مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 66 من 266

ومنها قول الصادق عليه السّلام انّ في كتاب علي عليه السّلام انّما مثل الدنيا كمثل الحيّة ما ألين مسّها وفي جوفها السّم الناقع،يحذرها العاقل ويهوى اليها الصبي الجاهل وهذا المثل كالأول وذلك انّ الصّبي انّما ينظر الى ظاهرها وفي ظاهرها من النقوش والخطوط فيهوى اليها الصبي بل الحيّة خير من الدنيا وذلك انّها وان كان في جوفها السم الناقع الضّار لكن يخرج منها خرزة سوداء مدورة تنفع للسع الحيّات،وذلك انّها توضع على موضع اللدغة فتجذب السم وتقلعه من البدن،فهي نافعة من هذه الجهة مع انّها انّما تضرّ من آذاها.

حكى لي ثقة من أصدقائي انّه كان عندهم حية في البيت فكان عندها فراخ،قال فأردنا أن ننظر اليها يوما،فلمّا خرجت بادرنا الى فراخها فوضعناها تحت قدر وخرجنا من البيت،فلمّا أتت الى فراها فلم ترها عمدت الى البيت وجالته على الفراخ فلم تجدها،فلمّا أيست منها أتت الى لبن في البيت فدخلت فيه وشربت منه وقاءته حتى صار أصفر من السّم،وخرجت من البيت فعمدنا الى فراخها ووضعناها في موضعها فأتت مرة اخرى،فلمّا رأتها أتت الى ذلك اللبن ودخلت فيه وخرجت عنه فوضعت نفسها على التراب ودخلت على اللبن وهكذا حتى صار ذلك اللبن مثل لون التراب ومضت عنه حتى لا نشربه،واما الدنيا فإنها تلسع كل احد ومنها قوله عليه السّلام الدنيا كمثل ماء البحر كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله ومنها قوله عليه السّلام الدنيا كمثل البيت قد انخفض سقفه فكل من دخل اليه لا بد وان يطأطأ رأسه ومتى رفعه شجه السقف والداخل الى الدنيا حاله هكذا بل هو اسوأ حالا.

ومنها ما نقله الصدوق طاب ثراه عن بعض الحكماء في تشبيه اغترار الأنسان بالدنيا وغفلته عن الموت والأهوال وانهماكه في لذات الدنيا الممزوجة بالكدورات بشخص مدل في بئر مشدود وسطه بحبل وفي اسفل ذلك البئر ثعبان عظيم متوجه اليه منتظر سقوطه فاتح فاه لألتقاطه، وفي أعلى ذلك البئر جرذان أبيض وأسود لا يزالان يقرضان ذلك الحبل شيئا فشيئا ولا يفتران على قرضه انا من الأناة،وذلك الشخص مع انه يشاهد ذلك الثعبان ويرى انقراض الحبل انا فأنا قد أقبل على قليل عسى القد لطّخ به جدار ذلك البئر وامتزج بترابه واجتمع عليه زنابير كثيرة وهو مشغول بلطعه منهمك في ملتذ بما أصاب منه لتلك الزنابير عليه قد صرف باله غير ملتفت الى ما فوقه وما تحته فالبئر هو الدنيا والحبل هو العمر والثعبان الفاتح فاه هو الموت والجرذان الليل والنهار القارضان للأعمار،والعسل المختلط بالتراب هو لذات الدنيا الممزوجة بالكدورات والآلام والزنابير هم ابناء الدنيا المتزاحمون عليها وهذا المثل كالأمثال السابقة في الأنطباق على الممثل له.

ومنها قول الصادق عليه السلام ان في كتاب علي عليه السلام انما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها وفي جوفها السم الناقع،يحذرها العاقل ويهوى اليها الصبي الجاهل وهذا المثل كالأول وذلك ان الصبي انما ينظر الى ظاهرها وفي ظاهرها من النقوش والخطوط فيهوى اليها الصبي بل الحية خير من الدنيا وذلك انها وان كان في جوفها السم الناقع الضار لكن يخرج منها خرزة سوداء مدورة تنفع للسع الحيات،وذلك انها توضع على موضع اللدغة فتجذب السم وتقلعه من البدن،فهي نافعة من هذه الجهة مع انها انما تضر من آذاها.

حكى لي ثقة من أصدقائي انه كان عندهم حية في البيت فكان عندها فراخ،قال فأردنا أن ننظر اليها يوما،فلما خرجت بادرنا الى فراخها فوضعناها تحت قدر وخرجنا من البيت،فلما أتت الى فراها فلم ترها عمدت الى البيت وجالته على الفراخ فلم تجدها،فلما أيست منها أتت الى لبن في البيت فدخلت فيه وشربت منه وقاءته حتى صار أصفر من السم،وخرجت من البيت فعمدنا الى فراخها ووضعناها في موضعها فأتت مرة اخرى،فلما رأتها أتت الى ذلك اللبن ودخلت فيه وخرجت عنه فوضعت نفسها على التراب ودخلت على اللبن وهكذا حتى صار ذلك اللبن مثل لون التراب ومضت عنه حتى لا نشربه،واما الدنيا فإنها تلسع كل احد ومنها قوله عليه السلام الدنيا كمثل ماء البحر كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله ومنها قوله عليه السلام الدنيا كمثل البيت قد انخفض سقفه فكل من دخل اليه لا بد وان يطأطأ رأسه ومتى رفعه شجه السقف والداخل الى الدنيا حاله هكذا بل هو اسوأ حالا.

ومنها ما نقله الصدوق طاب ثراه عن بعض الحكماء في تشبيه اغترار الأنسان بالدنيا وغفلته عن الموت والأهوال وانهماكه في لذات الدنيا الممزوجة بالكدورات بشخص مدل في بئر مشدود وسطه بحبل وفي اسفل ذلك البئر ثعبان عظيم متوجه اليه منتظر سقوطه فاتح فاه لألتقاطه، وفي أعلى ذلك البئر جرذان أبيض وأسود لا يزالان يقرضان ذلك الحبل شيئا فشيئا ولا يفتران على قرضه انا من الأناة،وذلك الشخص مع انه يشاهد ذلك الثعبان ويرى انقراض الحبل انا فأنا قد أقبل على قليل عسى القد لطخ به جدار ذلك البئر وامتزج بترابه واجتمع عليه زنابير كثيرة وهو مشغول بلطعه منهمك في ملتذ بما أصاب منه لتلك الزنابير عليه قد صرف باله غير ملتفت الى ما فوقه وما تحته فالبئر هو الدنيا والحبل هو العمر والثعبان الفاتح فاه هو الموت والجرذان الليل والنهار القارضان للأعمار،والعسل المختلط بالتراب هو لذات الدنيا الممزوجة بالكدورات والآلام والزنابير هم ابناء الدنيا المتزاحمون عليها وهذا المثل كالأمثال السابقة في الأنطباق على الممثل له.

الصفحة 66 من 266