مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 67 من 266

وبالجملة فالعاقل من تفكر في كلام امير المؤمنين عليه السّلام فانه كان عارفا بداء الدنيا ودواءها ومن ثم قال ابو جعفر عليه السّلام كان امير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة اذا صلى العشاء الآخر ينادي ثلاث مرات حتى يسمع اهل المسجد ايها الناس تجهزوا رحمكم اللّه فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرج على الدنيا بعد النداء فيها بالرحيل تجهزوا رحمكم اللّه وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى،واعلموا ان طريقكم الى المعاد وممركم على الصراط،والهول الأعظم أمامكم وعلى طريقكم عقبة كئود ومنازل مهولة مخوفة لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها فأما برحمة من اللّه فنجّاه من هولها وعظّم خطرها وفضاعت منظرها ومختبرها واما بهلكه ليس لها بعدها انجبار واي مثل للدنيا اعظم من أمثاله سبحانه وله الأمثال العليا قال في سورة الحديد أَنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفٰاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكٰاثُرٌ فِي الْأَمْوٰالِ وَالْأَوْلاٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّٰارَ نَبٰاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرٰاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطٰاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوٰانٌ وَمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلاّٰ مَتٰاعُ الْغُرُورِ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مالي والدنيا انما مثلي والدنيا كمثل راكب قال(من القيلولة)في ظل شجرة في يوم صيف ثم راح وتركها.

وفي وصية لقمان لأبنه على ما قال الصادق عليه السّلام ان الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير،فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه،وحشوها الأيمان وشراعها التوكل وقيمها العقل ودليلها العلم وسكانها الصبر ومن أجل هذا ورد الحث على التفكر لأنه يؤدي الى مقت الدنيا والرغبة عنها،وروى الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يروي الناس تفكر ساعة خير من قيام ليلة،قلت كيف يتفكّر قال يمر بالخربة او بالدار فيقول اين ساكنوه اين بانوه مالك لا تتكلمين،وقال الرضا عليه السّلام ليس العبادة بكثرة الصلاة والصوم انما العبادة التّفكر في امر اللّه عز وجل وذلك ان بالتّفكر يقصر الأمل فاذا قصر الأمل كثر العمل واقوى اسباب حب الدنيا والميل اليها انما يجيء من جهة طول الأمل فان الأمل يزيد على العمر بكثير.

روي عن ابن مسعود قال خط النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا صغارا الى هذا الذي في الوسط،فقال هذا الأنسان وهذا أجله محيطا به وهذا هو الخط الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأغراض فانى أخطأه هذا نهشه هذا وهذه صورته:

وبالجملة فالعاقل من تفكر في كلام امير المؤمنين عليه السلام فانه كان عارفا بداء الدنيا ودواءها ومن ثم قال ابو جعفر عليه السلام كان امير المؤمنين عليه السلام بالكوفة اذا صلى العشاء الآخر ينادي ثلاث مرات حتى يسمع اهل المسجد ايها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرج على الدنيا بعد النداء فيها بالرحيل تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى،واعلموا ان طريقكم الى المعاد وممركم على الصراط،والهول الأعظم أمامكم وعلى طريقكم عقبة كئود ومنازل مهولة مخوفة لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها فأما برحمة من الله فنجاه من هولها وعظم خطرها وفضاعت منظرها ومختبرها واما بهلكه ليس لها بعدها انجبار واي مثل للدنيا اعظم من أمثاله سبحانه وله الأمثال العليا قال في سورة الحديد أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مالي والدنيا انما مثلي والدنيا كمثل راكب قال(من القيلولة)في ظل شجرة في يوم صيف ثم راح وتركها.

وفي وصية لقمان لأبنه على ما قال الصادق عليه السلام ان الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير،فلتكن سفينتك فيها تقوى الله،وحشوها الأيمان وشراعها التوكل وقيمها العقل ودليلها العلم وسكانها الصبر ومن أجل هذا ورد الحث على التفكر لأنه يؤدي الى مقت الدنيا والرغبة عنها،وروى الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يروي الناس تفكر ساعة خير من قيام ليلة،قلت كيف يتفكر قال يمر بالخربة او بالدار فيقول اين ساكنوه اين بانوه مالك لا تتكلمين،وقال الرضا عليه السلام ليس العبادة بكثرة الصلاة والصوم انما العبادة التفكر في امر الله عز وجل وذلك ان بالتفكر يقصر الأمل فاذا قصر الأمل كثر العمل واقوى اسباب حب الدنيا والميل اليها انما يجيء من جهة طول الأمل فان الأمل يزيد على العمر بكثير.

روي عن ابن مسعود قال خط النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا صغارا الى هذا الذي في الوسط،فقال هذا الأنسان وهذا أجله محيطا به وهذا هو الخط الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأغراض فانى أخطأه هذا نهشه هذا وهذه صورته:

الصفحة 67 من 266