبة في الحصول وقد يطلق على مجموعها اسم التوبة وكثيرا ما يطلق على الثاني اعني الندم وحده ويجعل المعرفة مقدمة لها وذلك القصد ثمرة متأخرة عنها وقد يطلق على مجموع الندم والعزم انتهى.
اقول ومن هنا اختلفت الأخبار والأقوال وللإختلاف وجه ألطف وادق من هذا وهو ان للتوبة درجات ومراتب وفوائد مختلفة فاقل درجاتها احباط العذاب المترتب على ذلك الذنب وهذا هو المراد من التوبة قبل المعاينة الواقعة في الحديث الأول واعلى درجاتها وفوائدها اسقاط العقاب والفوز باعلى الكرامات مع الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين والعباد الصالحين وهذا لا يكون بمجرد التوبة قبل المعاينة بل لا بد فيه من اتعاب البدن واعمالها في الأعمال وهذا هو التوبة




