مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 72 من 266

من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام مقيّدون،فقال لي انّ امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ايضا فجعل يخرج اليّ واحدا واحدا فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر حتى اتيت على آخرهم،ثم فتح باب بيت ثالث فاذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام مقيّدون عليهم الشّعور والذّوائب،فقال ان امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ايضا فجعل يخرج اليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه فيرمى به في تلك البئر حتى اتيت على تعة عشر نفسا منهم وبقي شيخ منهم عليه شعر،فقال تبّا لك يا مشؤوم ايّ عذر لك يوم القيامة اذا قدمت على جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد قتلت من اولاده ستين نفسا قد ولدهم علي وفاطمة عليهما السّلام، فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي فنظر الى الخادم مغضبا وزبرني فأتيت على ذلك الشيخ ايضا فقتله ورمى به في تلك البئر،فاذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فما ينفعني صومي وصلاتي وانا لا اشك اني مخلّد في النار،قال الصدوق طاب ثراه وللمنصور مثل هذه الفعلة في ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

اقول هذا الرجل وان افرط وتعدّى الحدّ في فعلته هذه من قتل هذه الذرية الطاهرة الاّ انه ما كان ينبغي له الأياس من رحمة اللّه بل كان يجب عليه الندامة ومداومة الأستغفار والذكر لعل اللّه يرضى عنه خصومه كما جاء في الرواية ان امرأة قتلت ولدها ثم ندمت فأتت الى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم نادمة على فعلها طالبة للتوبة،فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو قتلت في يومك سبعين نبيا ثم ندمت على ما فعلت وعرف اللّه منك التوبة لتاب عليك ورحمك،نعم مثل هؤلاء الجماعة لا يوفّق منهم للتوبة الاّ القليل،ألا ترى الى الوحشي وهو قاتل الحمزة لمّا ظهرت منه امارات التوبة والنّدامة قبل اللّه توبته،وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمزة وقاتله في الجنة، والشيطان مع ما هو عليه من الضلال لم ييأس من الرحمة (1)كما جاء في الرواية عن الصادق عليه السّلام قال ان امرأة من الجن يقال لها عفراء وكانت تنتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها وفقدها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأل عنها جبرئيل عليه السّلام فقال انّها زارت اختا لها تحبّها في اللّه تعالى،فقال عليه السّلام طوبى للمتحابين في اللّه ان اللّه تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليها سبعون ألف

____________________

(1) روى الكليني ره في الكافي [1]باسناده مضمرا كانه قال اعطى التائبين ثلاث خصال لو اعطي خصلة منها جميع اهل السماوات والأرض لنجوا بها وهو قوله عز وجل: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فمن احبه الله لم يعذبه الحديث. ولكن هذا الرجل كما ذكره الصنف(ره)لم يوفق للتوبة وطبع على قلبه وجائه اليأس من رحمة اللّه بسبب تلك الجناية التي اوردها على الذرية الطيبة واليأس من روح اللّه تعالى من الكبائر الموبقة.

من ولد علي وفاطمة عليهما السلام مقيدون،فقال لي ان امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ايضا فجعل يخرج الي واحدا واحدا فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر حتى اتيت على آخرهم،ثم فتح باب بيت ثالث فاذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة عليهما السلام مقيدون عليهم الشعور والذوائب،فقال ان امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ايضا فجعل يخرج الي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه فيرمى به في تلك البئر حتى اتيت على تعة عشر نفسا منهم وبقي شيخ منهم عليه شعر،فقال تبا لك يا مشؤوم اي عذر لك يوم القيامة اذا قدمت على جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قتلت من اولاده ستين نفسا قد ولدهم علي وفاطمة عليهما السلام، فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي فنظر الى الخادم مغضبا وزبرني فأتيت على ذلك الشيخ ايضا فقتله ورمى به في تلك البئر،فاذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما ينفعني صومي وصلاتي وانا لا اشك اني مخلد في النار،قال الصدوق طاب ثراه وللمنصور مثل هذه الفعلة في ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

اقول هذا الرجل وان افرط وتعدى الحد في فعلته هذه من قتل هذه الذرية الطاهرة الا انه ما كان ينبغي له الأياس من رحمة الله بل كان يجب عليه الندامة ومداومة الأستغفار والذكر لعل الله يرضى عنه خصومه كما جاء في الرواية ان امرأة قتلت ولدها ثم ندمت فأتت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نادمة على فعلها طالبة للتوبة،فقال صلى الله عليه وآله وسلم لو قتلت في يومك سبعين نبيا ثم ندمت على ما فعلت وعرف الله منك التوبة لتاب عليك ورحمك،نعم مثل هؤلاء الجماعة لا يوفق منهم للتوبة الا القليل،ألا ترى الى الوحشي وهو قاتل الحمزة لما ظهرت منه امارات التوبة والندامة قبل الله توبته،وقال صلى الله عليه وآله وسلم حمزة وقاتله في الجنة، والشيطان مع ما هو عليه من الضلال لم ييأس من الرحمة (1)كما جاء في الرواية عن الصادق عليه السلام قال ان امرأة من الجن يقال لها عفراء وكانت تنتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها وفقدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسأل عنها جبرئيل عليه السلام فقال انها زارت اختا لها تحبها في الله تعالى،فقال عليه السلام طوبى للمتحابين في الله ان الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليها سبعون ألف

____________________

(1) روى الكليني ره في الكافي [1]باسناده مضمرا كانه قال اعطى التائبين ثلاث خصال لو اعطي خصلة منها جميع اهل السماوات والأرض لنجوا بها وهو قوله عز وجل: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فمن احبه الله لم يعذبه الحديث. ولكن هذا الرجل كما ذكره الصنف(ره)لم يوفق للتوبة وطبع على قلبه وجائه اليأس من رحمة الله بسبب تلك الجناية التي اوردها على الذرية الطيبة واليأس من روح الله تعالى من الكبائر الموبقة.

الصفحة 72 من 266