مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 73 من 266

قصر،في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها اللّه عز وجل للمتحابين في اللّه،وجاءت عفراء فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا عفراء اين كنت؟فقالت زرت اختا لي،فقال طوبى للمتحابين في اللّه والمتزايرين يا عفراء أي شيء رأيت؟قالت رأيت عجائب كثيرة،قال فأعجب ما رأيت؟قالت رأيت ابليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّا يديه الى السماء وهو يقول الهي اذا بروت قسمك وادخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الاّ خاصتني منها وحشرتني معهم،فقلت يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعوه بها؟فقال رأيتها على ساق العرش من قبل ان يخلق اللّه عز وجل آدم بسبعة آلاف سنة فعلمت انّها اكرم الخلق على اللّه فأنا أسأله بحقّهم،فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم اللّه تعالى.

فان قلت ما فائدة دعاء الشيطان هذا مع انّه من الخالدين في النار والعذاب،قلت يجوز لأجل هذا الدعاء ان ينقله اللّه تعالى في طبقات النار من طبقة حارة الى ما هو أخفّ منها فيكون قد خلّصه من تلك النار التي كان فيها،فان للنار سبع طبقات ولكل طبقة انواع واهوال من العذاب، ويجوز ان يخلّصه اللّه سبحانه من النّار لحظة ثمّ يعود اليها مخلدا فيها،ويجوز ان يكون المراد من أهل الأرض من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو أقسم أهل الأرض من كان له قابلية استجابة الدعاء ممن أتصف بالأيمان والأسلام.

والأحسن هو ان يقال انّ الكلام على ظاهره من ان كل من دعى اللّه من أهل الأرض بهذه الأسماء اجابه اللّه تعالى سواء كان الداعي مؤمنا او كافرا او شيطانا لكن اجابة الدعاء عبارة عن الجزاء الذي يكون بازائه سواء كان ذلك المدعو به او غيره،والشيطان وغيره اذا دعوا اللّه سبحانه بهذه الأسماء جاراهم اللّه سبحانه عليه امّا في الدنيا بتوسعتها ونحوه،واما في الآخرة بتخفيف عذاب ونحوه،فيصدق من هذا انّ اللّه تعالى أجابهم على الدّعاء.

وفي الأخبار المعتبرة انّ رجلا عصى اللّه تعالى وقتل تسعة وتسعين رجلا بغير حق فلمّا مضت عليه مدة ندم وقال أريد التوبة فأتى الى رجل عابد وحكى له ما صنع من القتل وقال اريد التوبة،فقال له ذلك العابد لا توبة لك وحالك على هذا،فلما قال له هذا الكلام عمد الرجل الى ذلك العابد فقتله فبقي مدة،ثم أتى الى رجل عالم فقال له انّي قتلت مائة فهل لي من توبة؟فقال نعم اقصد ارض كذا فانّ فيها نبيا او عالما فامض اليه وتب على يديه،فمضى عليه فلما كان في عرض الطريق أتى أجله فأتته لقبض روحه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فتنازعتا في قبض روحه فقالت ملائكة الرحمة نحن نقبض روحه لأنّه قصد ارض التوبة،وقالت ملائكة العذاب نحن نقبض روحه لأنه لم يتب بعد،فأوحى اللّه تعالى اليهم ام اذرعوا الأرض وانظروا الى أي

قصر،في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله عز وجل للمتحابين في الله،وجاءت عفراء فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا عفراء اين كنت؟فقالت زرت اختا لي،فقال طوبى للمتحابين في الله والمتزايرين يا عفراء أي شيء رأيت؟قالت رأيت عجائب كثيرة،قال فأعجب ما رأيت؟قالت رأيت ابليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه الى السماء وهو يقول الهي اذا بروت قسمك وادخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الا خاصتني منها وحشرتني معهم،فقلت يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعوه بها؟فقال رأيتها على ساق العرش من قبل ان يخلق الله عز وجل آدم بسبعة آلاف سنة فعلمت انها اكرم الخلق على الله فأنا أسأله بحقهم،فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم الله تعالى.

فان قلت ما فائدة دعاء الشيطان هذا مع انه من الخالدين في النار والعذاب،قلت يجوز لأجل هذا الدعاء ان ينقله الله تعالى في طبقات النار من طبقة حارة الى ما هو أخف منها فيكون قد خلصه من تلك النار التي كان فيها،فان للنار سبع طبقات ولكل طبقة انواع واهوال من العذاب، ويجوز ان يخلصه الله سبحانه من النار لحظة ثم يعود اليها مخلدا فيها،ويجوز ان يكون المراد من أهل الأرض من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لو أقسم أهل الأرض من كان له قابلية استجابة الدعاء ممن أتصف بالأيمان والأسلام.

والأحسن هو ان يقال ان الكلام على ظاهره من ان كل من دعى الله من أهل الأرض بهذه الأسماء اجابه الله تعالى سواء كان الداعي مؤمنا او كافرا او شيطانا لكن اجابة الدعاء عبارة عن الجزاء الذي يكون بازائه سواء كان ذلك المدعو به او غيره،والشيطان وغيره اذا دعوا الله سبحانه بهذه الأسماء جاراهم الله سبحانه عليه اما في الدنيا بتوسعتها ونحوه،واما في الآخرة بتخفيف عذاب ونحوه،فيصدق من هذا ان الله تعالى أجابهم على الدعاء.

وفي الأخبار المعتبرة ان رجلا عصى الله تعالى وقتل تسعة وتسعين رجلا بغير حق فلما مضت عليه مدة ندم وقال أريد التوبة فأتى الى رجل عابد وحكى له ما صنع من القتل وقال اريد التوبة،فقال له ذلك العابد لا توبة لك وحالك على هذا،فلما قال له هذا الكلام عمد الرجل الى ذلك العابد فقتله فبقي مدة،ثم أتى الى رجل عالم فقال له اني قتلت مائة فهل لي من توبة؟فقال نعم اقصد ارض كذا فان فيها نبيا او عالما فامض اليه وتب على يديه،فمضى عليه فلما كان في عرض الطريق أتى أجله فأتته لقبض روحه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فتنازعتا في قبض روحه فقالت ملائكة الرحمة نحن نقبض روحه لأنه قصد ارض التوبة،وقالت ملائكة العذاب نحن نقبض روحه لأنه لم يتب بعد،فأوحى الله تعالى اليهم ام اذرعوا الأرض وانظروا الى أي

الصفحة 73 من 266