مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 65 من 266

فقلت اترك هذه الأمور كلّها وامضي الى صلاة الجمعة،فمضيت وصليت فلمّا انصرفت ومررت بالزرع فاذا هو قد سقي،فقلت من سقاه؟فقيل انّ جارك أراد ان يسقي زرعه فغلبته عيناه وانتبق السّكر فدخل الماء زرعك،فلمّا وافيت باب الدار اذا انا بالحمار على المعلف،فقلت من ردّ هذه الحمار؟فقالوا صال عليه الذئب فالتجأ الى البيت،فلمّا دخلت الدّار اذا أنا بالدقيق موضوع هناك،فقلت كيف سبب هذا؟فقالوا انّ الطحّان طحن هذا بالغلط فلمّا علم انّه لك ردّه الى منزلك،فقلت ما أصدق ما قيل من كان للّه كان اللّه له،ومن أصلح للّه أمرا أصلح اللّه أموره.

وينبغي للعاقل ان يتفكّر في الأمثال التي ضربها عليهم السّلام للدّنيا،منها ما رواه الصّدوق(ره)باسناده الى الحرث الأعور قال بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين عليه السّلام يا حارث الحيرة اذ نحن بدير انّي يضرب النّاقوس،قال فقال علي بن ابي طالب يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟قلت اللّه ورسوله وابن عم رسوله أعلم،قال انّه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول:لا اله الا اللّه حقّا حقّا صدقا صدقا،انّ الدّنيا قد غرّتنا وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا،يا ابن الدنيا مهلا مهلا،يا ابن الدنيا دقا دقا،يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا،ما من يوم يمضي عنّا الاّ أوهى منّا ركنا قد ضيّعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرّطنا الا لو قدمنا،قال الحرث يا أمير المؤمنين النّصارى يعلمون ذلك؟قال لو علموا ذلك لما اتّخذوا المسيح إلها من دون اللّه.

قال فذهبت الى الدّير فقلت له بحق المسيح لمّا ضربت بالنّاقوس على الجهة التي تضربها، قال فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتّى اذا بلغ الى موضع قوله الا لو قدمنا فقال بحق نبيكم من أخبركم بهذا؟فقلت الرجل الذي كان معنا امس،قال وهل بينه وبين النبي من قرابة،قلت هو ابن عمه،قال بحق نبيكم اسمع هذا من نبيكم قال قلت نعم،فأسلم ثمّ قال لي واللّه انّي وجد في التوراة انّه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس.

ومنها قول الباقر عليه السّلام مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلمّا ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما،فانظر الى حسن هذا المثال بل حال الأنسان أسوء من حال دودة القز وذلك انّ دودة القز ان ماتت غما في الذي نسجته على نفسها لكنها لا تموت بالكليّة ولهذا اذا بقيت في القزّ مدة مديدة تحرّكت في بطن القزة وقرضت وخرجت منها بصورة طائر حسن الصورة وما ذلك الاّ لأنّها جهدت في خراب ما نسجت ولا تموت في بطن القزة الاّ اذا وضعت القزة في الشمس الحارة،واما الأنسان اذا نسج على نفسه بمتاع غرور الدّنيا تعذر عليه الخروج فيبقى في المجلس الضّيق الى ان تأتيه شمس القيامة فتحرقه.

فقلت اترك هذه الأمور كلها وامضي الى صلاة الجمعة،فمضيت وصليت فلما انصرفت ومررت بالزرع فاذا هو قد سقي،فقلت من سقاه؟فقيل ان جارك أراد ان يسقي زرعه فغلبته عيناه وانتبق السكر فدخل الماء زرعك،فلما وافيت باب الدار اذا انا بالحمار على المعلف،فقلت من رد هذه الحمار؟فقالوا صال عليه الذئب فالتجأ الى البيت،فلما دخلت الدار اذا أنا بالدقيق موضوع هناك،فقلت كيف سبب هذا؟فقالوا ان الطحان طحن هذا بالغلط فلما علم انه لك رده الى منزلك،فقلت ما أصدق ما قيل من كان لله كان الله له،ومن أصلح لله أمرا أصلح الله أموره.

وينبغي للعاقل ان يتفكر في الأمثال التي ضربها عليهم السلام للدنيا،منها ما رواه الصدوق(ره)باسناده الى الحرث الأعور قال بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين عليه السلام يا حارث الحيرة اذ نحن بدير اني يضرب الناقوس،قال فقال علي بن ابي طالب يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟قلت الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم،قال انه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول:لا اله الا الله حقا حقا صدقا صدقا،ان الدنيا قد غرتنا وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا،يا ابن الدنيا مهلا مهلا،يا ابن الدنيا دقا دقا،يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا،ما من يوم يمضي عنا الا أوهى منا ركنا قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرطنا الا لو قدمنا،قال الحرث يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟قال لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله.

قال فذهبت الى الدير فقلت له بحق المسيح لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها، قال فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى اذا بلغ الى موضع قوله الا لو قدمنا فقال بحق نبيكم من أخبركم بهذا؟فقلت الرجل الذي كان معنا امس،قال وهل بينه وبين النبي من قرابة،قلت هو ابن عمه،قال بحق نبيكم اسمع هذا من نبيكم قال قلت نعم،فأسلم ثم قال لي والله اني وجد في التوراة انه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس.

ومنها قول الباقر عليه السلام مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما،فانظر الى حسن هذا المثال بل حال الأنسان أسوء من حال دودة القز وذلك ان دودة القز ان ماتت غما في الذي نسجته على نفسها لكنها لا تموت بالكلية ولهذا اذا بقيت في القز مدة مديدة تحركت في بطن القزة وقرضت وخرجت منها بصورة طائر حسن الصورة وما ذلك الا لأنها جهدت في خراب ما نسجت ولا تموت في بطن القزة الا اذا وضعت القزة في الشمس الحارة،واما الأنسان اذا نسج على نفسه بمتاع غرور الدنيا تعذر عليه الخروج فيبقى في المجلس الضيق الى ان تأتيه شمس القيامة فتحرقه.

الصفحة 65 من 266