مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 68 من 266

واما من قصر امله في الدنيا فهي لا تغره،روي ان عيسى عليه السّلام صعد جبلا فرأى شخصا يعبد اللّه تعالى في حر الشمس فقال له لم لا تستظل؟فقال يا نبي اللّه انّي سمعت من الأنبياء انّي لا أعيش أكثر من سبعمائة سنة فلم أجد من عقلي ان اشتغل بالبناء،فقال عليه السّلام انّي لأخبرك بما يعجبك،قال فما ذا؟قال يكون في آخر الزمان قوم لا تنتهي عمر أحدهم الى أكثر من مائة سنة وهم يبنون الدور والقصور ويتّخذون الحدائق والبساتين ويأملون أمل عمر ألف سنة، قال الشيخ فو اللّه اني لو أدركت زمانهم لجعلت عمري في سجدة واحدة،ثمّ قال لعيسى عليه السّلام ادخل هذا الكهف حتى ترى عجبا فدخل فرأى سريرا من حجر وعليه ميّت وعلى رأسه لوح من حجر مكتوب عليه أنا فلان الملك أنا الذي عمرت ألف سنة،وبنيت ألف مدينة، وتزوجت بألف بكر،وهزمت ألف عسكر ثم كان مصيري الى هذا فاعتبروا يا أولي الألباب.

وفي الحديث ان سليمان عليه السّلام مرّ على رجل يعمل بمسحاته فوقف قربه فقال اللهم انزع من قلبه آمال الدنيا،فنزعها اللّه سبحانه فألقى الرجل مسحاته وجلس،ثمّ قال بعد ساعة اللهم الق في قلبه الأمل،فقام الى مسحاته وحرث،فتقدّم اليه سليمان عليه السّلام وقال له يا عبد اللّه كيف جلست ثم قمت؟قال قد فكرت انّ هذا الذي أحرثه لعلي لا أبقى الى أوانه فلم أزرعه فجلست،ثمّ فكرت بأن الأنسان لا بد له من خير يعيش به في الدنيا ثم قمت الى مسحاتي.

ومن أعظم أسبابه أيضا حب الأولاد قال اللّه تعالى أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَأَوْلاٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وقد كان رجل يقول عند أمير المؤمنين عليه السّلام اللهم اني اعوذ بك من الفتن،فقال عليه السّلام لا تقل هذا فان أولادك من الفتن وتلا هذه الآية،ولكن قل اللهم اني أعوذ بك من مضلاّت الفتن، وفي الرواية ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يوما يخطب على المنبر فجاء الحسنان عليهما السّلام وعليهما ثياب جديدة،فعثر الحسين عليه السّلام في ذيل ثوبه فلمّا رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطع الخطبة وسقط عليهما وحملهما وأجلسهما معه فوق المنبر،وقال صدق اللّه حيث

واما من قصر امله في الدنيا فهي لا تغره،روي ان عيسى عليه السلام صعد جبلا فرأى شخصا يعبد الله تعالى في حر الشمس فقال له لم لا تستظل؟فقال يا نبي الله اني سمعت من الأنبياء اني لا أعيش أكثر من سبعمائة سنة فلم أجد من عقلي ان اشتغل بالبناء،فقال عليه السلام اني لأخبرك بما يعجبك،قال فما ذا؟قال يكون في آخر الزمان قوم لا تنتهي عمر أحدهم الى أكثر من مائة سنة وهم يبنون الدور والقصور ويتخذون الحدائق والبساتين ويأملون أمل عمر ألف سنة، قال الشيخ فو الله اني لو أدركت زمانهم لجعلت عمري في سجدة واحدة،ثم قال لعيسى عليه السلام ادخل هذا الكهف حتى ترى عجبا فدخل فرأى سريرا من حجر وعليه ميت وعلى رأسه لوح من حجر مكتوب عليه أنا فلان الملك أنا الذي عمرت ألف سنة،وبنيت ألف مدينة، وتزوجت بألف بكر،وهزمت ألف عسكر ثم كان مصيري الى هذا فاعتبروا يا أولي الألباب.

وفي الحديث ان سليمان عليه السلام مر على رجل يعمل بمسحاته فوقف قربه فقال اللهم انزع من قلبه آمال الدنيا،فنزعها الله سبحانه فألقى الرجل مسحاته وجلس،ثم قال بعد ساعة اللهم الق في قلبه الأمل،فقام الى مسحاته وحرث،فتقدم اليه سليمان عليه السلام وقال له يا عبد الله كيف جلست ثم قمت؟قال قد فكرت ان هذا الذي أحرثه لعلي لا أبقى الى أوانه فلم أزرعه فجلست،ثم فكرت بأن الأنسان لا بد له من خير يعيش به في الدنيا ثم قمت الى مسحاتي.

ومن أعظم أسبابه أيضا حب الأولاد قال الله تعالى أنما أموالكم وأولادكم فتنة وقد كان رجل يقول عند أمير المؤمنين عليه السلام اللهم اني اعوذ بك من الفتن،فقال عليه السلام لا تقل هذا فان أولادك من الفتن وتلا هذه الآية،ولكن قل اللهم اني أعوذ بك من مضلات الفتن، وفي الرواية ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوما يخطب على المنبر فجاء الحسنان عليهما السلام وعليهما ثياب جديدة،فعثر الحسين عليه السلام في ذيل ثوبه فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطع الخطبة وسقط عليهما وحملهما وأجلسهما معه فوق المنبر،وقال صدق الله حيث

الصفحة 68 من 266