مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 8 من 266

يكون حسدك وقدحك فيه سبب إنتشار فضله،فقد قي واذا اراد اللّه نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود

وقد جاء في الرواية عن امير المؤمنين عليه السّلام انّ من اغتابك فهو اصدق اصدقائك، وذلك انّه رجّحك على نفسه بأن رضي بدخول النار ورضي لك بدخول الجنة فمن آثرك على نفسه فهو الصديق،وفي حديث آخر أنه أتعب نفسه بالصيام والقيام ووضع ذلك في طبق مغشي وأرسله اليك هدية بدل ما أغتابك فكيف لا يكون صديقك وقال رجل لعابد انّي قد رق قلبي لك هذا اليوم ورحمك،فقال ممّ؟فقال من استغابة الناس لك،فقال سمعت مني يوما انّي استغبت احدا منهم،فقال لا،فقال غذن فارحمهم فهم محل الرحمة.

اما الأستهزاء فمقصودك منه اخزاء غيرك عند الناس باخزاء نفسك عند اللّه تعالى وعند الملائكة،فلو تفكّرت في حسرتك وخجلتك وخزيك يوم تحمل سيئات من استهزأت به وتساق به الى النار لأدهشك ذلك عن اخزاء صاحبك،ولو عرفت حالك لعرفت انك انت المضحكة فانك سخرت به عند نفر قليل وعرضّت نفسك لأن يأخذ بيدك في القيامة على ملإ من الناس ويسوقك كما يساق الحمار الى النار مستهزئا بك وفرحا بخزيك،واما الرحمة له على اثمه فهو حسن ولكن حسدك ابليس فاستنطقك بما ينقل من حسناتك اليه ما هو أكثر من رحمتك فيكون جبرا لإثم المرحوم فتصير انت المرحوم لا هو اذ حبط أجرك ونقصت حسناتك.

واما الأعذار المسوغة للغيبة فقد حصرها الأصحاب رضوان اللّه عليهم في عشرة الأول التظلّم كأن يتظلّم من قاض ظلمه عند من يرجو منه ازالة ظلمه،فانّه يجوز له ان ينسب القاضي الى الظلم،اذ لا يمكن استيفاء حقه الا به فقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصاحب الحق مقال وقال مطل الواجد يحلّ عقوبته وعرضه.

الثاني الأستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي الى منهج الصلاح،وهذا يرجع الى النّية والقصد.

الثالث الأستفتاء كما تقول للمفتي قد ظلمني أبي وأخي فكيف طريقي في الخلاص والأولى هنا التعريض بأن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه،وقد روي ان هندا قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي أفأخذ من غير علمه؟فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف،فذكرت الشحّ والظّلم ولم يزجرها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اذ كان قصدها الأستفتاء.

الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشّرّ ونصح المستبشر فاذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من أهله فلك ان تنبّه الناس على نقصه وقصوره عمّا يؤهل نفسه له وكذا اذا رأيت رجلا

يكون حسدك وقدحك فيه سبب إنتشار فضله،فقد قي واذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود

وقد جاء في الرواية عن امير المؤمنين عليه السلام ان من اغتابك فهو اصدق اصدقائك، وذلك انه رجحك على نفسه بأن رضي بدخول النار ورضي لك بدخول الجنة فمن آثرك على نفسه فهو الصديق،وفي حديث آخر أنه أتعب نفسه بالصيام والقيام ووضع ذلك في طبق مغشي وأرسله اليك هدية بدل ما أغتابك فكيف لا يكون صديقك وقال رجل لعابد اني قد رق قلبي لك هذا اليوم ورحمك،فقال مم؟فقال من استغابة الناس لك،فقال سمعت مني يوما اني استغبت احدا منهم،فقال لا،فقال غذن فارحمهم فهم محل الرحمة.

اما الأستهزاء فمقصودك منه اخزاء غيرك عند الناس باخزاء نفسك عند الله تعالى وعند الملائكة،فلو تفكرت في حسرتك وخجلتك وخزيك يوم تحمل سيئات من استهزأت به وتساق به الى النار لأدهشك ذلك عن اخزاء صاحبك،ولو عرفت حالك لعرفت انك انت المضحكة فانك سخرت به عند نفر قليل وعرضت نفسك لأن يأخذ بيدك في القيامة على ملإ من الناس ويسوقك كما يساق الحمار الى النار مستهزئا بك وفرحا بخزيك،واما الرحمة له على اثمه فهو حسن ولكن حسدك ابليس فاستنطقك بما ينقل من حسناتك اليه ما هو أكثر من رحمتك فيكون جبرا لإثم المرحوم فتصير انت المرحوم لا هو اذ حبط أجرك ونقصت حسناتك.

واما الأعذار المسوغة للغيبة فقد حصرها الأصحاب رضوان الله عليهم في عشرة الأول التظلم كأن يتظلم من قاض ظلمه عند من يرجو منه ازالة ظلمه،فانه يجوز له ان ينسب القاضي الى الظلم،اذ لا يمكن استيفاء حقه الا به فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لصاحب الحق مقال وقال مطل الواجد يحل عقوبته وعرضه.

الثاني الأستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي الى منهج الصلاح،وهذا يرجع الى النية والقصد.

الثالث الأستفتاء كما تقول للمفتي قد ظلمني أبي وأخي فكيف طريقي في الخلاص والأولى هنا التعريض بأن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه،وقد روي ان هندا قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي أفأخذ من غير علمه؟فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف،فذكرت الشح والظلم ولم يزجرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم اذ كان قصدها الأستفتاء.

الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشر ونصح المستبشر فاذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من أهله فلك ان تنبه الناس على نقصه وقصوره عما يؤهل نفسه له وكذا اذا رأيت رجلا

الصفحة 8 من 266